الحرب على النقاب والأخذ بالأسباب!
السلام عليكم
يا مجانين، هذه أول مرة أعترف فيها بهذا صراحةً، لكنني أحتاج رأيًا حقيقيًا وصادقًا دون أن أشعر بأن من يعرفونني يحكمون عليّ. عمري ٢١ عامًا، طالبة، ونشأت في عائلة محافظة جدًا. أرتدي الحجاب منذ أن كنت في الحادية عشرة.
كان والداي يُحددان دائرتي الاجتماعية بأكملها؛ "يمكنكِ أن تكوني صديقةً لـ X، وليس Y". ونتيجةً لذلك، شكّلت قواعدهما محيطي بأكمله.
في السابعة عشرة، قررت ارتداء النقاب. لم يُجبرني أحد، بل كان قراري الشخصي. لكنني كنت في السابعة عشرة فقط.
الآن، أبلغ من العمر ٢١ عامًا، وقد صدمتني الحقيقة كالصاعقة. أُرفض باستمرار من التدريب بسببه. مقابلات عبر الإنترنت؟ رائعة، ولكن في اللحظة التي يرونني فيها شخصيًا، فجأةً يظهر "مرشح آخر أنسب".
وبصراحة، للشركات: أين تكمن المشكلة تحديدًا؟ أنا لا أتقدم لوظيفة بائع أو أتعامل مع العملاء وجهًا لوجه. إنه عمل مكتبي. سأتحدث إلى حاسوبي المحمول أكثر من البشر.
أخشى، إذا كانت التدريبات صعبة، ماذا سيحدث عندما أبحث عن وظيفة حقيقية؟ ماذا لو ضاع كل الجهد الذي أبذله؟
أعلم أنها الدنيا والاختبارات، لكنني أريد أيضًا أن أنمو وأتفوق وأبني مسيرة مهنية. وفي الوقت نفسه،
ربما يكون النقاب سُنّة. أشعر أنني عالقة بينهما.
28/11/2025
رد المستشار
شكرًا على مراسلتك الموقع.
ليس بالغريب أن تشعري بالحيرة بين قناعاتك الدينية وطموحك المهني. أما أن يكون النقاب سنة فربما هناك بعض الغلو في هذا القول والله أعلم وأقول إن رب العالمين لا يريد بعبده الا اليسر.
يجب أن تفهمي الأسباب الحقيقية للرفض فأحيانًا يكون السبب تحيّزًا واضحا وقد يكون سوء انطباع أو تواصل غير واضح قابل للتصحيح.
ربما عليك أن تفكري بوظائف مكتبية عن بُعد حيث لا تكون المواجهة الشخصية أساسية وابحثي عن شركات ذات سياسات توظيف شاملة أو عن وظائف في مؤسسات تعليمية أو منظمات نسائية أو شركات تقنية مرنة. لابد كذلك أن يكون ملفك المهني قويا ومقنعا ولا بأس في أن تسألي عن سياسات أي شركة بخصوص الزي.
بالطبع التمييز بسبب النقاب غير شرعي في بعض الدول الغربية وفي بعضها العكس تماما، ولا أظن أن هذا الأمر مسموح به في العالم العربي.
وأخيرا فكري في تجربة خلع النقاب مؤقتا لمقابلة محددة لقياس الفرق في النتائج.
وفقك الله.
واقرئي أيضًا:
الكرب والنقاب ومصر تحارب الإرهاب