أول مرة تعرفت على هذه العبارة عندما كنت في المرحلة المتوسطة، حينما دخل مدرسنا في اللغة العربية متأبطا كتاب "عدالة السماء" لمحمود شيت خطاب. وبدأ يحدثنا عن إعجابه بقصص الكتاب الواقعية، التي تشير إلى ميزان العدالة الإلهية، وخلاصته مَن ظلم ينال جزاءه حتما مهما توهم بغير ذلك. وأخذ يقرأ لنا بعضا من قصص الكتاب، وكانت الحصة تسمى الإنشاء، أي الكتابة، وما تعلمنا فيها كيف نكتب.
ومرت الأيام ومفهوم العدالة الإلهية يتجسد بأحداث متكررة على جميع المستويات، فإن ظلمتَ فنتائج ظلمك قادمة إليك، وإن قتلت ستقتل، ومثل ما فعلته بغيرك سيفعل بكَ مهما تصورتَ غير ذلك. ولو تأملنا ما جرى للذين أطاحوا بالحكم الملكي وما آلت إليه مصائرهم لإعتبرنا، وآخر الحكام حصل له ما فعله بالآخرين، وكانت نهايته بعيدة عن أي تصور أو خيال.
وما يدور من مآثم وخطايا، سينال أصحابها مثلها وأقسى، لأن ميزان العدالة الإلهية لا يخطيئ ودقيق، ويمنح فرصة تلد أخرى حتى يوم الحساب الشديد.
ولا بد من القول وبيقين راسخ، أن لا أحد سينجو من حكم العدالة الإلهية مهما توهم، فأن الحق والعدل يثأر وسينال الظالمون جزاءهم ، والمراؤون والمضللون والمخادعون والآخذون بالأبرياء إلى مصير مشؤوم.
ولن يفلت منها مَن أجرمَ وظلم، من الذين يمتطون الدين لتحقيق مآربهم المرهونة بإرادة أمّارة السوء الفاعلة فيهم.
وإن القادر القدير يمهل ولا يهمل، وسيصيب الآثمين بالخزي المهين!!
"ألا كل شيء ما خلا الله باطلٌ... وكل نعيمٍ لا محالة زائل"!!
توازنتِ الحوادثُ في خُطاها
وكلّ خطيئةٍ نالتْ جَزاها
نفوسُ الشرّ تَدْعونا لفِعلٍ
لهُ ثمنٌ يُعادلُ مُنطواها
فلا تظلمْ ولا تقتلْ بَريئا
واقرأ أيضا:
الإبداع المُضاع!! / الكراسي العقائدية!!
