الجريمة ورادار الصحة النفسية
الجريمة ورادار الصحة النفسية

وقف المتهم أمام القاضي في محكمة ويستمنستر في وسط لندن يوم ١٧ يونيو ٢٠١٦ في جلسة قضائية أولية لتوجيه التهمة وكان السؤال الأول: اسمك؟
الجواب: الموت للخونة والحرية لبريطانيا.
أعاد القاضي السؤال: اسمك رجاء ً؟
فكرر جوابه.
طلب القاضي إعادته إلى السجن والكشف عليه من قبل طبيب نفسي عدلي. عاد المتهم إلى سجن بيل مارش في لندن وسيكشف عليه استشاري من مستشفى أمني عالي يختص بعلاج المرضى الخطرين على غيرهم.

الحكاية أعلاه هي لجريمة قتل هزت بريطانيا يوم الخميس ١٤ يونيو وفي وضح النهار. السيدة جو كوكس هي نائبة في البرلمان البريطاني. درست العلوم السياسية والاجتماعية في جامعة كمبردج وعملت في السياسة ومنتمية لحزب العمال البريطاني. دخلت البرلمان العام الماضي في عمر ٤١ عاما وهي أم لطفلين دون السادسة من العمر. كانت رحمها الله معروفة بنشاطها ومناصرتها للمستضعفين وانتهت رحلتها فجأة وبدون سابق إنذار.

رد فعل الجمهور:
كان رد فعل الجمهور والإعلام والمواقع الاجتماعية بأن هذه جريمة إرهابية ورائها تنظيم يميني نازي متطرف. طالبت الأقلية الإسلامية بتصنيف الجريمة بفعل إرهابي والكف عن لوم المسلمين بارتكاب الجرائم. تخوض بريطانيا حملة تصويت يوم ٢٣ يونيو حيث سيقرر الشعب البقاء أو الخروج من الاتحاد الأوربي وجميع المناصرين للبقاء أسقطوا اللوم على الجناح الآخر. أودعته الشرطة في سجن معروف باستقباله مرتكبي مثل هذه الجرائم ثم مثل أمام محكمة أولية يمثل أمامها كل متهم بعمل إرهابي.
أما الإعلام فلم يخفى عليه بأن المتهم له تاريخ طبنفسي سابق ويعيش في عزلة عن المجتمع لأكثر من عقد من الزمان. راجع مركزا للصحة النفسية قبل يوم من الجريمة شاكيا من ارتباك في التفكير والمزاج. لم يكشف عليه طبيا نفسيا وإنما معالجا نفسيا ولم يستنتج بأن هناك حاجة لكشف من قبل طبيب نفسي. بعدها بأربعة وعشرين ساعة حدث ما حدث.
لم يبرز موقع إعلامي واحد الحقائق الأخيرة واكتفى بالإشارة إليها بصورة مختصرة وفي آخر المقال. أشار البعض إلى أن هذه الجريمة لا تختلف عن جريمتين حدثت خلال ١٥ عاما والاحتمال الأكبر هو إصابة المتهم باضطراب عقلي جسيم. حينها اعترض الكثير بأن وجود أو عدم وجود الفصام أو أي اضطراب جسيم لا أهمية له ويجب عقابه حال أي مجرم آخر.
تعاطف الجمهور والإعلام مع المرضى المصابين باضطراب نفسي جسيم والمتورطين في جريمة ما تعاطف متأزم على أكثر تقدير ولا وجود له أحيانا. أما القضاء والشرائع فعكس ذلك وتوصي بإيداع المريض إلى مصحات نفسية آمنة لعلاجه وتقييم المخاطر. يتم مراجعة القضية بصورة منتظمة ومن يرتكب جريمة قتل لا يحق له تقديم طلب قبل عامين. يتم سماع القضية من محكمة خاصة أعضاؤها في بريطانيا حاكم واستشاري في الطب النفسي وعضو آخر لا علاقة له بالطب أو القانون. هذه المحاكمات تختلف عن غيرها بأنها سرية ولا يتم نشر تفاصيلها وأحكامها علنيا حفاظا على سرية المريض. هذا الأمر بالطبع لا يساعد على توعية الناس حول علاقة الاضطرابات النفسية بالجريمة.

قبل ثلاثة أعوام نشرت صحيفة شعبية بريطانية (الصن Sun) مقالا على الصفحة الأولى بعنوان يغطي الصفحة بكاملها يشير إلى أن ١٢٠٠ مواطنا قتلهم مرضى الصحة النفسية خلال عشرة أعوام ولم تكتفي بذلك وإنما نشرت العديد من صور الضحايا وأسقطت اللوم على مراكز الصحة النفسية بعدم مراقبتهم وحجزهم المرضى. اعتمدت الصحيفة على تقرير نشرته جامعة مانشستر المكلفة بدراسة كل قضية انتحار أو جريمة في بريطانيا (معهد الدماغ والسلوك والصحة العقلية). التقرير يشير إلى أن في١٢٠٠ جريمة كانت هناك أعراض نفسية في المتهم أو له اتصال بمراكز الصحة النفسية ولم يتطرق إلى أن مرتكبي الجرائم الأخيرة جميعهم يعانون من اضطراب نفسي جسيم. الرقم الصحيح يقارب ٧٠٠ خلال عشرة أعوام وفي بلد يصل فيه عدد الذين يتم علاجهم من قبل هذه المراكز إلى أكثر من مليون مواطن.
ما هي الحقيقة
يتحرج كل طبيب نفسي في الحديث عن علاقة الجريمة بالاضطرابات النفسية الجسيمة ويحاول هو ومعظم العاملين في المنظمات الخيرية التي تعني بالطب النفسي عدم الإسراف في الحديث والتركيز على أهمية العلاج ومتابعة المرضى. وحين نتحدث عن جرائم القتل والصحة النفسية فالحديث في الغالبية العظمى من الحالات هو عن الفصام لا غيره. علاقة الاضطرابات الوجدانية بجرائم القتل نادرة والشخصية الحدية لا تثير اهتمام القانون ويدين مرتكب الجريمة حاله حال أي إنسان آخر وأن تزور مصحة نفسية آمنة عالية التي تستقبل مرتكبي جرائم القتل فلا تجد أمامك سوى المريض المصاب بالفصام.
ولكن كيف تقرأ الأرقام والإحصائيات؟
الغالبية العظمى من المصابين بالفصام لا يرتكبون جريمة تذكر والحقيقة هي أن١٠ - ١٥٪ منهم يقتلون أنفسهم ولا يزيد عليهم إلا المصاب بالاكتئاب الجسيم.
معظم الجرائم في العالم لا علاقة لها بالأمراض النفسية وخريطة العالم أدناه توضح ذلك. اللون الغامق يشير إلى ارتفاع جرائم القتل بعكس اللون الأزرق الفاتح. يرتكب المصابون بالفصام ٨.٧٪ فقط من مجمل جرائم العنف ونصفهم تحت العلاج والنصف الآخر بدون علاج. نصف عدد ضحايا الجريمة التي يرتكبها المصاب بالفصام هم من أعضاء أسرته4 أو المقربين منهم والنصف الآخر من الغرباء.

ولكن يمكن أن تنظر إلى الأرقام من زاوية أخرى ومن خلال دراسة فنلندية1 وهي أن احتمال أن يرتكب المريض المصاب بالفصام جريمة ما هو عشرة أضعاف إنسان لا يعاني من هذا المرض. يرتفع هذا الرقم إلى ١٧٪ مع استعمال الكحول.
الدراسات أيضا تشير إلى أهمية العلاج. يرتكب واحد من كل ٧٠٠ مريضاً مصاب بالفصام جريمة والأكثرية منها في بداية المرض وينخفض الرقم إلى واحد في كل ٩ آلاف مع استمرار العلاج2،3.
هذه الأرقام المشتقة من دراسات عادة تشير بصورة قاطعة إلى أن مسؤولية ارتكاب المصاب بالفصام جريمة تقع على عاتق الخدمات الصحية النفسية. هناك من المرضى من هم خارج رصد رادار الصحة النفسية ولا يمكن إسقاط اللوم على الخدمات الصحية عكس من هو تحت رصد رادار الصحة النفسية.
تقييم المخاطر في الصحة النفسية عملية لابد من تكرارها بصورة منتظمة وخاصة مع انتكاس المريض. لابد من الاستماع إلى أي شكوى من قبل الأهل أو المقربين حول سلوك المريض وتقييم حالته العقلية بأسرع وقت ممكن. ولكن تقييم المخاطر بحد ذاته لا يكفي أحيانا ولا يعتمد على سلوك المريض في الماضي ومن جراء ذلك لا يمكن التنبؤ بوقوع الحدث في الكثير من القضايا.
رغم أن المريض المصاب هو أكثر خطورة على نفسه مقارنة بالآخرين ولكن ذلك لا يمنع من القول بأنه أكثر خطورة من غيره على الآخرين. متابعة المرضى المصابين بالفصام هي متابعة مدى الحياة بصراحة وهذه حقيقة يجب أن يستوعبها كل عامل في الصحة النفسية والتمسك بها بدلا من خداع النفس أحيانا بدراسات هزيلة تتحدث عن الشفاء من الفصام ولا تعلم ما هي الشريحة وكيف تم جمع العينة وكيف تم الاستنتاج بحدوث الشفاء من الفصام المزمن.
المصادر:
1- Erone M, Jarl Tllhonen J, and Hakola P (1996). Schizophrenia and Homicidal Behavior. Schizophrenia Bulletin 22: 83-89.
2- Nielssen O, Bourget D, Laajasalo T, Liem T, Labelle A, Häkkänen-Nyholm H, Koenraadt F , Large M(2011) Homicide of Strangers by People with a Psychotic Illness. Schizophrenia Bulletin 37: 572-579.
3- Nielssen O, Large M (2010) Rates of Homicide During the First Episode of Psychosis and After Treatment: A Systematic Review and Meta-analysis. Schizophrenia Bulletin 36: 702-712.
4- Nordström A, Dahlgren L , Kullgren G(2007) Victim relations and factors triggering homicides committed by offenders with schizophrenia. The Journal of Forensic Psychiatry & Psychology 17: 192-203.
واقرأ أيضًا:
النزاعات الوجودية والشباب العربي / معالم الأخلاق والطب النفسي / حرية الرأي في العالم العربي والإسلامي
لماذا لا أستطيع التعليق
a
مصيبتي
السلام عليكم كنت قد كتبت استشارة لأرسلها ولكن بقراءتي عنوان الموضوع قررت كتابتها كتعليق أرجوك اقرأ واهتم في مشكلتي
هذه الاستشارة
تكملة
عندي أمر مهم أريد أن تعطوني العلاج لحالتي وسأكتب قصتي والاحداث التي أعتقدها مهمة وأثرت علي بالتفصيل الممل جداً لكن مع إخفاء بعض الأمور كعمري الدقيق أو أي رقم سأذكره ربما ليس دقيقاً وأمور شبيهة بهذه حتى لا يتم اكتشافي وهي لن تؤثر على التشخيص إن شاء الله
سأختار اسما ليس اسمي الحقيقي وليكن (علي) أنا من العراق لم أرَ أبي لوفاته وعمري شهران كان وقت وفاته في العقد الخامس وهو متزوج من امرأتين إحداهما أمي ولديه أولاد أي اخوتي لكن لا أعرفهم لأن أمي لم ترد هذا.
تكملة 2
ربتني أمي التي توفت بمرض في القلب وعمري 17 عاما هي وأبي كبار في السن عندما تزوجا كنت عائداً من المدرسة وإذا بامي مرمية على الأرض وتتألم بشدة حتى عندما أسألها لم تكن ترد شيئا علي
فخرجت وطلبت المساعدة وعندما نقلناها إلى المستشفى كانت ميتة رحمها الله السبب هو مرض القلب نفسه الذي تسبب في وفاة خالتي قبلها بأربع سنوات ونصف لم أكن أعرف ما هو المرض ولكن في هذه السنين بدأت أقرأ عن أمراض القلب وأعراضها فتأكدت أن ما قتل أمي هو حالة اسمها (الذبحة الصدرية) لأنها نفس الأعراض.
أمي كانت مهندسة تعمل في إحدى الوزارات الخدمية وتملك عدة عقارات وكمية من الذهب والمال لا زالت كما تركتها إلا قليل.
تكملة 3
لم يتبق لي أحد من أهلي لأن أمي وخالتي ماتتا ولا أعرف أهل أبي وإخواني بسبب أمي التي أظنها كانت تكرههم أو هم تركوني.
بعد وفاة أمي لم أذهب إلى المدرسة التي كنت أصلاً أكرهها وكنت مجبراً على الذهاب إليها إرضاء لأمي لم أكن أختلط بأي أحد فيها ولا أحادث أحدا وحتى عندما ينتهي الدرس وتأتي فترة الاستراحة لا أخرج مع بقية الطلاب فأبقى جالسا أنتظر الدرس الذي بعده
كان مستواي الدراسي سيئاً جداً رغم تعب أمي معي.أصبحت أعيش وحيداً في البيت الذي توجد في حديقته الكثير من أشجار النخيل والقليل من أشجار التين والرمان والعنب والزيتون
منذ تلك الفترة إلى الآن كنت أعتمد على هذه النباتات في أغلب طعامي حتى إن التمر يبقى سنينا دون تلف.
تكملة 4
كان الغالبية العظمى من وقتي أقضيه في البيت من دون أي عمل ولم يكن لي أي أحد أراه أو أحدثه لكن أخرج قليلا في الليل للمشي تجنباً لرؤية أحد أو رؤية السيارات التي كنت ولا زلت شديد الكره لها.
كل هذا الكلام قبل الاحتلال الأمريكي أي قبل 2003 ولن أحدد متى بالضبط . حصل حادث يستهدف شخص يعمل مع أجهزة الأمن في زمن صدام فتم الاشتباه بأشخاص من ضمنهم أنا وأخذونا إلى معتقل في بغداد لم تكن الحادثة بعيدة جداً عن وفاة امي المهم تعرضنا هناك للبطش الشديد ولم تكن لي علاقة بالأشخاص ولا أعرف أحدا منهم لكن لأني تمشيت في ذاك الطريق ليلا اشتبهوا في أمري كان التحقيق شديدا جداً وسبب صدمة لي من ضمن ما جرى أنه لا يوجد سنتمتر في جسمي إلا وأحسه مكسورا ورم وجهي وعيني اليمنى لا أرى فيها شيئا إلا ضوء ضعيفا إلى الآن.
تكملة 5
عرفت بعدها حصول شئ يسمى انفصال شبكي ولا علاج له أذني انثقبت وكنت إذا رفعت يدي بالقرب منها من دون لمسها أشعر بألم لم يعرفه مخلوق أبداً.
الصعق بالكهرباء والحرق بالنار والإغراق في حوض ماء والخنق في كيس من النايلون يلف على الوجه وأشياء كثيرة أخرى حتى إني أقسم بالله لم أكن أعرف هل الوقت الآن نهار أو ليل طول مدة الاعتقال.
بعد مدة خرجنا حسبتها بعد خروجي وكانت أكثر من 9 أشهر أفرج عن الجميع إلا من مات قتلاً. في المعتقل أقسمت بالله لو خرجت حيا لأبقى طول عمري أقتل أي واحد يعمل في الأمن.
كان عند امي مسدس وهو أقل شيء يوجد في كل بيت في بلدي. بعد بحث في الكتب العسكرية أكتسب ثقافة بسيطة فصنعت للمسدس كاتم للصوت وكذلك هناك الحربة العسكرية وهي توجد عند كل الناس.
تكملة 6
الآن بدأت المشكلة وهي أني أتمنى وأشتهي طعن أيا من هؤلاء في العظم الموجود أسفل العين مباشرة أتخيل أني أفعل هذا في أغلب الوقت هذا التخيل القذر يشعرني بالراحة.
من دون الحاجة إلى مصدر للمعلومات كنت أتحرك في المدينة وأتمشى وإذا لاحظت وجود كرفان قرب بيت يعني أنه الشخص المطلوب وهذا الكرفان هو للحراسة.
دائماً كان يوجد شخصان والقليل من المرات يوجد ثلاثة من الحرس كأنوا أغبياء ومن السهل قتلهم لأنهم يجتمعون في الداخل فكانوا لا يمكنهم فعل شيء ولا حتى رفع السلاح حتى يكون الرصاص قد خرج من أجسادهم كنت أباغتهم آخذهم غدراً فكنت أقتلهم بالمسدس الكاتم بسهولة تامة وأدخل إلى بيت المجرم الذي لا أعرفه ولم يؤذني لكن لأنه ينتمي لنفس القوات أقتله فأطرق الباب وعند خروجه أطلق النار في كل العمليات يخرج رجل وأقتله من الخلف غدراً وهو ما يزيد شعوري بالراحة.
تكملة 7
وكل هذا من دون شعور البقية الذين يعيشون في البيت ويسقط مباشرة من دون أي صوت بعدها أطعنه في الحربة تحت عينيه وهو ميت حتى أَمَل وأعود من حيث أتيت .
العمل يتم في الليل ودائماً في الشتاء حتى أظن لا أحد في الخارج ممكن أن يراني نحن في العراق لا نسكن الشقق أو العمارات وإنما منزل فيه حديقة فكنت أدخل الحديقة وأنتظره يفتح الباب الداخلي للبيت بعد طرقه.
كل العمليات نفذت في أبرد أيام الشتاء والتي تكون ماطرة لأن الناس هنا ينامون في السطح في فصل الصيف ولا ينام أحد إلا ويضع مسدساً تحت المخدة أو (الوسادة) فكنت أخاف أن يحس علي أحد جيران الشخص المستهدف ويقتلني من سطحة أكتب لك التفاصيل الغير مهمة لأبين لك أني كنت واعياً لكل ما أفعل وأخطط له جيداً ويتم عن إصرار وترصد وليس فعلا عشوائيا أو تحت تأثير مخدر
طبعاً لم يكن أحد يعرف ما أفعل إلا الله سبحانه وليس لي إرتباط بأي حزب أو تنظيم وإنما أقوم بذلك ثأراً وانتقاماً لنفسي ولبقية الناس.
تكملة 8
تكرَّر نفس الفعل السابق مرات كثيرة وليسَ فقط في منطقتي، وبين فترات متباعدة تجنباً للوقوع في كمين نتيجة تشديد الأمن، فاتركهم مدّّة حتى يعتقدوا أنّ لا شيء سيحصل، ويبدأوا بالتراخي ثم أنفذ مرة أخرى وهكذا خلال السنين.. ولا أعرف عدد القتلى لكنهم بالعشرات... في السابق لم تكن كامرات المراقبة كما هي اليوم بل معدومة أصلاً، حتى بعد تغير النظام ألغيت قوى الأمن السابقة، وحوربت من القوى الجديدة لكني لازلت أكره الجدد، وكنت إلى قبل مدة قليلة أفعل نفس الأمر معهم، بل والغالبية العظمى من العمل كانت ضد الجدد الذين لم يفعلوا لي شيء، وليست ضد السابقين ولا أدري لماذا لكني أعتبرهم مشاركين بنفس الجريمة.
تكملة 9
قبل مدَّة من الزمن بدأت أخاف من شخص بنفس شكلي بالضبط، أحسه يريد أن يأتي من خلفي ليقتلني طعنا بالحربة، ولا زلت مرعوباً منه حتى إني كنت ألتفت كثيراً وأحسه يختفي، الشي الآخر أني أصاب بالرجفة الشديدة إذا نظرت في المرآة، لأني أراه ينظر إليّ نظرة مخيفة ولا يتحدث ولا يفعل أي شيء، وإنما ينظر فقط ثم يتحول شكله بسرعة إلى حيوان شبيه بالكلب، ويتحول بعدها إلى أشكال بشرية، تنظر إليَّ بنظرة خبيئة جداً، فأصاب بالهلع ولا تتوقف عن التغير حتى أترك النظر في المرآة، أخاف كثيراً من هبوب الرياح حتى الخفيفة منها، وكذلك لو سمعت طرق الباب المجاور لمنزلي أخاف، لايمكن أن أستعمل الهاتف وإذا سمعت رنينه في أي مكان أصاب بالرجفة أي الخوف الشديد، أفرح أشد الفرح إذا رأيت النمل أو الصراصير في غرفتي، فأتعمد رمي أشياء تجذب النمل للغرفة ولا أدري لماذا أفعل ذلك، أشعر عند دخولي الحمَّام للإغتسال بأني مراقب فلا أدخل الا في الظلام، ولا أستطيع خلع جميع ملابسي.
تكملة 10
قبل أكثر من سنة دخلت على مواقع، وتعلمت صنع حزام ناسف لقتل نفسي، وهذا الذي يشبهني إذا حاول خطفي أو قتلي، وبالفعل صنعت ثلاثة، وفجرت واحد من بعيد في الصحراء وكان شديد التأثير، كان الشخص الذي يشبهني شديد الإزعاج لي، يأتي خلفي و يختفي من دون أن يقول شيء، فلما بدأت ألبس الحزام أصبح يخاف، ولا يأتي أبداً إلّضا إذا نظرت في المرآة، أقسم بالله إني لصادق، أسمع صوت أمي يناديني إلى هذه اللَّحظة، صوت واضح لا شكّ فيه علماً أنّه لم يدخل منزلي أحد منذ وفاتها إلى الآن
،الشئ الذي لا أفهمه لماذا لا أحب الاختلاط بأحد فليس لي أي صديق، ولا أحادث أحد، وخروجي من البيت قليل جداً، هل تصدِّق إني لم أصلِ جماعة ولو لمرة واحدة في حياتي، ولم آكل سوية مع أي أحد، والغريب إني إلى الآن لا أدري لماذا وما الذي يمنعني؟! هل مرَّ عليك شخص بهذه الصفات!؟
تكملة 11
وزني أقل من الطبيعي، وطولي طبيعي، لم أشرب الخمر، أو آخذ مخدرات، أو أشرب سيجارة واحدة أبداً...لا آكل إلا ما ذكرت أنَّه مزروع، وقليل من الخبز، وربما القليل جداً من الحليب، لكن يمر شهور ولا أشرب الحليب، الاعتماد الكلّي على التمر وأشرب الشاي كثيراً جداً، صحتي جيدة، ولله الحمد حتى إني أمشي لمدَّة أكثر من 10 ساعات مرّة واحدة داخل المنزل، في أغلب الأوقات أريد قتل نفسي، لكن لا أستطيع.. وأعتقد حتى لو أطلقت النار على نفسي لن أموت، ولن يحصل لي أي شيء، أنا الآن في العقد الثالث من عمري، ولا أستطيع إعطاء رقم دقيق كيلا أكتشف، أنا متأكد أننا في 2016 لكن لا أستسيغ ذلك، وأحس أننا لم نصل بعد إلى هذه السنين، لا أدري لماذا؟ هناك أمر بدأ مؤخراً وهو أني أسمع قناة الجزيرة والصوت عالي وأنظر إلى مذيع الأخبار، وو"الله العظيم" لا أستطيع معرفة حرف واحد مما يقوله، علماً أني أسمع حديثه، كيف أصف لك الشعور؟ لا أدري هذه الحالة ليست دائمة بل تذهب وتأتي..كذلك في الفترة الأخيرة بدأت أخاف جداً من إصابتي بالأمراض، حتى إني أتابع برنامج صحتك بين يديك على القناة الألمانية باللغة العربيّة، وأي مرض يتحدثون عنه أبدأ بالصراخ و كأني أتألم منه..
تكملة 12
أتمنى الخلاص مما أنا فيه، وأريد الإرشاد.. لأني لا أستطيع أن أخبر أي مخلوق وجهاً لوجه، بالصدفة وقعت عيني على بنت، ولم أحادثها إلى الآن، ولا أشعر بالرّاحة تجاه إنسان، إلا عندما أتذكر أمي وهذه البنت، أفرض الآن أني طلبتها من أبيها ووافقوا على الزواج، هل بالإمكان "لا قدر الله" أن أصيبها بسوء؟ سأقرر هل سأطلبها للزواج بعدما أعرف جوابكم الموقر؟ كيف أرتاح وأنسى كل شيء وأتزوج البنت ولا أسيء أليها بشيء، أعتذر عن طول الكلام وكثرة التفاصيل، لكن ليس لي إلا رحمة الله ثم أنتم، هل يمكنني أن أستفيد من دواء أو أي طريقة للعلاج بدون الذهاب إلى طبيب وإخبار أحد، أتمنى أن يكون الجواب سريع، وطويل جداً ومفصّل وسهل الفهم عليَّ حتى أستطيع فهمه وتطبيقه..
تكملة 13
،إن كنت تشك أني أتوهم في قتل من ذكرت لك فلديَّ تسجيل فيديو من الكاميرا التي تثبَّت في الرأس من البداية للنهاية لآخر عمليتين قمت بهما ولو لا خوفي من أنه سيتم أكتشافي بسبب المكان الذي تظهر فيه العملية لأرسلته لك الآن، لأثبت لك أني لست أتوهم، تاريخ كتابة الرسالة على الورق هو يومي 15و16-7-2016 ثم نقلتها على الكمبيوتر، ونقحتها وحذفت وأضفت الكثير، واستغرقت يومين كاملين كي أكتبها..
شكراً لكم
إضافة قررت أن أكتبها الان
شكراً لكم.. قرّرت أن أكتب هذه الكلمات الآن وليس الأمس، وهي أني إذا شاهدت الأخبار عن انفجار، وقتل الناس أي واحد يظهر يتكلم ويبكي على أحد أبدأ بالضحك الشديد، لا أهتم لأي طائفة سواء سني أو شيعي لا أعرف لماذا... الشيء الأقبح أني أتمنى أن أعض قوى الأمن من رقابهم من البلعوم وهم أحياء ..وأقطعها بأسناني.. أقسم لك "بالله" أني صادق وأكره هذا الشعور.. لو كنت أمشي في الشارع ودخلت سيارة بجانبي، أتمنى ذبح السائق، قل لي لماذا؟ علماً أني لم أتعرض ..لأي حادث مهما كان بسيط بسبب السيارات
تعليق
شكرا على رسالتك
مهما كانت الأعذار والصدمات فقد ارتكبت جريمة أو أكثر ولا أحد يستطيع التعليق عليها أو التعامل معها سوى رجال القانون.
نصيحتي لك هو أن لا تتزوج ولكن الأهم من ذلك كله هو مراجعة استشاري في الطب النفسي وبأسرع وقت لعدم وجود أي شك بإصابتك باضطراب نفسي جسيم لابد من علاجه على وجه السرعة وإلا قتلت نفسك بعد أن تقتل من حولك.
توجه نجو استشاري في الطب النفسي وابدأ العلاج فورا
هداك الله.
شكراً سيدي
شكراً لك.
أنا نادم أشد ندم. لكن لا أستطيع محادثة أي طبيب لعدم ثقتي مؤكد سيبلغ عني
هل تستطيع كتابة أسماء أدوية أذهب إلى الصيدلية وأتناولها تخفف ما أنا فيه، أرجوك يا دكتور أنا لا أستطيع محادثة أحد