السلام عليكم
بصراحة، لا أعرف لماذا أكتب هذا، أو ما أرجوه منه. لكنني لطالما سمعتُ أنه عندما تُفضفض، يشعر قلبك براحة ولو بسيطة. أنا بنت متدينة جدًا، وأؤمن أن كل ما يحدث هو لخير، وأن الله لا يُحمّل أحدًا فوق طاقته. لكن الحقيقة هي... أنني مُرهقة للغاية.
قد تكون لديّ عيوب كثيرة، لكنني لم أكن يومًا شخصًا مؤذيًا. دائمًا ما أخشى إزعاج من حولي، جرح مشاعرهم. أخشى أن أُزعج أحدهم بكلمة، أو أن أؤذيه دون قصد. أخشى أن أُزعج أحدهم، أو أن أكون سببًا في ألمه. أحمل هموم كل من حولي، وهذا يُحطمني أحيانًا من الداخل.
لقد تعلمتُ ألا أتكلم. أسراري، ألمي، وكل ما بداخلي يبقى "حبيسًا" إخوتي وأصدقائي هم الأشخاص الوحيدون الذين أستطيع التحدث إليهم، وحتى معهم... ليس كل شيء. لطالما سمعت من عائلتي: "لا تخبري أحداً بأي شيء"، لذا انعزلتُ في فقاعة جعلتني أبدو لطيفةً ومحبوبةً من الجميع... ولكن من بعيد. قريبةٌ ظاهرياً، لكنني بعيدةٌ جداً في الواقع.
صرتُ أخشى التقرب من الناس باستمرار، مقتنعةً بأن كل شيء أفضل من بعيد. لم أُرِد التقرب حتى لا يرى أحد مدى انكساري من الداخل، أو قسوة قلوب الكثيرين. ومع مرور الوقت، وجدتُ نفسي وحيدة، لا قريبةً من أصدقائي ولا من عائلتي.
ثم في يومٍ من الأيام، وقعتُ في الحب. أحببتُ شخصاً كان ألطف معي من العالم أجمع. لكن للأسف، لا يمكننا الاستمرار؛ الأمر ليس بأيدينا... إنه القدر.
قلبي يتألم بشدة. أنا محطمة، ولا أحد يفهم. أنا محاطةٌ بالناس، لكنني وحيدة. أنا متعبة... ولا أستطيع الاستمرار.
يا إلهي، ارحم قلبي.
1/1/2026
رد المستشار
صديقتي
ليس هناك ما يدعو لكل هذا... القرب من الناس له محاسنه وعيوبه، وكذلك البعد عنهم... ما لا يدرك كله لا يترك كله... المبالغة أو التمادي في أي شيء يأتي بمشاكل أكثر من الفوائد. لذا عليك إيجاد توازن يناسبك ويناسب ظروفك الحياتية.
انعزالك عن الناس قد يؤدي إلى وقوعك في الحب بسهولة مع الشخص غير المناسب... ليست سهولة في المطلق ولكنها رد فعل عكسي وطبيعي للانغلاق والانعزال.
أنصحك بمراجعة معالج نفساني أو مدرب حياة لتصحيح مفاهيمك وتحديد عوامل التوازن المطلوب أو المناسب
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرئي أيضًا:
إذا اعتزلت الرياضة: لا تعتزل الناس!