السلام عليكم
أنجبتُ طفلي منذ حوالي ثلاثة أشهر. أحب ابني كثيرًا، والحمد لله. منذ ولادته، انقلبت حياتي رأسًا على عقب. لا أحد من أصدقائي يتحدث معي. بالطبع، فُصلتُ من عملي، وكانت هذه أول مرة أفقد فيها وظيفتي منذ تخرجي. يؤثر عليّ شعور عدم امتلاك المال بشدة.
زوجي رجلٌ طيب جدًا ويقول إنه يحبني، لكنني لم أعد أشعر بذلك. لسوء الحظ، حملتُ بعد زواجنا مباشرة، لذا لم أتمكن من قضاء وقت ممتع مع زوجي بعيدًا عن الإرهاق وكل ما يتعلق بشراء مستلزمات الطفل. حياة زوجي تسير بشكل طبيعي، لكنه لا يراني. يخرج، يلعب، يسهر، ولا يراني أبدًا. كل ما يهمه هو أن آكل وأشرب جيدًا.
لم يعد يعانقني أو حتى يربت على كتفي. يفعل ذلك فقط عندما أشتكي، لكنني مؤخرًا أصبحتُ صامتة. لا داعي للشكوى بعد الآن. أجلس وحيدة طوال اليوم، ولا أحد من أصدقائي يسأل عني. لم يزرني قط، وحتى عندما يأتي، يكون دائمًا مشغولًا بهاتفه، صامتًا، أو يلعب بلاي ستيشن.
هل أنا غير كافية لدرجة أنه لم يعد يشعر بالسعادة معي؟ مع أنه متفهم ولا يُجبرني على القيام بالأعمال المنزلية أو الطبخ، ودائمًا ما يعرض عليّ إحضار الأشياء عندما نكون بالخارج، إلا أنه لا يفعل أبدًا ما أطلبه منه.
إذا طلبت شيئًا، يكون آخر ما يفكر فيه، وينساه. وليس الأمر مجرد شيء مادي، بل شيء ذو قيمة معنوية، أو مهمة لا أستطيع القيام بها. لقد تحدثت واشتكيت كثيرًا، وفي النهاية، أشعر أنني لا أفهم وأنني المخطئة.
أصبحت صامتة وأشعر أنني أدفن نفسي ببطء. للأسف، بدأت مشاعري تجاهه تتغير. لم يعد لديّ شغفٌ لفعل أي شيء سوى رعاية طفلي، وقد بتُّ أعتقد أنني لا أستحق الحبّ على الإطلاق.
أبي من قبل زوجي تركني ولم يحبني، فلماذا أنتظر الحبّ من زوجي؟
حتى ابني سيكبر، وربما لن يحبّني.
31/01/2026
رد المستشار
الأخت المتصفحة الفاضلة "ريري" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
من المؤسف أن تجمعت عوامل عدة عليك حتى أوصلتك إلى هذه الحالة، أولها هو الولادة وما قد يصاحبها من تغيرات مزاجية متعددة الأسباب وثانيها هو فقدانك لعملك ومصدر دخلك الخاص وتشاغل صديقاتك عنك، وثالثها عدم انتباه زوجك الفاضل إلى أهمية الاعتناء بك عاطفيا في مثل هذه الظروف، وهناك ما يشير إلى أنه يعتبر المهم هو ما يراه هو مهما ولا ينتبه إلى قصور هذه الطريقة في التفكير، وتجدينه تحول أو تغير بعد الولادة! من سند لعبء وبينما: يمكن أن تكون العلاقة الحميمية لقاحا لاكتئاب ما بعد الولادة ينشغل زوجك عنك في اكتئابك ولا يبذل جهدا كبيرا للاستمتاع معك.
فرغم أنه راغب في إسعادك والاعتناء بك لك بالشكل الذي يحسبه هو صحيحا وكافيا.... وفي هذا ربما تحتاجان لبعض جلسات الإرشاد الزواجي لتحسين التواصل بينكما.... بعد تعافيك تماما من هذه الحالة.... لكن من المهم التنبيه إلى أن حكمك على كثير من الأمور الآن قد يكون متحيزا وقراءتك للأحداث أيضًا قد تكون متحيزة مثلما ذكرياتك!!
أما العاجل والملح واللازم الآن فهو التعامل مع حالة الاكتئاب الجسيم والتي وصفت أغلب وأصعب أعراضها في سطورك يا "ريري" يا ابنتي.... وعلاج هذه الحالة يجب أن يسبق إصدار الأحكام أو التقييمات ناهيك عن اتخاذ القرارات، سأضع لك ارتباطات تشرح أكثر أدناه ولا نطلب منك الآن إلا أن تفاتحي زوجك بضرورة العرض على طبيب نفساني للحصول على التشخيص الكامل للحالة وتلقي العلاج الحاسم بأقرب وقت.
اقرئي على مجانين:
اكتئاب ما بعد الولادة كيف نصف العلاج؟
اكتئاب ما بعد الولادة بين العابر والجسيم
أنواع ودرجات اكتئاب بعد الولادة
خلطة أعراض ما بعد الولادة
التعامل مع الاكتئاب (1-2)
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.