أهلاً بكم مرة أخرى.... تناولنا في المقال السابق (مخدر الشابو "الأيس": حيرت عقلي معاك) ملابسات ظهور المخدرات التخليقية عموماً ومخدر الشابو خصوص... في مقالنا اليوم سنعاود الغوص ولكن بصورة أعمق نحو سبر أغوار هذا المخدر -الرعب- بدءاً من متابعة معدلات انتشاره الرهيبة داخل أوساط الشباب والمراهقين والأسباب والدوافع الكامنة وراء ذلك، مروراً بطرق استعماله الشائعة عالمياً ومحلياً، وإذا اتسع المجال -في هذا المقال- سنتحدث عن الأثر المدمر على المتعاطي والأسرة والمجتمع اقرأ المزيد
"وقل ربي زدني علما"!! ورد ما يشير إلى العلم في القرآن (779) مرة!! ومن الآيات: "هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون..."، "وقل ربي زدني علما" . "وما أُوتيتم من العلم إلا قليلا" ومن الحديث: "اطلب العلم ولو في الصين"، "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد"، "طلب العلم فريضة على كل مسلم" "إن العلماء ورثة الأنبياء". ومن الأقوال: "....إن الجمال جمال العلم والأدب"، "...إن اليتيم يتيم العلم والأدب"، " ال اقرأ المزيد
أول مرة تعرفت على هذه العبارة عندما كنت في المرحلة المتوسطة، حينما دخل مدرسنا في اللغة العربية متأبطا كتاب "عدالة السماء" لمحمود شيت خطاب. وبدأ يحدثنا عن إعجابه بقصص الكتاب الواقعية، التي تشير إلى ميزان العدالة الإلهية، وخلاصته مَن ظلم ينال جزاءه حتما مهما توهم بغير ذلك. وأخذ يقرأ لنا بعضا من قصص الكتاب، وكانت الحصة تسمى الإنشاء، أي الكتابة، وما تعلمنا فيها كيف نكتب. ومرت الأيام ومفهوم العدالة الإلهية يتجسد بأحداث متكررة على جميع المستويات، فإن ظلمتَ فنتائج ظلمك قادمة إليك، وإن قتلت ستقتل، ومثل ما فعلته بغيرك سيفعل بكَ مهما تصورتَ غير ذلك. ولو تأملنا ما جرى للذين أطاحوا بالحكم الملكي وما آلت إليه مصائرهم لإعتبرنا، وآخر الحكام اقرأ المزيد
لماذا نحتاج إلى علم نفس مؤصَّل شرعًا؟ مقارنة ومقاربة مع علم النفس المعاصر وعلم التزكية يُطرح علينا سؤال يستحق التأمل: لماذا نحتاج إلى علم نفس إسلامي؟ أليس علم التزكية كافيًا؟ وما الذي سيضيفه التأصيل الشرعي إلى علم النفس الموجود أصلًا؟ للإجابة، نحتاج أولًا إلى فهم كيف تنشأ العلوم، وما الاحتياجات التي تخدمها، ثم ننظر في مواضع الاشتراك والاختلاف بينها. الكتاب والسنة أصل المرجعية الشرعية، وقد نشأت وتطورت حول فهمهما وخدمتهما علوم متعددة؛ كالتفسير وعلوم الحديث وأصول الفقه. ومع اتساع حياة الناس وتجدد مسائلها، اتسعت المباحث والتطبيقات؛ فالاقتصاد الإسلامي المعاصر، مثلًا، يستند في جانبه الشرعي إلى فقه الأموال والبيوع والمعاملات، ويستفيد كذلك من المع اقرأ المزيد
العقيدة: الحكم الذي لا يُقبَل الشك فيه لدى معتقده. العقيدة أيا كان نوعها (فردية، حزبية، دينية)، لا تصلح للجلوس على كرسي السلطة في أي مجتمع، لأنها لا تعترف بالسياسة ولا تجسدها، وتتصرف وفقا لأوهامها التي تحكمها، وتنفي وجود الآخر. العقائدي يتحرك بناءً على ثوابت راسخة في وعيه، ويرى أنه مُحق وغيره على باطل، اقرأ المزيد
هل أن الإبداع يعكس الواقع أم الواقع يعكس الإبداع؟ سؤال يستحق التأمل والدراسة والنظر العميق!! قال لي زميل صيني ذات يوم وهو من المفكرين المعاصرين: "إن الرئيس ماو غيّرنا بشعره، ولديكم آلاف الشعراء ولا تتغيَّرون"!! حينها جعلني أفكر بالموضوع، وما توصلت إلى اقرأ المزيد
بعد أن كانت الكلماتُ تذرفُ دموعاً، صارتْ تنزِفُ دماً في مجتمعاتٍ لا تعرفُ الاستقرارَ، وتُعاني من مراحلِ التجاربِ الفادحةِ الخسائرِ؛ فما استطاعتْ أن تبنِيَ نظاماً دستورياً راسخاً لتدبيرِ أمورِها وشؤونِ بلادِها، ودخلتْ في دوامةِ تغييراتٍ لكلٍّ منها تجاربُه التي تتلخصُ بـ«لاحقٍ يجتثُّ سابقاً»، وليلُها كأنَّ نجومَه شُدَّتْ بجلاميدِ العصورِ المتناطحة. وأضحتِ المجتمعاتُ لا تمتلكُ أكثرَ من الكلماتِ المتوجِّعةِ؛ بكائياتٌ ورثاءٌ وغموضٌ وإبهامٌ، كلُّها محفوفةٌ بالخوفِ من آفاتِ الكراسي الشرسة. وعندما يتسلطُ المتأدِّنونَ على الحكمِ، يكو اقرأ المزيد
عبَسَ الشخصُ: قطّبَ ما بين عينَيه وتجهَّمَ لإبداءِ الاسْتِياءِ وعدمِ الرِّضا، وظهَرَ أثرُ الحزنِ على وجهِه. العلاقةُ بين مزاجِ الأرضِ والبشرِ علاقةٌ صدوِيَّةٌ (تجاوبيَّة)؛ فهي كائنٌ حيٌّ ومرآةٌ لما تحمِلُه على ظهرِها، فإن كانتِ المخلوقاتُ ذاتَ مزاجٍ إيجابيٍّ فإنها ستعكِسُ ذلك وتُساهمُ في تعزيزِه وإدامتِه، وإن كان سلبياً، فستواجِهُه بغضبٍ وانفعاليّةٍ قد تصِلا إلى العدوانيّةِ الفائقة. والبشرُ الذي يحترمُ أرضَه، ينالُ منها الخيرَ والبركةَ، والذي يدوسُها ويحتقرُها وينكرُ نعمتَها عليه، فإنها لا ترحمُه ولا تُرضِعُه من أثداءِ ثراها. اقرأ المزيد
ما مدى أخلاقية أن يكون لدينا دواء ناجع، ثبت أنه يخفف معاناة الناس ويساعدهم على التعافي، ثم يُسحب من الصيدليات؟ ما مدى أخلاقية أن نعرف أن سحب هذا الدواء سيحرم كثيرًا من الناس فرصة التحسن، وسيتركهم في مواجهة آلام كان يمكن التخفيف منها، ثم نستمر في منعه بحجة لا تتعلق بفاعليته ولا بمصلحة المريض؟ قد يبدو هذا التصرف غير مقبول طبيًا وأخلاقيًا. لكن شيئًا قريبًا من ذلك حدث في مجال العمل النفسي. ولا أتحدث هنا عن الأدوية النفسية، وإنما عن **صيدلية النفس**؛ تلك الصيدلية الواسعة التي احتوت عبر التاريخ على معانٍ وممارسات وطرائق ساعدت الإنسان على احتمال ألمه، واستعادة توازنه، وتجاوز أزماته، والعودة إلى الحياة. اقرأ المزيد
النائمون عددهم اثنان وعشرون، وهم ليسوا ثلاثة أو سبعة، وفراشهم نفطهم، وغطاؤهم الكرسي الذي فيه يتماهون، وعلى قومهم يتنمرون، وبنفوسهم الأمارة بالأسوأ يتجبرون. نائمون وفي دياجير الويلات يعمهون، وللطامعين بهم يخنعون، وعلى شعوبهم يتأسدون وبالجور والقهر يتسلطون، ولكل منهم ذئابه المسعورة. أولئك النائمون الحالمون بسفك الدماء، وبانبجاس الدموع من عيون الأبرياء والمستضعفين، من خلق الله المتعففين. "نامي بلاد الويل نامي...حرستك آلهة الخصام"!! اقرأ المزيد







