السلام عليكم ورحمة الله
وجدتُ أن والدي، البالغ من العمر 63 عامًا، يتحدث منذ فترة مع رقم معين بشكل مبالغ فيه، وأحيانًا يتصل به نحو 9 مرات في المرة الواحدة. استغربتُ الأمر، لا سيما أنه تحدث معه أمام أمي وأمامنا جميعًا وقال له: «طيب سأحدثك بعد قليل»، وقبل ذلك كان والدي قد ذهب في مشوار وقال إن هناك شخصًا مريضًا في العمل أو أن هناك جنازة.
بالأمس قمتُ بتفعيل التسجيل التلقائي لمكالمات هذا الرقم، واليوم سمعتُ المكالمة التي دارت بينه وبين هذا الرقم، وكانا يتفقان على أن يلتقيا في يوم إجازته القادمة. سياق المكالمة كان غريبًا، وشعرتُ أنه يتحدث عن امرأة غير التي يكلمها، لكن التسجيل لم يكن واضحًا في هذه النقطة.
وما زاد من شكوكي أنه قال لها إنه ينتظر يوم الإجازة القادمة على أحر من الجمر، وأنه لا يصح أن يلتقيا في مكان عمله أو مكان عملها نظرًا لوجود قلق، وسألها عن أطفالها كيف حالهم، وبعد ذلك انتهت المكالمة.
أنا لا أريد سماع التسجيل مرة أخرى لأنني تأذيتُ نفسيًا مما سمعته. والدي عمومًا أبٌ حنون جدًا عليّ وعلى إخوتي، لدرجة أن أخي تصدر منه أحيانًا تصرفات سيئة واستحقاقية بسبب أن والدي ليس شديدًا عليه، ولكنه بشكل عام ربانا تربية حسنة.
في الوقت نفسه، والدي للأسف لا يصلي سوى الجمعة والفجر قبل الذهاب للعمل، ولم أره قط يصلي أي فرض آخر غيرهما، فهو رجل صالح ولكنه يعاني من كارثة في دينه من هذه الناحية.
أنا حاليًا لا أعرف ماذا أفعل بخصوص يوم إجازته القادمة، ولا ما هذا الذي ينتظره على أحر من الجمر، ولا من تكون هذه المرأة. أنا غالبًا أشك في أنها امرأة كانت تعمل في المكان الذي كان فيه قبل عمله الحالي، لكنني لستُ متأكدًا.
وأنا محتار بين أن أتجسس مجددًا وأحاول معرفة الحقيقة،
وهذا يعني أنني قد أتحمل إثم التجسس وأتأذى نفسيًا بشكل أكبر.
8/9/2026
رد المستشار
تذكُر في رسالتك أن والدك يتمتع بصفات طيبة وأنه أحسن تربيتكم، فما عليك إلا أن تستقصي الأمر حول سلوكه الأخير وأن تبحث في الأمر بهدوء؛ لأن ما جاء في رسالتك حول والدك لا يشير إلى اضطراب نفساني....
ابحث في الأمر، ولا تأخذنك الظنون الآن إلا بعد أن تحصل على شيء يدل على أن هناك سلوكًا مرضيًّا....