أنا مقبل على الزواج، وقد عشت ملتزما وليست لي أي تجارب عاطفية أو جنسية
وأود معرفة كيف يتم التعرف على أن الزوجة وصلت إلى الرعشة؟
وكذلك كيف يتم الشعور بوجود غشاء البكارة؟
أفادكم الله.
ولكم جزيل الشكر
9/3/2025
رد المستشار
الأخ الكريم، ندعو الله سبحانه أن يجمع بينك وبين زوجتك في الخير، وأن يبارك لكما ويجعلها لك نعمت الزوجة الصالحة، ويجعلك لها نعم الزوج الصالح، ويجعل كل منكما عونا للآخر على طاعته، ويقر أعينكما بالذرية الصالحة.
والحقيقة أن ما تسأل عنه يشغل بال الكثيرين من المقبلين على الزواج؛ وذلك لأننا قد أحطنا حياتنا الجنسية بهالة من الغموض وبمجموعة من الأساطير التي امتدت جذورها، وأصبحت راسخة في الأذهان.. هذه الأساطير كانت وما زالت تضرب بكل قوة وعنف في جدران حياتنا الاجتماعية حتى أضحت أوهى من بيت العنكبوت. ومن هذه الأساطير أسطورة أن غشاء البكارة رمز الشرف والعفة لتشيع بين ظهرانينا مقولة "شرف البنت زي عود الكبريت ما يولعش إلا مرة واحدة"، وإذا بنا نكتشف أنه -مع من تريد- يمكن أن يولع مرات ومرات، المجتمع بتقاليده البالية علَّم البنت وكذلك الولد أن هذا الصنم المعبود والمدعو غشاء البكارة هو أهم ما ينبغي الحفاظ عليه، ولا يهم بعد ذلك ما يحدث من الفتاة.
والفتاة اللعوب تعلمت ووعت الدرس جيدا.. هذا الغشاء هو ما تريدون أن ترونه مني، سأحافظ لكم عليه، ولكن في المقابل اتركوني أفعل بنفسي ما أريد، اتركوني أستمتع بحياتي كما يحلو لي، وبالطبع سيرحب من يشاركها هذه المتعة بالحفاظ على هذا الطوطم حتى لا يورط نفسه فيما لا تحمد عقباه، والشواهد على ما أقول كثيرة، سواء في الواقع أو على صفحتنا هذه؛ فكم من فتاة على صفحتكم هذه تردد هذه العبارة: " أخطأت.. سلمته نفسي.. ولكني ما زلت محافظة على عذريتي "، وآخر هؤلاء سأرد عليها بعد أن أنتهي من الرد عليك، وسينزل ردي عليها بعنوان: "استشارات مجانين.. لا ترضى بالزنا ولا توافق عليه "، ومنهن صاحبة مشكلة: بين الخطيب الغافل ، والمدير العاشق ،
والأمثلة التي رأيتها بعيني على أرض الواقع أشد إيلاما، ويكفي أن أذكر أن إحداهن كانت حاملا من زوجها يوم زفافها رغم كونها عذراء! والأخرى كانت تفعل ما تريد مع مَنْ عقد عليها ولمدة دامت أكثر من سنة، وكانت تستشيرني في أمرها، ونصحت مرات ومرات أن تنهي هذه المهزلة وتتم زواجها، ثم حدثت خلافات شديدة انتهت بالطلاق، وعندما سألتها ببراءة وسذاجة: ما الذي سوف تفعلينه؟ ردت علي بكل هدوء: "ما زلت عذراء، ولقد ذهبت للطبيب وطمأنني على حال الغشاء"!!
فهل يمكننا في ظل مجتمع يختزل معنى الشرف والعفة في غشاء رقيق بدلا من أن يعلمه لأفراده معنى وقيمة ومنهاج حياة أن نحاسب هذه أو تلك؟! متى ندرك بعقولنا ونعي بأفهامنا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسادكم، ولكن ينظر لقلوبكم وأعمالكم"؟ ومن منطلق فهمنا لهذا الحديث متى يمكننا أن نقول: إن من فقدت بكارتها إثر أي حادث أو إثر خطأ تابت عنه وأنابت، وتجرعت من جرائه كئوس الندم وعذاب النفس اللوامة أفضل ألف مرة عند الله ممن عاشت حياتها كما تريد وكما يحلو لها، وإن احتفظت بألف غشاء؟!
ولك يا أخي الكريم ولكل مقبل على الزواج أقول: لو كنت تحتاج لوجود الغشاء لتتأكد من طهر من ارتضيتها زوجة لك وأمًّا لأولادك، ولو كنت تحتاج لبعض قطرات من الدماء لتزيل شكوكك فيمن ستحمل اسمك.. فلا تتزوجها؛ لأن زوجتك -وبمجرد دخولك بها- ستكون بغير غشاء يثبت لك مجددا عند كل مرة تأتيها فيها طهارتها وعفتها؛ فعلى كل من يبغي الزواج أن يختار من عُلم واشتُهر عنها تقوى الله وحسن الخلق، وهن بفضل الله كثيرات، وليدع أمر الغشاء جانبا ولا يشغل باله به، أما إذا كنت مصرا على معرفة تفاصيل حول هذا الغشاء؛
فيمكنك مطالعة:
غشاء البكارة
مفتاح العفة.. في يد من؟!
هذا الغشاء... ولكن أين البكارة!
التربية الجنسية (4) ( ما قبل الزواج )1
أما بالنسبة لتساؤلك الآخر، وهو: كيف أعرف أن زوجتي قد وصلت لقمة المتعة أو الإرجاز؟ أقول لك: إن الإرجاز عبارة عن انقباضات متتالية في عضلات الحوض والرحم، وقد يصاحبها إنزال سائل خفيف أصفر، ويتزامن مع هذا تسارع ضربات القلب والتنفس، وللمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع يمكنك مطالعة مشكلة: سؤال لكل الرجال: الجنس عند المرأة، ولكن هل يحتاج الأمر أن تنتظر العلامات، أم أنه من الواجب أن تبدأ حوارا ممتدا مع زوجتك حتى قبل الزفاف؟ على أن تشجعها على أن تصارحك بما تريد وبما تحب وبما يسعدها، ولمزيد من التفاصيل حول هذا الأمر
يمكنك مطالعة:
سؤال لكل الرجال: تجربتي مع الإرجاز مشاركة
رعشة الشبق (الإرجاز) ما هي؟ وكيف تحدث؟
الملل الزوجي..
الأخ الكريم، أدعو الله سبحانه أن يجمع بينك وبين زوجتك بالخير، وأن يقر عينيك بها، وأن يؤلف بين قلوبكما، وأن يجعلها زوجة لك في الدنيا والآخرة، ومبارك زفافكما السعيد إن شاء الله.