صديقتي حامل في ألمانيا وأهلي في المنيا!!
السلام عليكم
أنا شاب ٢١ سنة أعيش خارج مصر منذ حوالي ثلاث سنوات. أدرس في ألمانيا ولا أعود إلى مصر إلا في العطلات. أعود مرة أو مرتين سنويًا على الأكثر، لكنني دائمًا على تواصل مع عائلتي. كنت على علاقة بفتاة في الجامعة لمدة عامين، وقبل أسبوع أخبرتني أنها حامل. المشكلة أن عائلتي محافظة نوعًا ما، وهم يعارضون فكرة زواجي من أجنبي نظرًا لاختلاف الثقافة وطريقة التفكير، وما إلى ذلك.
لا أعرف إن كان عليّ إخبارهم بشيء كهذا، خاصة وأنني متأكد بنسبة ٩٠٪ أنهم قد يجبرونني على العودة إلى مصر. وحتى لو لم أخبرهم، ماذا سأفعل بالطفل الذي سيولد بعد بضعة أشهر؟ حياتي غير مستقرة، وما زلت أدرس.
أشعر بالضياع ولا أعرف ماذا أفعل أو كيف أتعامل مع الأمر. هي تعارض تمامًا فكرة الإجهاض. لم تتحدث عن الزواج أو أي شيء من هذا القبيل. ذلك حتى الآن. لا يزال لدي عام متبقي في دراستي.
كنت في الجامعة وخططت للعودة إلى مصر بعد التخرج لأنني كرهت الحياة في الخارج نوعًا ما ولم أرغب في الاستمرار في العيش كمغترب وأمر بنفس التجربة التي مر بها والدي، حيث كان يرانا لمدة شهر واحد فقط في السنة.
أحب العيش في مصر، ولكن في الوقت نفسه، لا يمكنني الانتقال إلى هناك دفعة واحدة مع طفل وزوجة دون علم عائلتي. أما بالنسبة للعمل في مصر، فهو مضمون لأنني سأعمل مع والدي. أشعر أنني بحاجة إلى إعداد عائلتي لهذا، لكنني لا أنوي إخبارهم بالحقيقة كاملة. سأخبرهم أنني عرفتها مؤخرًا فقط.
لقد فقدت ثقة عائلتي بالفعل، وليس هناك أمل في استعادتها،
ولكن إن شاء الله، ستتحسن الأمور.
15/01/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بك وأبعد الله عنك الحيرة والضياع. ما الذي حدث وأفقد عائلتك ثقتهم فيك. لم تذكر مشاعرك نحو الفتاة وهل ترغب في الزواج منها بغض النظر عن حملها، هذا أمر يجب عليك التفكير فيه وسيساعدك في اتخاذ القرار.
نقطة هامة غفلت عنها وهي مسؤوليتك التي لا يمكنك تجنبها أو إنكارها عن الجنين، وهي مسؤولية دنيوية ودينية وإن لم تكن تبالي بأمر الدين والمحاسبة تبقى المسؤولية الدنيوية عنه، لن يتبخر هذا الجنين إن كتب الله له الحياة وسيفاجئك في لحظة ما من حياتك ولو بعد سنوات، ولذا يفضل أن تجعل له مكانا واضحا من البداية في حياتك وتعلم التعامل معه.
لا أنصحك بقضاء عام من القلق حتى تنهي دراستك قبل مصارحة أهلك بوضعك وإن كانت عائلتك محافظة كما ذكرت لن تقبل بأن يترك حفيدها لينشأ بعيدا عنها في بيئة غريبة وثقافة بعيدة، يمكنك الاستفادة من هذه النقطة في نقاشك معهم وتوضيح مسؤوليتك عنه.
حان الأوان لتتحمل نتائج أفعالك وقراراتك بداية تجاه نفسك وثانيا تجاه الجنين، فابحث عن عمل يغطي تكاليف دراستك وحياتك العام المتبقي إلى جانب دراستك. يحزنني أن تتعلم المسؤولية دفعة واحدة وبهذه الطريقة، ولكنها ضرورة من ضروريات الحياة مهما كان الوقت أو السبب فلا أحد يعيش حسب رغباته دون مسؤوليات، يجب أن تظهر لعائلتك إن كنت ترغب في الحصول على احترامها أنك رجل وليس مجرد ذكر.
زواجك أو تحملك لمسؤولية سلوكك لا تفرض عليك الغربة، بل يمكنك العودة إلى مصر والعمل مع والدك بعد انتهاء دراستك، غالبا ما يهدد الأهل في مثل هذه الظروف بالحرمان من الدعم المادي ولهذا بدأت بالإشارة عليك بالبحث عن عمل وحتى قبل أن تخبرهم. ستجد عملا يكفيك وإن لم يوفر لك الرفاهية التي يقدمها دعم أهلك ولكن يجب أن تحاول تحمل مسؤولياتك وتغيير سلوكك في الحياة، قد يبدو اقتراحي لك أمرا غير منطقي وبالغ الصعوبة ولكنه رأي ينسجم مع الواقع وأفضل كثيرا من القلق الذي قد يؤدي إلى الاكتئاب.
الكلمات التالية ليست لك ولكن لمن يقرأ مشكلتك، اعلموا أن كل منكم معشر الشباب مسؤول عن بضعه (منيه) في الدنيا والآخرة، أي روح تكونون مسؤولين عن وجودها ستحاسبون على ما تؤول إليه، ستحاسبون في الدنيا إن كانت فاشلة أو عرفها أهلكم بعد حين أو قررت مواجهتكم في لحظة ما، وستكونون مسؤولين عن روح مسلمة نشأت بعيدا عن العقيدة، فاحذروا اتباع الشهوات، رزقكم الله الهدى والتقى والعفاف والغنى.