يجذبني حضن البنات؟ تفاحة آدم وأنا بنت!! م1
صمت الأهل ورفضهم لقول الحقيقة +ميولي للفتيات
كما في الموضوع السابق، رفض أهلي أسئلتي حول هذه التحاليل ولا أعرف ماذا سأفعل، فصمتهم يزيد من شكوكي؛ إذ إنهم رفضوا الذهاب إلى طبيب غدد صماء ويقولون إنني أريد فقط خلق المشاكل، والله إنني في حيرة من أمري.
أما الموضوع الثاني الذي أريد الحديث عنه، فهو أنني أشعر بجفاف عاطفي وميل جنسي نحو الفتيات؛ فقد لاحظت أنني أمارس العادة السرية عندما أشاهد فتيات جميلات وأُعجب بجمالهن وأجسادهن، فأتساءل أحياناً: هل أنا حقاً أنثى؟ وهل من الطبيعي ألا أشعر بهذا الميل نحو الرجال بتاتاً بل تجاه البنات فقط؟
أنا خائفة من نظرة المجتمع، وخصوصاً من علم أهلي بالموضوع عن طريق أمي التي تغيرت في تعاملها معي، ولم أستطع استعادة ثقتها القديمة بي، وأشعر أنني لم أعد تلك الابنة التي كانت تعرفها سابقاً. كان يجدر بي أن أصمت وأبقي هذا الموضوع سراً بيني وبين نفسي فهو أفضل لي من إخبار أمي، فقد تسبب لي في مشاكل كثيرة، وبسببه تغير تعاملهم معي ولم يعودوا يعاملونني كما في السابق.
سؤالي الذي أتخوف من إجابته: هل أنا خنثى أم إنه مجرد خطأ في ورقة التحاليل؟ لم أستطع معرفة الحقيقة بسببهم، وهناك شيء غامض من جهة هذا الموضوع، كما أنني أعاني من وسواس قهري، وأهلي معاملتهم قاسية معي جداً.
31/8/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "Amira" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
ما أقسى هذا المزيج من الخوف والقلق من المجهول ومن التعامل الجاف مع من حولك، وما أثقل وقع الحيرة التي تعيشينها الآن، ما تمرين به موقف معقد تتداخل فيه عوامل طبية ونفسية وضغوط عائلية، ومن حقك تماماً أن تصلي إلى إجابات واضحة تطمئن قلبك.
من الناحية الطبية فإن عدم المعرفة لا يعني الإدانة فموقف أهلك وصمتهم أو رفضهم قد يكون ناتجاً عن الخوف، عدم الاستيعاب، أو الخشية من كلام المجتمع، وليس بالضرورة دليلاً على وجود "سر مخيف"، ولأجل حسم الشك فإن الجزم الطبي فيما يتعلق بالهرمونات أو الجينات أو وجود متلازمات معينة لا يتم بالظنون، بل بتحاليل مخبرية دقيقة (مثل تحليل الكروموسومات وتحليل الهرمونات الشامل) وفحص سريري لدى طبيب غدد صماء.
المفروض أنك في سن 26 سنة، لديك الحق الكامل في مراجعة طبيبة أو طبيب غدد صماء بشكل مستقل لاستعادة نتائج تحاليلك وتفسيرها علمياً، دون الحاجة لانتظار موافقة أو توجيه من العائلة حسمًا للشك باليقين، وإن كان وصفك لحالتك المهنية حاليا بـ"متقاعدة" يعني ربما انعدام الموارد المالية من خارج الأسرة.
بالنسبة لموضوع الهوية الجندرية والميل العاطفي، فإن تأثير اضطراب الوسواس القهري قد يكون العامل المحوري؛ فالوسواس قد يستغل نقاط الخوف والغموض (مثل غموض التحاليل أو ملامح الجسد) ويصنع منها أفكاراً ملحة وشكوكاً مستمرة حول الهوية والميل الجنسي، مما يضاعف الشعور بالجفاف العاطفي والتشتت، فإذا أضفنا إلى ذلك الجفاف العاطفي والبيئة القاسية والمعاملة الفظة والمحاصرة من قبل الأهل تدفع الإنسان طبيعياً للبحث عن الأمان والعاطفة، وقد تتداخل هذه المشاعر العاطفية المكبوتة مع الخيالات والأفكار المربكة.
وللتعامل مع العائلة والوضع الراهن أنصحك بتهدئة الصراع الجانبي حاليا لأن محاولة إقناع الأهل أو الحديث المستمر في الموضوع معهم حالياً قد يزيد من التوتر والجفاء. من الأفضل تقليل النقاش معهم حول هذا الملف في الوقت الحالي لحماية نفسك نفسياً، ومن المهم التدرج لاستعادة التعامل الطبيعي مع والدتك والذي قد يحتاج إلى وقت وإلى خفض حالة التأهب والمواجهة في البيت لإعادة بناء الثقة تدريجياً، وكل هذا لا يغني عن الدعم النفساني المستقل فمن الضروري جداً المتابعة مع أخصائي نفساني للتعامل مع أعراض الوسواس القهري وضغوط البيئة المحيطة، لكي تستطيعي تجاوز هذه المخاوف والمعاناة بهدوء ووعي.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.