السلام عليكم
قصتي غريبة ومُربكة بعض الشيء. كنت أعمل في شركة لمدة خمس سنوات، وكان مديري رجلاً في عمر والدي، معروفًا بتدينه في الشركة. كان دائمًا يقول لي إنه يعتبرني ابنته، وكان مهتمًا بنجاحي. كان يُشيد بذكائي، ويُشجعني، ويُزيل العقبات من طريقي نحو التطور المهني السريع. بصراحة، لم يكن يفعل ذلك كثيرًا مع الآخرين، وكنت أحترمه كأب.
على أي حال، بعد فترة، لاحظتُ أنه يُحدق بي بشكل غير لائق طوال الوقت. لذا، قللتُ من لقاءاتي معه في المكتب، ولكن كلما التقينا للعمل، كنت ألاحظ نظراته. أحيانًا كنت أشعر أن الأمر قد تطور إلى مشاعر تعلق أو حب. على أي حال، نشب بيننا خلاف في العمل، ولم أكن مُخطئة، لكن ردة فعلي، التي كانت أكثر من المعتاد في بيئة العمل، فُسرت على أنها إهانة له، وتحولت إلى شيء آخر.... بسبب خلاف شخصي بيننا.
وكفعلٍ بدافع الانتقام، أخذ جزءًا من المشروع الذي كنت أعمل عليه لثلاث سنوات وأعطاه لزميلة لي. حطم هذا الأمر معنوياتي لأن عملي هو أهم شيء بالنسبة لي، وأنا مجتهدة جدًا. مع ذلك، تجاوزت الأمر، ولم يكن هناك حينها سبيل لاستعادة حقوقي دون أن يكون ذلك مدمرًا لي، فتركت الشركة وانتقلت إلى مكان آخر.
لكنني فوجئت حقًا بشخصية الرجل. كنت أراه "شابًا غير ناضج". والأمر الأكثر إثارة للغضب هو أنه ينحدر من خلفية دينية، ولا أحد يعرف جانبه الآخر أو يتوقعه منه.
بعد عام، التقيت صدفةً بابنه، وهو مهندس مثلي. تحدثنا وأعجبنا ببعضنا في البداية، دون علم والده. ابنه شخص محترم ومهذب، وهو يبادلني نفس المشاعر. ليس من السهل أن تجد شخصًا تتواصل معه بهذه السهولة.
ماذا يخبئ المستقبل لهذه العلاقة، وكيف سيكون رد فعل والده؟ بصراحة، معرفتي بوالده كشفت أنه شخص سيء للغاية.... لن أحكم على بقية أفراد عائلته.
أنا لا أستثمر في العلاقات إلا بهدف الزواج، لكنني في حيرة من أمري بشأن هذا الموقف.
30/01/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه العلاقة لا مستقبل لها فلا تشغلي نفسك بها، وكلما أسرعت بالخروج منها كان أفضل لك.
لا أصف الشاب أنه ابن ابيه فهذا ظلم ولكن كيف لشاب أن يخطب فتاة هناك ظن (سأكتفي بهذا الوصف) بأن والده يطمع فيها، والمشاعر والميل لا علاقة لها بالأعمار بل إن الأكبر سنا يكونون أكثر تهورا، ونضيف على هذا الظن الخلاف المهني الذي حصل بينكما فهل سيوافق على زواجك بابنه، وهل ابنه يرغب في الزواج ضد رغبة أبيه.
من جهة ثانية هل ترغبين في الارتباط بشخص تصفيه بالسوء ليكون جزء من عائلتك وهل تأمنين على نفسك منه، إن كان بما تصفين من سوء حتى وإن كنت زوجة ابنه. تفقد هذه العلاقة دعامة هامة وهي موافقة الأهل، بل قد تعرضك لمحاولة انتقام من الأب بتشويه صورتك، تخلصي من هذه العلاقة بأقل الأضرار شخص تنسجمين معه.
واقرئي أيضًا:
وقت للقلق: واكتبي ثم اقطعي العلاقة!