السلام عليكم
أبكي بلا انقطاع منذ أيام، وأحتاج إلى التنفيس عما في قلبي. (تم تعديل بعض الأسماء والتفاصيل لأن عائلتي تتابع هذا الموقع).
عمري ٣٣ عامًا، مطلق، ومخطوب حاليًا. كنت مديرًا ناجحًا جدًا، لكن ساعات العمل كانت مرهقة وتستنزف طاقتي. قال لي شخص مقرب أن أترك الشركة وأعمل معي، وسأحصل على نفس الراتب أو أكثر، يا للمزاح! اتضح أنني حصلت على ٥٠٠٠ دولار أقل مما كنت أحصل عليه في شهر عادي. والآن يُطلب مني العمل في المبيعات والتسويق، وهو مجال لم أعمل به من قبل، وليس لدي أي خبرة في المبيعات!
أما عائلتي، فلم يروني يومًا ناجحًا، فأنا في الثالثة والثلاثين من عمري، أدفع الإيجار وأقساط السيارة، وامتلكت منزلًا، وأُعيل أطفالي.
أنا أصغرهم، ولكن لماذا لا يرونني شخصًا بالغًا؟ ماذا عليّ أن أفعل؟
خطيبتي، أحبها، لكن..... هناك شيء خاطئ، بالكاد نتواصل عبر الرسائل أو المكالمات، وأصبح الأمر أشبه بعائلتي، كل ما أفعله إما خاطئ أو يُنفذ بطريقة خاطئة.
لم أُعامل بهذه الطريقة في أي مكان عملت فيه، وقد أخطأت كثيرًا من قبل، ومع ذلك كنت أتلقى التشجيع والإرشاد لكيفية القيام بالأمور بشكل أفضل. أما عائلتي وخطيبتي، فيقولون لي فقط "أنت مخطئ" أو "هذه طريقة خاطئة"، وينتهي الأمر.
أنا لست سعيدًا، ولم أكن كذلك منذ فترة، غارق في الديون. ليس لدي أصدقاء، ومهما حاولت التواصل، ينسيانني الجميع بمجرد مغادرتي الشركة.
لا أحد يبقى صديقًا مدى الحياة. أريد فقط أن أشعر بالدعم، وبالتقدير، وبالتشجيع. لا أستطيع تحمل أن يراني الجميع كشخص عديم الفائدة. لا أعرف ماذا أفعل.
أشعر بالفراغ، والوحدة، وعدم الأهمية، وكأنني غير مرغوب بي أو غير مطلوب.
ما الفائدة؟
24/1/2026
رد المستشار
صديقي
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.... ما بأنفسهم هو أفكار وأفعال ومعتقدات.
كلنا نخطئ ولكن بعض الناس ومنهم الأهل يركزون على الأخطاء وكأنهم لا يرون غيرها وأيضا وكأنهم لا يخطئون.
مشكلتك تكمن في أنك تقيم نفسك بالكامل بناء على رأي الآخرين أو بناء على تأويلك لتصرفاتهم، ولا تعطي نفسك ما تحتاج من تشجيع وثقة.
لقد تركت وظيفة مرهقة ولكنها أكثر ربحا بناء على كلام أو وعود شخص مقرب.... أعتقد أن هذا يدل على أنك لم تدرس الموقف جيد......
والآن يطلب منك العمل في المبيعات والتسويق.... كونك مديرا ناجحا سابقا يدل على أنك تستطيع النجاح في أي شيء.... الإدارة الناجحة ليست بالشيء السهل ولا يستهان به....
عليك الآن أن تفكر بطريقة المدير الناجح: عندما يبرز أهلك أو خطيبتك خطأك، اسألهم: ما هو الصواب في رأيكم؟ ولماذا؟ إذا اقتنعت فأصلح الأمر وإن لم تقتنع فاشكرهم على رأيهم ثم افعل ما تراه أنت صوابا أو مناسبا لك.
يجب أن تعطي نفسك الدعم والتقدير والتشجيع قبل أن تنتظره من الآخرين.
من ناحية أخرى، يبدو أنك تنفق أكثر من إمكانياتك أو دخلك من قبل أن تترك الشركة.... عليك باستشارة عدة مصادر لكي تصحح الموقف والمسار.
إن كنت تعيسا في علاقتك مع خطيبتك فافسخ الخطبة وابحث عن علاقة أكثر توازنا ولا تبحث عن من تمدحك فقط أو من تنتقدك فقط.
بالنسبة للصداقة، فهي مثل الحب تبنى على العطاء المتبادل والاهتمام والاحترام والاستمرارية في هذا.....
اتصل أنت بهم، وإن بادلوك الاهتمام فاستمر وإن لم يفعلوا فهناك آخرون يمكنك أن تصادقهم.
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرأ أيضًا:
الثقة بالنفس قرينة الإنجاز
أسعى لإرضاء الناس ولا أعرف كيف أرد!