مساء الخير
قد تكون هذه أول مشاركة لي هنا، لكنني أشعر بتعب وإرهاق شديدين. ربما هناك أسباب كثيرة، لكن المشكلة التي تؤرقني نفسيًا الآن هي أخي الأصغر. هو الآن في سنته الأخيرة من المرحلة الثانوية. لطالما كره الدراسة وواجه صعوبات ومشاكل أكاديمية باستمرار. حاولت والدتي مساعدته والدراسة معه، ثم حاولت أنا أيضًا، لكن نظرًا لصغر سني، لم أكن أوليه الاهتمام الكافي. كنت أركز عليه لبضعة أيام ثم أعود إلى حياتي.
تدهور مستواه الدراسي كثيرًا على مر السنين، وبالطبع، كان والدي قلقًا عليه دائمًا، مما خلق مشاكل كبيرة بينهما، تحولت إلى عنف مع مرور الوقت بسبب عناده. بصراحة، أصبح سليط اللسان وعدوانيًا، ولا يريد بذل أي جهد أو العمل بجد للدراسة أو التدريب. لقد ابتعد عن أصدقائه وأصبح منطويًا جدًا، ويرفض التحدث أو مشاركة أي شيء. عندما نحاول التحدث معه عن أي شيء في حياته، يقول أشياء من قبيل: "أنا شخص بالغ، هذا ليس من شأنكم. أعرف ما هو الأفضل لي. لا أريد شيئًا من أحد. اتركوني وشأني. أخرجوني من رؤوسكم."
وإذا سألته عن أحلامه أو طموحاته، يقول لي: "لا أريد أن أخبر أحدًا أي شيء عني. لماذا تعرفون ما يدور في ذهني؟" وضعه الحالي صعب للغاية. إنه معزول تمامًا تقريبًا عن العالم، ينام لأكثر من 16 ساعة، وأحيانًا يتجاوز 24 ساعة - أي يوم كامل أو أكثر من النوم.
إذا كان مستيقظًا، فإنه يقضي وقته في ألعاب الفيديو أو على تطبيق تيك توك. حتى فيديوهاته على تيك توك لا تحتوي على أي حوارات؛ إنها مجرد فيديوهات تافهة -رسوم متحركة، وألعاب، وأشياء أخرى متعلقة بالألعاب. حتى أنني قلت له: "لا مشكلة إن أردتَ أن تصبح محترفًا في هذا المجال، مثلاً. سيكون ذلك مفيدًا بدلًا من مجرد عزلك عن الواقع." لكنه يرفض.
وإذا حاولنا سحب حاسوبه المحمول، يصبح عنيفًا جدًا. يخرج من المنزل، ويعود صباحًا، ويغلق هاتفه. أنا ووالدي منهكان تمامًا من وضعه، ولا نعرف ماذا نفعل. فكرنا في اصطحابه إلى معالج نفسي لأنه يرفض التحدث إلينا أو إلى أي فرد من العائلة. حتى أصدقاؤه كانوا ينزلون إلى الطابق السفلي، لكنه يرفض مقابلتهم.
لا أعرف ماذا أفعل به الآن. حياته إما لعب أو نوم، وإذا حاولت التحدث إليه، يقول لي أن أهتم بشؤوني وأتركه وشأنه.
لم يعد يهتم بالجامعة أو الكلية أو أي أهداف لمستقبله. أنا متعبة جدًا.
23/02/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "حسناء" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
يمكننا ببساطة أن نستنتج أن لدى أخيك مشكلة بدأت منذ المراهقة (ما قبل البلوغ) واستمرت حتى الآن وهي غالبا -أو جزء منها على الأقل-من نوع المشكلات التي تؤثر على علاقة التلميذ بدراسته ومدرسته، ولم تشخص تلك المشكلة مما ساهم في تطورها بشكل أو بآخر.
الصورة الحالية كما وصلنا من إفادتك قد تشير إلى اضطراب نفساني جسيم أو إلى مجرد رد فعل مبالغ فيه من راشد صغير لا يحب الدراسة ويعيش صراع الاستقلال والهوية مع أسرته، وربما خليط من هذا وذاك، ولهذا السبب لابد من عرضه على اختصاصي نفساني أو طبيب نفساني لمعرفة ما وراء الأعراض المذكورة "الانطواء والعزلة وفرط النوم والعنف واللامبالاة والركود والتدهور الأكاديمي والاجتماعي..... إلخ)..... والحقيقة من الناحية الطبية هي أن اجتماع هذه الأعراض فترة تزيد على أسبوعين أمر لا يصح تجاهله خاصة في مرحلة الرشد المبكر Adolescence.
المطلوب إذن هو الحزم في تنفيذ القرار بذلك لأن الوصول إلى تشخيص دقيق مهم قبل اللجوء إلى أي محاولة للعلاج، وسترين من خلال عناوين الإحالات أدناه كيف أن لدينا عديدا من الاحتمالات تختلف أساليب التعامل معها، واستبشري خيرا لأن التدخل العلاجي سيكون سهلا ومتاحا ونتائجه طيبة.
اقرئي على مجانين:
لماذا تغيرت شخصية أخي؟ ربما اكتئاب!
أخي والفصام ولا يقبل فكرة الطبيب !
أخي والذهان الزوراني ماذا نفعل؟
أخي الصغير عدواني اندفاعي خطير
أنا وأخي الأصغر: هل اكتئاب زوراني؟
أخي وحالته الغريبة ذهان زوراني
أخي وأعراضه الزورانية: التدخل العاجل
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.