صباح الخير
أشعر بالقلق دائمًا، طوال الوقت، وأي موقف اجتماعي عادي يجعلني أشعر وكأنني ذاهبة إلى حرب. دائمًا ما أبدأ بالتفكير الزائد في أتفه الأمور، ولا أستطيع الاستمتاع بأي لحظة.
أذهب إلى عملي كل يوم، وفي كل يوم أشعر بالرعب كما لو كان يومي الأول في العمل، على الرغم من أنني أحب عملي. عندما أكون في أي تجمع اجتماعي، أشعر أنني لا أنتمي، حتى مع أصدقائي، على الرغم من أنني أستمتع بقضاء الوقت معهم، أشعر دائمًا أنني يجب أن أكون في مكان آخر.
أتمنى حقًا أن أعيش اللحظة، وأن أتوقف عن تحليل مشاعري، وأن أبدأ في الشعور بها.
دائمًا ما أراجع قراراتي مرتين قبل اتخاذ أي قرار، حتى أصغرها، وأنا متعبة.
12/5/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "كلمة" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
الشكوى هي من القلق الاجتماعي لكن سطورك تشي بشيء من الكمالية السريرية كما تشي بكثير من لا تحمل الشك "ل.ت.ش" والقلق المعمم، ولديك أيضًا اهتمام مفرط (وسواسي) بالتفاصيل غير المؤثرة وحتى التافهة أحيانا، وربما بعض سمات الشخصية القسرية، وأسوأ ما في الأمر هو اهتمامك المفرط بتقييم الآخرين وخوفك الدائم من الوقوع في الخطأ، فأنت ما قبل أي موقف اجتماعي عادة ما تتخيلين السيناريو الأسوأ، مما يُولّد مشاعر قلق ووعيًا ذاتيًا مفرطا كأنه حدث، ثم ما بعد الموقف الاجتماعي تراجعين وتجترين المشاعر والصور مع تذكر انتقائي لمواقف الفشل الاجتماعي السابقة بما يعزز التحاشي لاحقا, كل هذا من أسباب دوام المشكلة، وأما أثناء الموقف الاجتماعي فأنت مشتتة الانتباه بين التركيز على ذاتك والتركيز على أحداث الموقف نفسه لذلك لا تعيشين المواقف ولا المشاعر.
إذن فهو القلق الاجتماعي وربما معه قلق معمم على خلفية من سمات شخصية وسواسية وكمالية وتردد، وهذه الخلطة تحتاج أولا تأكيدا واستكمالا للتشخيص بالتواصل مع طبيب ومعالج نفساني، ثم علاجا سلوكيا معرفيا يتم فيه تصحيح الإدراكات المعيقة (غير الوظيفية) وتقديرات الكلفة الاجتماعية للخطأ أو للإخفاق، كذلك العمل على أخطاء التفكير وكمالية الصورة، ثم تصحيح الصورة العقلية المشوهة للذات.
اقرئي على مجانين:
الرهاب الاجتماعي: انعدام الثقة بالنفس!
الرهاب الاجتماعي: أواجه ولا أتحسن لماذا؟
الرهاب الاجتماعي وتحليل ما بعد الوفاة
حصاد الكمالية في المعايير الاجتماعية!
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بأخبارك