مساء الخير
سني الآن ٣٤ عامًا، وعلى مدار الأشهر الثمانية الماضية، أعاني من قلق لا يقتصر على عقلي فحسب، بل يسكن جسدي أيضًا.
يظهر على شكل ألم متحرك، وضيق في صدري، وصعوبة في التنفس، وأعراض جسدية تبدو حقيقية بشكل مرعب.
تنقلت بين الأطباء بحثًا عن إجابات، خائفة من وجود مشكلة خطيرة، مع أنني بصحة جيدة. أتناول أدويتي وأراجع طبيبي النفسي، ومع ذلك، لا يزال الصراع مستمرًا، كل يوم.
ما يؤلمني أكثر ليس القلق نفسه، بل الشعور بالوحدة الذي يرافقه. يحاول والداي دعمي، وأعلم أنهما يهتمان لأمري، لكنني أشعر أحيانًا أن لا أحد يفهم حقًا ما أشعر به.
عندما أحاول الشرح، غالبًا ما يبدو الأمر بسيطًا للآخرين، لكنه في داخلي ثقيل ومُرهق. ليس لدي الكثير من الأشخاص لأتحدث إليهم، وأحيانًا كل ما أتمناه هو شخص يفهم حقًا، شخص يعرف ما هو القلق حقًا مثلاً.
هل مرّ أحد بتجربة مماثلة، أو يفهم هذا الشعور، فربما من الأفضل التواصل.
أحياناً، معرفة أننا لسنا وحدنا تخفف عنا بعض الشيء.
9/2/2026
رد المستشار
شكراً على استعمالك الموقع.
ما تعانين منه هو القلق المعمم وهو منتشر أكثر مما يظهر والكثير من المراجعين يعانون قلقًا جسديًا يرافقه شعور عميق بالوحدة. لا تتو قفي عن مراجعة طبيبك النفساني ولكن يا حبذا لو راجعت معالجا نفسانيا أيضا للتركيز على علاج نفساني أو علاج جمعي.
لا تتوقفي عن ممارسة تقنيات تهدئة سريعة عند نوبة قلق أو يوميا بدونها ولا شك أن طبيبك أرشدك إلى ذلك. الحركات الجسدية البسيطة مثل المشي أو التمدد الخفيف تساعد في خفض التوتر العضلي. عليك بإيقاع يومي منتظم يتضمن الطعام والنوم والنشاط البدني. هناك أيضا مجموعات دعم محلية عربية أو دولية يمكن التواصل معهم.
تواصلي مع الآخرين ولا تسمحي للقلق أن يتحكم بك وتذكري أن أعراض القلق المعمم تميل إلى التحسن تلقائيا.
وفقك الله.
واقرأ أيضًا:
تقدير البلاء قبل وقوعه.. الهم أو القلق المعمم
القلق الدائم أي المعمم
القلق المعمم: أعراض الليل والنهار
القلق المعمم ليس خطيرا لكن مزمن!