مساء الخير
أنا بنت 21 سنة حاولت كثيرا ولا أنجح لم أعد أعرف حقا هل سأتوقف يومًا عن ممارسة العادة السرية؟ هل سأتحرر يومًا؟
قلة من الفتيات يعانين من هذا، وإن فعلن، لا يتحدثن عنه لأنه من غير المرجح أن نعاني نحن من شيء كهذا، خاصة بين العرب، ونظرًا لطريقة تفكيرهم.
الأمر لا يتعلق بالزواج أبدًا، فلن أسمح لنفسي بالدخول في علاقة وأنا ما زلت أسيرةً لهذا الفعل. لأنكم تعلمون، يمكن للشخص أن يمارس العادة السرية حتى وهو متزوج." أريد أن أكون حرةً إلى الأبد، وأن أكون نقية.
بصراحة، الذهاب إلى النادي الرياضي يُثيرني أحيانًا ويجعلني أقع في هذا الفخ. لكنني لن أتوقف عن الذهاب إلى النادي الرياضي بسبب ذلك.
ملاحظة: لا أقع في الفخ عادةً. يمكنني البقاء نظيفةً لمدة ٢٠ يومًا، ثم أقع فيه ليوم أو يومين، ثم أعود إلى المسار الصحيح. لكنني لا أريد أن أعود إلى الفخ أبدًا. أريد أن أكون حرةً إلى الأبد."
أريد أن أكون حرةً إلى الأبد. بصراحة، الأمور تتحسن، لكنني سئمت من مواجهة هذا وحدي، ومن الشعور بأنني الوحيدة التي تقع في هذا الفخ.
يعتقد بعض الناس (ذكورًا وإناثًا) أن هذا طبيعي، لكنني أكرهه وأريد التخلص منه.
29/01/2026
رد المستشار
أهلا وسهلا بحضرتك يا دكتورة ونرجو أن نكون عونا لك، كما أسلفت أن هذا الموضوع موجود عند فتيات كثيرات لكن قليلا من يعلن عنه وخاصة في مجتمعاتنا حيث الحديث عنه قليل.
أريد أن ألفت انتباهك أن هناك فرقا بين الرغبة الطبيعية في الجسم، والسلوك الذي تشعرين أنه خارج عن سيطرتك أو يخالف قيمك، فأنتِ تريدين السيطرة والانسجام مع قيمك وهذا هدف صحي جدًا.
تفكرين في التحرر الكامل (ممكن عند بعض الأشخاص)، وهذا يحدث عندما تنخفض المثيرات، ويكون نمط الحياة مستقر جدًا، ويوجد لديك بدائل قوية للراحة والتفريغ. لكن السيطرة وليس الاختفاء التام (وهذا الأكثر شيوعًا) فلا تكون عادة قهرية، ولا تسيطر على حياتك، ولا تشعرك بالذنب المستمر، وهو ما يتوفر لديك حاليا حيث تحدث نادرًا جدًا أو تختفي فترات طويلة (20 يوم بدون ثم يوم أو يومين ثم رجوع للمسار) وهذا ليس إدمانا، بل أقرب إلى صراع سلوكي دوري.
المشكلة أنه أحيانًا فكرة لا أريد أن أقع أبدًا، تجعل الضغط أكبر، وبالتالي احتمال الوقوع يزيد.
لماذا النادي يثيرك أحيانًا؟ هذا طبيعي جدًا بيولوجيًا لأن حركة الجسم تنشط الجهاز العصبي، والملابس الرياضية مع الوعي بالجسم يزيد الإحساس الجسدي، وزيادة هرمونات النشاط والطاقة، وأرى أنك محقة في أنه لا يجب أن تتوقفي عن النادي.
هناك سؤال مهم خاص بما يدفعك للوقوع في السلوك هل هو الإثارة الجسدية، أم الشعور بالوحدة / التوتر / الفراغ.
إذا كان المحرّك الأساسي هو الإثارة الجسدية، فهنا نحتاج إلى تنظيم جسدي وسلوكي بدلا التركيز فقط على الأفكار أو المشاعر من خلال التالي:
افهمي دورة الإثارة عندك، فمن وصفك غالبًا النمط يكون محفز جسدي (رياضة–احتكاك –تعب جسدي –هرمونات)، وإحساس جسدي قوي، وقرار سريع بالسلوك، فنحن نريد إطالة المسافة بين الإحساس والقرار.
يمكن أن تستخدمي بروتوكول الـ 20 دقيقة، عند بداية الإثارة، ابتعدي عن المكان فورًا، غيري وضعية جسمك (وقوف–مشي– خروج للهواء). وخلال 5-10 دقائق اعملي واحد من التالي :اغسلي وجهك بماء بارد، دش سريع، أوتغيير الملابس. (الماء البارد ممتاز لتنظيم الإشارات العصبية). من 10-20 دقيقة نشاط جسدي قوي (تمارين بطن، مشي سريع، تمارين ضغط). فالإثارة الجسدية تحتاج تفريغ جسدي بديل.
وبما أن النادي محفّز لك، لا تتوقفي عنه، لكن جربي استخدام ملابس رياضية أقل احتكاكًا، وتبريد الجسم بعد التمرين فورًا من خلال الدش، ومغادرة النادي مباشرة وعدم الانتظار.
راقبي أهم أوقات الخطر هل هي بعد الرياضة، أم قبل النوم، أم أثناء الاستحمام الطويل، أم عند الاستلقاء بدون نشاط. وضعي نشاط بديل ثابت في هذا الوقت.
الملخص لما سبق عند الإثارة: تحركي فورًا، ماء بارد، حركة قوية، تغيير مكان، انتظري 20 دقيقة
فالرغبة الجنسية مثل موجة ترتفع لمدة من 10–20 دقيقة، ثم تنخفض لو لم يتم تغذيتها بالخيال أو التحفيز، فلو مررتِ أول 20 دقيقة غالبًا ستنجحين.
ولو كان سبب السلوك الوحدة / التوتر / الفراغ فعليك الآتي:
افهمي ماذا يحدث داخل الدماغ، فعندما تشعرين بالوحدة، بالتوتر، بالفراغ، يبحث يبحث عن راحة سريعة، إحساس فوري بالدفء أو الاتصال أو التهدئة، والسلوك الجنسي يعطي هذا بسرعة، فيمكننا تدريب الدماغ على بدائل.
عندما تشعرين بالفراغ فجأة اسألي نفسك فقط، هل أنا وحيدة؟ متوترة؟ مرهقة؟ أشعر بالملل؟ (تسمية الشعور تقلل شدته). ثم اعملي اتصال بشري (مكالمة قصيرة، رسالة صوتية، الجلوس مع العائلة، حتى الجلوس في مكان عام). فالدماغ يحتاج إحساس اتصال.
استعيني بنشاط يستهلك انتباهك من خلال فيديو تعليمي، قراءة، ترتيب شيء، لعب ذهني.
علاج الوحدة (وليس فقط الهروب منها)، فالوحدة تحتاج اتصال منتظم كتفاعلات بشرية أسبوعيًا على الأقل.
التوتر يحتاج نشاط فوري كالرياضة، كتابة مشاعر، تمارين تنفس، دعاء / تأمل / ذكر، المشي.
علاج الفراغ من خلال ملء اليوم بأنشطة عقلية (تعلم / قراءة / دورات) أو جسدية (رياضة / مشي) أو عاطفية (تواصل / عبادة / هواية تحبينها).
وفي النهاية لو لاحظتِ أنك تفكرين أقل في السلوك، ولديك قدرة أعلى على تجاهل الإلحاح، مع شعور أهدأ بالوحدة، فأنتِ على الطريق الصحيح.
وفقك الله وتابعينا
واقرئي أيضًا:
واحدة من بناتنا: عل يحفظها الله
أمارس الجنس بفرْط ولم أحدث رجلا قط!!
لا للإباحية: الانتكاسة لا تلغي التقدم!
العادة مستمرة.. أنت تسألين ونحن أيضًا
الاسترجاز المتكرر: وسواس المني أم إفراط جنسي؟