السلام عليكم
ربما هي فضفضة أو استشارة أو تساؤلات الرأي رأيكم، إذا كان دخل المرأة ضعف أو ثلاثة أضعاف دخل زوجها، وكان دخله متوسطًا أو حتى بالكاد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية في ظل هذا التضخم - الطعام والشراب والكهرباء، لا غير - وكانت المرأة هي من تعيل نفسها وأطفالها بتوفير احتياجاتهم من ملابس وأطباء وما إلى ذلك، فهل هذا طبيعي حتى مع وجود التفاهم؟
هل من الطبيعي أن أشعر وكأنه لا يضيف شيئًا لحياتي؟ حسنًا، نحن نتشارك الحياة، وأعلم أنها صعبة، وطالما أستطيع المساعدة، يجب أن أفعل ذلك بكل إخلاص. ولكن عندما أشجعه لسنوات على تطوير نفسه ولا يفعل، وننفق الكثير على دورات لا تنتهي، ولا نبذل أي جهد حقيقي لبناء مستقبل أفضل لنا، فهل يحق لي أن أشعر هكذا؟
أنا أشعر وكأنه لا يضيف شيئًا لحياتي سوى كونه زوجًا وأبًا صالحًا؟ هل هذا يكفي؟ أم أنني أنا المخطئة؟" من يشعر بالاستياء؟ أليس من حقي أن أشعر بأنني أنا من يحتاج زوجي، وأنه هو من يتحمل كل مسؤولياتنا، وأنا حتى...
إذا كنت أعمل، فهل هو حقاً لا يحتاجني، أم أن المنزل هو من يحتاجني؟ هل هذا سبب كافٍ لانفصالنا؟ أم أنني ناكرة للجميل؟ كيف أفصل هذا الشعور عن شعوري بالامتنان للنعم التي أنعم الله بها عليّ بينما لم ينعم بها على غيري؟ أخشى أنني ناكرة للجميل على وظيفتي ومسيرتي المهنية ومصدر رزقي، مع أن الله يعلم كم أحمده وأشكره، وكم اجتهدت في دراستي لأبني مستقبلي.
كنت أظنه طموحاً أيضاً، كما كان يشرح لي دائماً. إن افتقاره للطموح يُحطمني. أريد أن أراه بشكل مختلف، بعقلية معينة، يفكر في ذاته ومسيرته المهنية، لا في جمع المال فقط. فالمال يأتي بسهولة. عادة أنظر إلى شخصية الإنسان، وإلى ما حققه في حياته، وإلى مدى الجهد الذي يبذله للوصول إلى ما مستوى أفضل. هل أنا مخطئة؟
25/12/2025
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
ما تتحدثين عنه كثير الملاحظة هذه الأيام في مختلف الثقافات. القاعدة العامة التي توارثتها الثقافات هي أن الرجل يعمل والزوجة تدير البيت وتربي الأطفال. بدأت هذه القاعدة تتفكك تدريجياً بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم أولاً وتغير موقع المرأة في المجتمع والمساواة الكاملة بينها وبين الرجل.
تسعى الديمقراطية الليبرالية إلى تعزيز موقع المرأة قهراً في مختلف المجالات التعليمية والاقتصادية والمهنية والسياسية. بالطبع انتشر هذا المفهوم عالميا والآن قد نسمع عن ربة المنزل أو رب المنزل. الآن نسمع أن ما لا يقل عن ٢٥٪ من العائلات يكون فيها دخل المرأة أكثر من دخل زوجها، ورغم أن معظم هذه الدراسات هي في العالم الغربي إلا أن هذه الظاهرة بدأت تنتشر في العالم الشرقي أيضاً.
العلاقات تحتاج دائمًا إلى التوازن والتفاهم وتشيرين في الرسالة إلى أن شريكك زوج وأب صالح. لكن مع ذلك لا عيب أن تشعري بالإحباط والرغبة في رؤية زوجك يطور نفسه.
التواصل الصادق والصريح هو الأساس في أي علاقة ناجحة. تحدثي مع زوجك عن مشاعرك بمحبة وبدون لوم، وربما هناك حاجة إلى أن تفهمي وجهة نظره. قد تكون هناك جوانب خفية تمنعه من تحقيق التطور المهني، مثل الخوف أو الشك في النفس، وربما هو في حاجة إلى دعم وتشجيع من أجل التطور.
من جانب آخر فكري فيما يقدمه لك زوجك من دعم عاطفي ومعنوي، وتأثير ذلك على سعادتك وراحتك النفسية. ليس هناك أفضل من تحقيق توازن بين العمل والحياة الشخصية لكليكما، بحيث لا يكون التركيز فقط على الجانب المادي أو العملي بل أيضًا على الجوانب الأخرى من الحياة.
لا توجد حياة زوجية مثالية، وعلينا قبول بعض النقاط السلبية في الآخرين وتنبيه أنفسنا إلى الإيجابيات.
وفقك الله.
واقرئي أيضًا:
هل تنفق الزوجة على البيت؟!