مساء الخير
أنا بنت أعمل في جهة رسمية ومنذ فترة وأنا أعاني ولا أعرف ماذا أفعل؟
لقد سئمتُ من الأصوات التي أسمعها في رأسي. أستيقظ صباحًا ورأسي ثقيل جدًا، والأصوات عالية جدًا، لكن عليّ النهوض وارتداء ملابسي والذهاب إلى العمل. أصل إلى العمل تدريجيًا، وتبدأ الأصوات بالهدوء لأن عملي يتطلب تركيزًا كاملًا، وإلا سأُحبس حرفيًا، وليس مجازيًا.
حوالي الساعة الواحدة والنصف، يبدأ تركيزي بالتراجع، وتزداد الأصوات تدريجيًا. يستمر هذا حتى أصل إلى المنزل، والضوضاء فيه عالية دائمًا ولا تتوقف، مما يسبب لي مشاكل أخرى. تصبح الأصوات عالية جدًا وتزداد حدة لدرجة أنني أحاول النوم لكنني لا أستطيع. إذا نمتُ ساعتين بعد العمل، أستيقظ منهكة ومصابة بصداع، وتكون الأصوات أعلى من ذي قبل.
أخيرا هناك أمران لم أوضحهما بما فيه الكفاية.
أولًا، لا أستطيع الذهاب إلى الطبيب حاليًا بسبب ظروفٍ مختلفة، مالية وغير مالية.
ثانيًا، هذه الأصوات أشبه بضجيجٍ وثرثرةٍ كثيرة، وأفكاري مشوشةٌ تمامًا. أشعر وكأنني كرةٌ من الخيوط متشابكة، ولا أستطيع تصفية ذهني والشعور بالراحة. هذا الشعور بالراحة نعمةٌ حقًا.... رأسي ثقيلٌ طوال الوقت، وأصوات أفكاري عاليةٌ جدًا. الحمد لله، الأمر ليس قاتلاً، ولكنه مُرهِقٌ للغاية.
أما بالنسبة لعملي، فأنا أعمل في وظيفةٍ مرتبطةٍ بالراتب، وأعمل في جهة تابعة للجيش، وهذا يُسبب لي ضغطًا نفسيًا، لكنني أحب عملي ومكان عملي جدًا، والحمد لله.
نصحني الكثيرون بالاستماع. كنت أستمع للقرآن أو أغفو على صوته. كنت أفعل ذلك دائمًا حتى بدأت أستيقظ على أصوات في رأسي ممزوجة بالقرآن وصوت المنبه وأصوات الخارج. فتوقفت عن الاستماع لأي شيء آخر لأنه كان صعبًا للغاية.
أشعر بضياع شديد ولا أعرف ماذا أفعل. ليس لديّ أحد في حياتي، لا أصدقاء ولا أي شيء، لذا لا أعرف كيف أتحدث مع أحد أو أطلب منه النصيحة. لهذا السبب أكتب هنا.... لعلّ أحدًا يستطيع مساعدتي.
شكرًا لكم جميعًا من أعماق قلبي.
31/1/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "همس" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
لم تبيني لنا منذ متى بدأت تلك الأصوات؟ ولكن من الواضح أن للأمر علاقة بطريقة حياتك الحالية فأنت في كرب وتوتر مستمر ويبدو أن لديك شعورا عاليا بالانضباط والمسؤولية، وليس واضحا ما إن كنت تأخذين قسطا كافيا من الراحة يوميا أو لا!!
رغم ذلك يُعدّ سماع الأصوات في الأذن، أو الهلوسات السمعية، من الأعراض التي لابد من محاولة التأكد من أن سبب حدوثها هو إحدى الأسباب الحميدة الشائعة مثل التوتر الممتد، وقلة النوم، والمشاعر القوية، كما تشمل العوامل المحتملة الأخرى الآثار الجانبية للأدوية، وتعاطي المخدرات أو الكحول، أو مشاكل عصبية مثل الصداع النصفي وأورام الدماغ. من الضروري استشارة الطبيب لتحديد السبب.
لكن في بعض الحالات تشير الهلاوس السمعية (خاصة الأصوات التي تحدث في حالة وعي طبيعي وتسب أو تأمر أو تعلق على سلوك الشخص فهي تتعلق به شخصيا، ويعتقد المريض أنها حقيقية) إلى اضطرابات نفسية كامنة مثل الفصام أو اضطراب ثنائي القطب.
في حالتك أنت الأصوات هي ضجيج وثرثرة كثيرة ومعها تشوش في الأفكار وأعراض إرهاق جسدي لذلك أرجح أنها من شدة التوتر التي يبدو أنك اعتدتها، عليك في كل الأحوال أن تبدئي باتباع نظام يومي صحي من ناحيتين الطعام والتريض، وأن تداومي على النوم المنتظم ليلا، وعلى تمارين الاسترخاء سيكون ذلك مفيدا جدا لك إن شاء الله.
إن لم تتحسن الأمور خلال 3-4 أسابيع...... لا تسرفي في استخدام المسكنات وعليك بعرض نفسك على طبيب عام.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.