إغلاق
 

Bookmark and Share


تاريخ النشر 14 February 2011
الاسم محمد
العمر  22
الجنس  male
الدولة  الأردن
الديانة  الإسلام
تصنيف الإستشارة اضطرابات الكلام Speech Disorders
عنوان الإستشارة العلاج الذاتي قد لا يكفي
الإستشارة 

مشكلتي مع التلعثم،،،

بدءًا أقول: إنه ليسعدني كثيرًا أن أطرح مشكلتي هنا في هذا الموقع المفضل، واللهَ أسأل أن يكون كلّ شيء فيه عائدًا لكم في خزينة حسناتكم يومَ تزلّ الأقدام.
أنا أبلغ من العمر 22 عامًا، طالب خريج في إحدى الجامعات، وأسرتي محافظة وبيني وبين أفرادها جميعًا كل خير وحسن. أنا منذ الصغر لم أتذكر أنني أحسن الحديث، أو أن أواجه الناس كثيرًا، ولكني مع ذلك كنت متشجعًا -في الصغر- وخصوصًا في المسجد والمدرسة، حيث إنني كنت شجاعًا في إلقاء الكلمات في إذاعة المدرسة –نقلاً عن الورقة- وقد كنت أشارك في الأنشطة التي كانت تقام في المسجد الذي كنت أصلي فيه، وقد كنت مرة إمامًا أصلي في أقراني، ولم أكن أفكر إذ ذاك في المشكلة التي أفكر فيها الآن والتي بسببها لم آخذ حقي من الحياة كما يأخذها الآخرون.

مشكلتي الرئيسية هي انعدام مهارتي في التكلم أمام الناس أو حتى إلى شخصٍ واحد دون أن يحدث عندي حبسة، أو تأتأة شديدة. وأنا عندما أكون وحدي وأبدأ بالتكلم أجدني أكثر شخص في الدنيا يتكلم ببراعة، ولكن هذا الشعور يصطدم بالواقع. أنا أحب أن أشارك الناس في حفلات الزواج والمناسبات الأخرى... لكني أبقى قلقًا مترددًا مرتبكًا لأني أخاف أن يسألني أحدهم سؤالا، طبعًا أجيبه بــ (لا أعرف) رغم أنني أعرف.

واستمرت الحال إلى أن دخلت الجامعة، فقلت: الجامعة تغير. لكن لم أتغيرّ! وأنا الآن أقرأ في كل حين مقالات الرهاب الاجتماعي, القلق, الخجل الاجتماعي, الخوف المرضي.... دون فائدة.
وأيضًا لساني يثقل عندما أتكلم ولا أبدأ الكلمة بسهولة، وخاصة في حرف الجيم، والكلمات التي فيها حرفان متشابهان متتاليان، مثل (تَتّبع)، وكذلك عندما أرفع صوتي بالكلام تصبح مخارج حروفي غير واضحة، وكلامي فيه لجلجة... لم أدع كتابًا أو محاضرة أو مقالاً إلا وطبّقت ما فيه... ولا زالت المشكلة كما هي بل تفاقمت... استخدمت عدة تقنيات مثل الاسترخاء، والحرية النفسية، والتخيل الابتكاري، التنفس العميق لكن دون فائدة!!.. قرأت كتبا كثيرة مثل كتاب قوة التفكير، وكيف تكسب الأصدقاء، والتخطيط اللغوي العصبي, والهندسة النفسية, وعلاج الخجل في خمس دقائق وفجّر طاقاتك الكامنة في الأوقات الصعبة وحصلت على دورة دبلوم في nlp من أحد المواقع, يعني لم أدع شيئا يعتب عليّ

1- أحس بقلق وارتباك وتردد مستمر وأظل قلقا وخائفا خاصة إذا سألني أحدهم سؤالا سواء أكان في الشارع أو أي مكان
2- أنا عصبي جدا ومزاجي متقلب جدا جدا ولا أحافظ على حالة شعورية ثابتة
3- أنا لا أحسن الحديث مع الآخرين وأتأتئ في الكلام معهم
4- أول ما أتكلم أحس بثقل في لساني
5- أنا أعيش في صراع داخلي وأحس بأنني سوف أصرخ وأعاني من فراغ عاطفي رهيب
6- أنا غير واثق من نفسي
7- أنا لا أذكر أنني تحملت مسؤولية في أمر ما أو قمت بمغامرة ما .
8- في بعض الأحيان تنتابني نوبات يأس وقلق واكتئاب من حالتي ومشكلتي هذه
9- أحس بخمول وفتور
10- المطلوب: هو أن أثق بنفسي وأقدرها وأجد حدودها وأحافظ على حالة شعورية ثابتة وأهم شيء أن أكون متحدثا بطلاقة عذرًا للإطالة. ولكن هل حالتي يرجى شفاؤها؟؟؟ وهل من الممكن أن أكون مذيعًا بارعًا في الكلام؟؟ وشكرًا لكم.
أنا مصر على التغيير فساعدوني بارك الله فيكم ونفع بكم.

03/02/2011

رد المستشار

السائل الكريم؛
أشكر لك ثقتك بنا وبموقعنا، كما أنني لا أجد أي تطويل غير مفيد فيما كتبت، كما أنني أؤكد على براعتك في أسلوب عرضك وتسلسل أفكارك، وأؤكد لك أن الشفاء ممكن – بإذن الله - في مثل حالتك، فهي ليست بالحالة الغريبة أو الصعبة كما تتخيل.

من الواضح أنك تعاني (كما تعلم أنت جيداً) من حالة من التلعثم المرتبط بعوامل وأسباب نفسية تدخل في نطاق كل ما قمت أنت بالقراءة عنه من مقالات عن الرهاب الاجتماعي, القلق, الخجل الاجتماعي, الخوف المرضي كما ذكرت في رسالتك، والتي يمكن صياغتها أيضا على أنها مجرد حالة من القلق النفسي الذي تظهر أعراضه فقط في مواقف وظروف معينة (مثل التحدث أمام العامة في حالتك)، وتختفي تلك الأعراض تماماً فيما عدا ذلك من ظروف. وقد تكون من الشدة بحيث تؤدي إلى الهروب التام تجتنباً لتلك المواقف، وتغيير في المسار الطبيعي للمريض مما يؤدي إلى المزيد من العزلة وإلى توسيع الفجوة المرضية وبالتالي إلى صعوبة العلاج كلما زادت فترة المعاناة بدون علاج.

كما أن استمرار تلك المعاناة بدون علاج ينقل المريض إلى مرحلة المضاعفات، لينتقل المرض إلى أعراض أوسع تكون مستمرة في كل الأوقات وليست مرتبطة فقط بتلك المواقف المعينة مثل الوساوس المرضية والأفكار الاكتئابية المختلطة بأعراض القلق العام كما أرى في حالتك.

وبالرغم مما هو واضح لديك من دأب وصبر وقدرات متميزة كما يظهر فيما بذلت من مجهود بحثي وعلمي رائع، وما بذلته من سعي وراء العلاج الذاتي، فإنني أرى – للأسف الشديد- أنك تركت نفسك فريسة للمضاعفات كما هو واضح مما لديك من أعراض، وقد نتج ذلك عن إصرارك على تجنب المواجهة مع الآخرين – بما فيهم الطبيب النفسي – باستغراقك بين طيات ما تقرأه من كتب ومقالات ومحاولات تطبيقها من طرف واحد.

ابننا الكريم... أرى أنك سوف تستفيد عظيم الفائدة من كل المجهود الفردي الذي قمت - بمشيئة الله – بمجرد أن تقوم بزيارة مباشرة للطبيب النفسي لأنك سوف تجد لديه ما قد خفي عن عينيك من قدرات تطبيقية لكل ما قرأت من معلومات، كما أنه يستطيع اختيار الطريقة المثلى للتعامل مع حالتك، وقد يجد الاستعانة ببعض الأدوية النفسية التي قد تفيد بكفاءة في مثل حالتك.
كما أنني أتمنى ألا تلجأ لاستعمال بنفسك دون إشراف طبي حتى نتجنب المزيد من الضرر.

واقرأ على مجانين:
تلعثم في الكلام والسبب نفساني
رهاب وتأتأة، علاج دون طبيب نفسي.. كيف؟
التلعثم والتأتأة وشيء من القلق
بين التأتأة والرهاب: بحثا عن الأيزو !

المستشار د. جمال الفقي

تعليقات الأعضاء

لا يوجد تعليقات حالياً على هذا المحتوى


لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك