مساء الخير
تحية على الموقع، أرجو المشورة، أنا حاليًا في السنة الأخيرة من دراستي الجامعية، وسأتخرج هذا العام إن شاء الله. لم يخطر ببالي أبدًا أن أكتب استشارة هنا، لكنني أعتقد أنني بحاجة إليها. كنتُ طالبة في برنامج IGCSE عام ٢٠٢٢ (بعد جائحة كورونا)، لذا كنتُ وحدي على المسرح في حفل التخرج. لم يكن لديّ أصدقاء مقرّبون خلال تلك الفترة.
التحقتُ بجامعة مرموقة وتخصصتُ في مجال فريد لطالما رغبتُ فيه، والحمد لله. مع ذلك، فهي جامعة حكومية، لذا كان المجتمع هناك مختلفًا تمامًا، وأنا من النوع الذي يميل إلى الانطواء، أو كما يُقال في ميم "الشخص الهادئ"، على عكس الفتيات اللواتي يُحاولن جذب انتباه الآخرين.
شاركتُ عدة مرات في فعاليات تطوعية، بعضها مرتبط بالجامعة وبعضها الآخر لا. انضممتُ مؤخرًا إلى نشاط طلابي. حضرتُ دورة تدريبية في الحرم الجامعي، لذا لديّ الآن دائرة اجتماعية صغيرة، لكنني أشعر أنني سأبقى وحيدة دائمًا. لديّ عقلية منصفة، وقد شهدتُ تطورًا كبيرًا في شخصيتي، لقد تغيرتُ كثيراً، وحققتُ إنجازاتٍ عديدة بالنسبة لشابة، وأنا شديدة الاعتماد على الآخرين، بل إنني كنتُ أعمل حتى قبل التحاقي بالجامعة.
حاولتُ التقرب من أشخاصٍ مختلفين في إطار الصداقة، لكن دون جدوى، وها أنا ذا أتخرج من الجامعة مرةً أخرى دون أصدقاء حقيقيين، هل هذا كثيرٌ عليّ؟ أبدو جميلة، وأرتدي ملابس أنيقة، وكثيرٌ من الناس يثنون عليّ، لكنني دائماً ما أبقى وحيدة. أنا قريبةٌ من عائلتي، والحمد لله، لكنني نشأتُ بدون أب. هل الناس بهذه السطحية لدرجة أنني لا أجد صديقاً مُقرباً واحداً؟ قد تمر أيامٌ دون أن أنطق بكلمةٍ واحدةٍ لصديقة، أو حتى أن نخرج معاً.
أشعر أنني أستحق أن أكون صديقةً مُقربةً لشخصٍ ما، لكنني دائماً ما أبقى وحيدة؟ كيف أتخلص من هذا الشعور البائس بالوحدة؟ ماذا لو لم أجد شريك حياتي وعشتُ وحيدةً لبقية حياتي؟ أحرص دائماً على تنظيم وقتي لتجنب التفكير الزائد. كل هذه الصراعات تنهار بمجرد أن أضع رأسي على الوسادة كل ليلة. من الصعب حقًا تجاوز الصعاب دون سند، دون رفيق حياة يطمئن عليّ.
أشعر ببؤس شديد وأنا أعيش نفس الشعور المألوف،
كأن أكون وحدي على خشبة المسرح في حفل تخرج للمرة الثانية.
29/12/2025
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
لا تزالين في مقتبل العمر وما هو واضح في رسالتك أنك آنسة متوفقة وفي عملية تطور نفساني واجتماعي أو لكن تعانين من شعورك بالوحدة وعدم وجود صديق مقرب، خاصة وأنتِ على وشك التخرج، رغم أن التعليم الجامعي محطة هامة في الحياة ولكن هناك محطات أخرى في المستقبل والكثير من البشر يجد ضالته في الحياة في محطات غير التعليم الجامعي.
الخطوة الأولى هي معرفة ما يجعلكِ سعيدة ويزيد من شغفك. قد يكون الاشتراك في نوادي أو مجموعات تشاركك نفس الاهتمامات وسيلة للتعرف على أشخاص يتطلعون لنفس الأشياء .ربما لديكِ علاقات سطحية مع بعض الزملاءأو الأشخاص الذين تعرفينهم ولكن تعريف ما هو سطحي يختلف من إنسان لآخر. ليس هناك ما يمنعك من العمل على توطيد هذه العلاقات من خلال الخروج سوياً أو بدء محادثات أكثر عمقًا.
لا تخافي من تجربة أشياء جديدة واحرصي على تعزيز الثقة بالنفس وتذكري دوما الإنجازات التي حققتِها واعتمدي عليها لبناء ثقتك بنفسك. ليس هناك أفضل من القبول الذاتي الذي يشع إيجابية ويجذب الناس إليك .كذلك تحدثي مع عائلتك حول مشاعرك واستمعي إلى وجهة نظرهم.
وفقك الله....
واقرئي أيضًا:
أعاني الوحدة ولا ألوم أحدا!!
الوحدة، وما أدراك ما الوحدة
الوحدة والحياة الباهتة..
خطة لإدارة الفراغ.. هربا من الاكتئاب والوحدة
تأخر الزواج والاحساس بالوحدة
ضد الوحدة: راجعي.. اخترعي نفسك من جديد