إغلاق
 

Bookmark and Share


تاريخ النشر 15 March 2011
الاسم يوسف اباهيم
العمر  35
الجنس  male
الدولة  فلسطين
الديانة  مسلم
تصنيف الإستشارة نفسي عصابي: أعراض جسدية Somatic Symptoms
عنوان الإستشارة جسدنة الآلام النفسية إلى عضوية
الإستشارة 

أشعر بضربة كهرباء في مؤخرة الرأس

مرحبًا للجميع. أتمني أن يكون الجميع بأحسن حال، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب في 35 من العمر أعاني من شهرين، أشعر بضربة في مؤخرة الرأس أشبة بضربة الكهرباء، كانت تأتيني مرة أو مرتين في اليوم صباحًا ومساءًا بدون حركة مفاجئة أو أي شيء غير مألوف. وممكن تأتي وأنا أمشي أو جالس أو سائق ولا أبسط الحاجات، كانت تزعجني كثيرًا، وأحيانًا تكون قوية وتهزني ولكن لا تؤثر على توازني.

في البدء كان يأتي خلفها بعض الصداع ولمدة 5 إلى 10 دقائق حتى أتناساها، ذهبت إلى أخصائي جراحة مخ وأعصاب، عمل لي الفحص السريري، وقال لي: (إنك سريريًا ممتاز)، وطلب مني عمل صورة مقطعية c.t للدماغ وكان التقرير ممتازًا، وعندما شاهدها قال لي: (الصورة ليس فيها شيء أنت متوتر قليلا ومشدود).

فعلا أنا كنت مشدودًا وأعاني من ضغوطات في العمل المتواصل، والتفكير الشديد. علمًا بأني تعرضت في الحرب الأخيرة على غزة لقصف منزلي، وحرق جميع محتوياته، وكان وفات ولدي منذ 4 شهور مؤثر عليّ.
كتب لي علاجا وهو عبارة عن relaxine حبة قبل النوم بنصف ساعة ولمدة 15 يوما، قبل تناولي العلاج تعرضت لنوبة ارتجاف في جسمي ولا أشعر بالبرد ولمدة نصف ساعة ليلا بعد يوم شاق من العمل المكتبي- وكان هذا أول مرة في حياتي- تجاوزة الموضوع وقلت: إنه أرق. تناولت العلاج لمدة 15 يوما. كان يوما يساعدني على النوم، ويوما يقلقني، وبدأت بحالة القلق حيث أشعر أحيانا عند الاسترخاء بالليل باختناق في الصدر، وآلام في الكتف الأيمن والجانب الأيمن من الصدر -وأحيانا في الجانب الأيسر من الصدر- وفي آخر 6 أيام تعودت على العلاج.

حدث تطور بأن الضربة الكهربائية المركزة بدأت تتوسع ويصبح تأثيرها في آلام أقل، وبدأت تأخذ الشكل الطولي بدلا من الأفقي المركز، من مركز الرأس في الثلث الأسفل من الخلف إلى الرقبة يسارًا موازية للعمود الفقري وتبعد عنه 2 سم، ولكن المركز الأعلى مثل ماشرحت سابقا.

عاودت الذهاب إلى الطبيب بعد 15 يوما، وشرحت له ما حدث. قال لي: (أنت مشدود. لا تفكر كثير الموضوع عبارة عن شد عضلي بسيط، وأنت مرتبك)، وكتب لي علاج جديد وهو عبارة عن(xefo زيفو 8 مجم) حبة يوميا لمدة 10 أيام بالإضافة إلى (muscol) حبتين في اليوم لمدة 10 أيام. في هذه الفترة كان هناك خلل على مستوى الأمعاء، وانتفاخات، وتوتر، وقلق في النوم، ووسواس شديد، والرغبة بدخول الحمام وإخراج الفضلات أكثر من مرة، وبشكل سائل!!

قمت بعمل فحوصات للدم (قوة وترسيب ووظائف كبد ووظائف كلى ورومتويد وسكر ودهون...) وكانت الفحوصات جيدة، وجميعها في المعدل، وقمت بعمل فحص عينة (براز) وتبين أن هناك فطريات، فتناولت (12م النستاتين) flagnl+candistan12m ، وعملت صور شعاعية للجيوب الأنفية، وتبين وجود جيوب. وتناولت المضاد الحيوي klavox كلافوكس وبيقولوله (الاقمين)، وبعد 3 أيام من تناول جميع الأدوية -علما أن علاج الفطريات كان الأسبق من المضاد التي رافق علاج دكتور الأعصاب- بدأت اشعر بتعب عام أثر على حياتي، وأصبحت أشعر بأنني (خلاص انتهيت وعاجز عن عمل أي شيء) ورغم هذا كنت أحاول الخروج للعمل.

واستمر التعب العام لمدة 3 أيام أخرى أي 6 أيام على علاج طبيب الأعصاب، فأخذت قرارًا بوقف جميع الأدوية على الفور، ولمدة 10 أيام ما عدا المضاد الحيوي الخاص بالجيوب. القلق مستمر، وعدم القدرة على النوم، وتشنجات في الرقبة تصل إلى الشعور للحظات بالتوقف والوصول إلى ثبات الرقبة لثواني مع تشنج في فروة الرأس، وشعور بحرقان في الرأس من الخلف والرقبة.

أما بخصوص الضربة، أنا أشعر بتحسن نوعا ما، وفي أيام لم تأتي وأيام أخرى تأتي على شكل شدّ طولي -مثل ما شرحت في البداية- ولكن تفاجئ بحدوثها بشكل مفاجئ. وقبل 5 أيام كنت أشاهد التلفزيون فحدث شد عضلي في أعلى الرقبة وبجهة اليسار، وكانت بسيطة فتلمستها برفق حتى ترتخي، وتفاجأت بدوخة شديدة تتركز في نصف رأسي الأيسر، أربكتني كثيرا بعد يوم هادئ، وأصبح هناك شدّ في الجهة اليسرى من الوجه مع آلام في الفك وفوق الأذن وخلفها، وأعلى الحاجب لمدة يومين، ومن ثم بعدها بيوم كان بسيط، ويذهب ويعود.

علما بأنني عانيت من آلام في أذني اليسرى في فترة 15 يوما الأولى من العلاج، واستمر الألم أكثر من 18 ساعة مستمرة على شكل نوبات حادة لمدة 3 إلى 5 ثواني، ويذهب 10 دقائق، ويعود. وكان مركزه أسفل الأذن مباشرة، وبدأ يمتد إلى الفك والرقبة، وبعدها اختفى.

ذهبت أمس للطبيب المعالج، وشرحت له كل شيء. عمل فحص سرير آخر، وقال لي: (يجب أن تساعدني... لا تهتم للمشاكل الصغيرة. أنت كويس ما فيك شيء). سألته عن الدوخة والشد في الوجة. قال لي: (حدث معك تهيج في العصب الخامس)، علما بأنني كنت في السابق عندما أتعرض لضربات البرد والهواء البارد وأدخل في نوبة من الانفلونزة الحادة أعاني من شد في الجهة اليسرى لمد 3 إلى 5 أيام. وكتب لي علاج لمدة عشرين يوما وهو عبارة عن tegretol 200m حبة قبل النوم بنصف ساعة. علما بأنني كنت أعاني ما بين الفترة والأخرى من آلام في الأذن اليسرى تكون شديدة لمدة نصف يوم أو يوم كامل، وتذهب -وتكون مثل ما وصفت سابقا-

ذهبت لدكتور الأذن وقام بفحص الأذن، وكانت سليمة لا يظهر فيها أي نوع من الالتهاب. علما بأنني كنت عن ما أعاني من آلام بالأذن وصداع حاد كنت أدخل نكاشة الأذن إلى أذني اليسرى وعند المكان الذي أشعر فيه بالألم - تقريبا بعد المنتصف وأضغط على هذا المكان، وكان يؤلمني وبعدها يذهب الألم والصداع.
أمس أنا لم أشعر بالضربة، وأول أمس كانت خفيفة. وقبلها بيومين لم أراها.
أمس وأنا أقرأ الصحف، وكان رأسي للأسفل شعرت بها 3 مرات في آن واحد، كأنها سوف تأتي، ولا تذكر بنسبة 0,5 % بالنسبة لسابقيها. ولكن أشعر بتشنجات خفيفة، ومزعجة وخاصة عند التركيز والنظر للأسفل أو للنظر إلى أحد الجانبين مع التركيز بزاوية 45 درجة أو أكثر. وأتعب أحيانا وقت الصلاة. والآن وأنا أكتب الرسالة شعرت بها بشكل بسيط في الجهة اليسرى.
شكرا. وآسف على الإطالة. وأتمنى أن أكون أوضحت كل شيء.

ملاحظة: كتبت الرسالة قبل 8 أيام، ومنذ ذلك الوقت وأنا أعاني من شد في الوجه وخاصة فوق الأذن وأسفل الأذن والخد عند الفك العلوي والسفلي، وإحساس بالضغط فوق الأذن على يسار العين، والشعور بالنبض القوي. في اليومين الأخيرين الشد أخف وموجود لكن بسيط في الفك العلوي للجهة اليسرى من أربعة أيام شعرت بالضربات لأول مرة وأنا نائم، وكانت تزعجني وتقلقني، ومن يومين في الليل حدث لي ضربة في فروة رأسي من أعلى، ولكنها أشبة بوخزة عميقة للداخل، وبعدها حدث طنين في الأذن لمدة ربع ساعة. كان في السابق يحدث طنين في الأذن اليسرى، وإقفال للأذن اليمنى لفترة قصيرة ويذهب! هذا رابط صورة  http://www.4shared.com/file/oOdxXwGK/ct_online.html
تاريخ الحالة تقريبا 5/1/2011 تاريخ صورة السيتي 16/1/2011 ، آخر علاج أتناوله أتممت منه حتى اليوم 3/3/2011 سبع حبات.
تحياتي للجميع. أخوكم من فلسطين في غزة -- يوسف إبراهيم لبد

3/3/2011

رد المستشار

حضرة الأخ يوسف إبراهيم حفظك الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
أريد أن أشخّص لك حالتك ولكن بعد أن أمتحن معلوماتك بالقصص، والشرط هنا أن أقول لك فقط أربعة جمل من قصة معينة وأنت ستعرف أية قصة نعني:
1- كان ما كان في قديم الزمان:
0 فتاة جميلة جداً
0 ترتدي قبعة حمراء
0 تسير في الغابة
0 تلتقي بالذئب

هل عرفت عن أية قصة نتحدث؟
طبعاً إنها قصة ليلى والذئب.

2- كان ما كان في قديم الزمان:
0 شاب جميل جداً
0 يمشي في الصحراء
0 يلتقي بأربعين فارساً
0 يقولون إفتح يا سمسم!

هل عرفت عن أية قصة نتحدث؟
طبعاً إنها قصة علي بابا والأربعين حرامي؛
إذاً يا أخ يوسف لم تكن بحاجة لأكثر من أربعة جمل لتشرح لنا قصتك الأليمة. ونحن كأطباء حاذقين مثلك، يجب علينا أن نشخّص من أول ثلاث جمل وليس أربعة.

السؤال الذي يلي هو من قِبَلك، ما هو مرضي يا دكتور؟
الجواب سهلٌ جداً، إنه مرض عُصاب الأعضاء nevrose de somatisation قد يصحح لنا الدكتور وائل أبو هندي التسمية الأكيدة باللغة العربية، ولكن المرض واضح هو انعكاس الحالة النفسية على الأعضاء. يعني أن كل ما تعانيه مرة في مجال الأنف أذن حنجرة، وأخرى بالنظر، وثالثة بالتشنج العضلي، ورابعة على الجهاز الهضمي... مع وصفك الدقيق لكل التفاصيل؛ مختصره أنك تعاني من أزمة نفسية انعكست على جسدك وأخذت توزع المعاناة على كل عضو من الأعضاء، ولربما ستشعر في يوم من الأيام بضيق في التنفس، أو بخفقان في القلب، وعندما تجري الفحوصات المخبرية والشعاعية سوف تجد أنك سليم معافى، وكل أعضائك سليمة، إلا أن روحك تعاني من بعض الأزمات.

نحن لا نذهب إلى الطبيب لنقول له نفسيتي تؤلمني، بل نذهب إليه دائماً لنشكو من ألم في عضو ما من الأعضاء. إذاً كي تشفى يجب أن تزيل السبب، والذي هو المشاكل النفسية التي تعرّضتَ لها وردة فعلك غير الملائمة على هذه الأزمات، مما أدى إلى مرضك النفس-جسدي.

لقد وجدنا أن طبيبك شاطر، وكل الأدوية التي وصفها لك، هي صحيحة وملائمة، ولكن يبدو أن الطبيب عندكم يأخذ وقته كثيراً في العلاج، ولا يعطي كما هو الحال عندنا العلاجات الثقيلة منذ اليوم الأول.
إذاً:
- إننا نعتقد بأنه يجب عليك أن تتناول العقاقير المضادة للاكتئاب.
- بالإضافة إلى العقاقير المهدئة، وبكمية كافية.
- جلسات علاج فيزيائي لاسترخاء عضلات الرقبة.
- المواظبة على الرياضة، خاصة السباحة، والجاكوزي، والسونا.
- أن تنتقي من مجتمعك الأجواء المرحة، وأن تبتعد عن العزلة.
- والمهم جداً، بعض جلسات العلاج النفسي، التي سوف تقنعك بأن كل ما تعاني منه هو سراب عضوي، وأزمة نفسية.

إذاً، لا للمزيد من الفحوصات، أو المزيد من معاينات الأطباء المختلفين، بل طبيب أعصاب واحد على الطريقة اللبنانية يعطي الأدوية بمقدار كافٍ، مع الالتزام بالنصائح السالفة الذكر.
والحمد لله على السلامة يا يوسف.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المستشار د. قاسم كسروان

تعليقات الأعضاء

لا يوجد تعليقات حالياً على هذا المحتوى


لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك