أعاني من التردد الشديد حتى إني لا أستطيع أن أقرر ماذا أطلب في المطعم! إني اعتمد على أمي كثيرًا مع أني فتاة خريجة كلية عملية وأبلغ من العمر 32 عامًا، وأصدقائي يعلمون ذلك عني؛
حتى إني لا أستطيع أخذ قرارا لو تقدم لي عريس
مع العلم أني أكبر أخوتي.
13/7/2025
رد المستشار
سؤالك مختصر في معلوماته ورسمه لأعراض ما تصفينه بأنه تردد شديد، ورغم أننا قد تناولنا موضوع التردد من قبل فلا بأس من المزيد، فهناك فارق كبير بين التردد بشأن اختيار طبق محدد في مطعم، والتردد بشأن اتخاذ قرار ارتباط بالزواج.
بعض التردد في الاختيارات البسيطة طبيعي ولا بأس به أبدًا، والمشورة المتمهلة، والتفكير الطويل العميق بشأن الشخص المناسب للزواج مقبول ومعقول ومطلوب.
التدخل العلاجي أو وصف عيب شخصي ما بأنه مرضي يكون عندما يتضرر صاحب العيب منه، أو يتضرر المحيطون به مع وجود إعاقة ما تحول دون أداء هذه الشخص لأداء أدواره في الحياة اجتماعيًا ووظيفيًا... إلخ... وأسئلة كثيرة تحتاج منك إلى توضيح: فهل ترددك يصل بك إلى مرحلة العجز التام عن الوصول إلى اختيار أو قرار في كل شئونك بشكل يعيقك عن أداء وظائفك الحياتية أو تواصلك الاجتماعي والإنساني؟!
وهل أنت بصدد اختيار محدد لشخص محدد، ولم تذكري تفاصيل هذا؟!
وهل ما تعانين منه هو التردد أم ضعف محدد أمام الوالدة؟!
وما طبيعة علاقتك بها؟! وهل هي شخصية متسلطة؟ وما هي طبيعة علاقاتها ببقية إخوةك وإخوانك؟!
وهل تستسلمين للاعتماد عليها لعدم قدرتك أو تدربك على تحمل المسؤولية، أم لعدم ثقتك بنفسك، أم تفرض هي عليك اختياراتها؟! ولماذا وأين الوالد ودوره؟!!
علاج التردد – إذا كنت تعانين منه فعلاً – يكون بالتجريب المنضبط والمدعوم بمشورة ناصح أكبر سنًا، وأوسع تجربة، والنجاح في تكوين ملكة الاختيار السليم لا تتكون إلا عبر مسيرة من الخبرات – بعضها سلبي – والمواقف الصعبة. الإنسان – غالبًا-لا يتعلم إلا من أخطائه، والنضج جائزة لا يفوز بها إلا من دفع ثمنها مقدمًا تعلمًا وألمًا.
واقرئي أيضًا:
مللت نفسي.. التردد المرضي!
الجبن والتردد .. أعد اكتشاف نفسك.
التردد متى يكونُ مرضيا؟؟
التردد معناه عدم التأكد
الإهمال والتردد؛ أريد حلاً
التردد وعلاقته بالكروب الحياتية
التردد وضعف الثقة بالنفس!
اتخاذ القرار التردد وطلب الكمال!