السلام عليكم
خرجت أخواتي البنات في يوم من الأيام وكان معهن أطفالهن وابني البالغ من العمر 9 سنوات. وأثناء عودتهن تعرضن لحادث، وتعرض باب السيارة لضربة واستلزم الأمر تغييره، والطرف الذي صدمهن طلب ألا يحرروا محضرًا وأن يتفاهموا على التكلفة.
كنتُ حينها خارج مصر. وقبل الحادث اتصلن بنا وأخبرننا أنهن في طريق العودة، وبعد الحادث اتصلن وقالوا إنهن سيتأخرن لأن الأطفال يريدون الذهاب إلى جدهم، وهذا غير صحيح. وعندما تأخرن أكثر اتصلنا بهن ولم يكنّ يرددن، فاتصلتُ بابني فقال إنهم في مشكلة وهناك أناس يصرخون وشجار ولا يعلم متى سيعودون. اتصلت زوجتي بهن فقلن لها: «نحن نصلح الإطار لأنه انثقب»، وهذا غير صحيح أيضًا. فقالت لهن: «لكن الولد يقول إن هناك مشكلة». فقلن: «لقد تعرضنا لحادث وهناك من يقدر تكلفة التصليح».
طلبت زوجتي تحديد الموقع (الموقع الجغرافي) لتروح إليهن فرفضن، وطلبت ذلك أكثر من مرة، وفي النهاية قالت أختي إنه يجب عليها أن تغلق الخط لكي تذهب للحديث مع الناس. أخبرتني زوجتي فاتصلتُ بأخواتي لاطمئنان عليهن وقلتُ لهن: «إن ما تفعلنه خطأ، أنتن فتاتان بمفردكما ومعكما أطفال، والوقت متأخر بعد الساعة 12 ليلاً، وكافة الورش مغلقة وتطوفون للبحث عن ورشة مفتوحة، والمكان غير آمن ليلاً، فضلاً عن أن الطرف الآخر يصرخ ويشتم وقلة أدب بحسب كلام أخواتي أنفسهن». قلتُ لهن: «اتركوا الناس والمكان واعملوا محضرًا ولا تعرضوا أنفسكم ولا الأطفال للخطر»، ولكنهن قررن الاستمرار، وظللتُ متابعًا معهن حتى وصلن إلى البيت بسلام.
في اليوم التالي تحدثتُ معهن وأوضحتُ أن ما فعلنه كان خطأً بحقهن كفتيات بمفردهن، وأيضًا وجود أطفالهن في موقف كهذا كان خطأً، فضلاً عن أنهن صرخن بوجه ابني لأنه قال لوالدته الحقيقة، وكذبن علينا أكثر من مرة، وأخيرًا أنه عندما طلبنا القدوم لأخذ الولد رفضن.
وكان ردهن أنهن تعاملن مع الولد كأنه ابن أختي وأنها تعرف كيف تتصرف، فقلتُ لها: «أنا متفهم ولم أشك لحظة في نيتكن، ولكن كان يجب أن يأتي أحد لأخذ الأطفال جميعًا إذا كنتن مصصمات». فقالت: «لا، أنا أدرى بأطفالي ويظلون معي». هنا غضبتُ وقلتُ: «طالما الأمر كذلك، فأنا أيضًا أدرى بابني وأنتِ لستِ وصية عليّ»، وبعد صراخ كثير ولإغلاق المكالمة قلن: «حسَنًا، أخطأنا وسننتبه في المرة القادمة». فقلتُ: «من يخطئ يصلح خطأه»، فقلن: «هل هذا جزاؤنا لأننا لم نرضَ أن تنزل زوجتك مع ابنها في وقت متأخر؟»، وبالطبع لسْنَ مقتنعات بالخطأ.
توقعتُ عندما هدأت الأمور والتقينَ بعد ذلك بأسبوع أن يتحدثن مع زوجتي ويُبدين تقديرهن لخوفها أو يعتذرن عن الكذب الذي قيل والصرخ بوجه الولد لأنه قال لنا الحقيقة، وأن يوضحن أنه لم يكن قصدهن إقلاقنا، ولكن هذا لم يحدث. أُغلق الموضوع وكأن شيئًا لم يكن، ولم يحاول أحد التوضيح أو قول كلمة واحدة لزوجتي.
يضايقني تجاهل ما حدث، وكونهن غير مقتنعات بحقنا في معرفة مكان الولد وكيفية التصرف في موقف كهذا. هنَّ يرين أنهن تصرفن بطريقتهن ولا يهم رأينا لأنهن على صواب وأدرى بمصلحتنا.
زوجتي تحبهن وتحترم خصوصية كل واحدة مع أطفالها، ولكنهن لم يحترمن ذلك معها واعتبرن أنهن أدرى بمصلحتها ولا يهم رأينا.
أنا لم أتحدث مع أخواتي مرة أخرى في الموضوع، وأشعر أنهن قصرن معها أدبيًا وأني لم أقف الموقف المطلوب.
كان من المفترض على الأقل أن يفتحن الموضوع مع زوجتي، أو يوضحن موقفهن، أو يعتذرن، أو حتى يقدرن مشاعرها.
هل فعلتُ ما عليّ؟ أم كان المفروض أن أتخذ موقفًا مختلفًا؟
أم أدخل والدي في الموضوع؟
11/9/2026
رد المستشار
قرأت رسالتك حول ما حدث...
كان من المفترض عليهن أن يعتذرن ويقدرن مشاعر زوجتك عما حدث وأن الأمر لن يتكرر.
وأنت عملت ما عليك... ولا تتخذ موقفا أو تتدخل بالموضوع... لا تدع الأمر يؤثر عليك وحاول أن تتجاهل ما صار.
بالتوفيق...