وسواس الكفرية: التكفير بالغسل تطوير! م5
وسواس الكفر هل كفرت فعلا؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لقد مرت فترة لأكثر من سنتين لم أطرح تساؤلات لحضرتكم المحترمة، إذ إني استطعت التكيف والعيش مع الوسواس مع فترات من الانتكاسات والصعوبة بالطبع لكن سرعان ما أتحكم في الأمر، اليوم أستشيركم إذ لأول مرة منذ مدة طويلة أشعر أن إيماني تحت التهديد.
أنا شاب أبلغ من العمر 21 سنة أعاني من الوسواس القهري الكفري، خلال تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي مررت على مقطع يتحدث عن بعض الفئة من البشر التي تزعم بأنها تعبد الشيطان وأن له القدرة على إحياء الموتى والعياذ بالله، عندما وصلت جزئية أن "الشيطان يحيي الموتى" والعياذ بالله أحسست وكأني انشرح صدري للأمر، شعرت براحة دون وسوسة ودون منازعة بسلاسة تامة دون قلق وإنكار للفكرة الكفرية كعادتي وكأني آمنت بهذه الفكرة الكفرية واستمررت في المشاهدة.
ثم بعدها بلحظات استوعبت الأمر والشعور، أشدد على "بعدها بلحظات" وليس "فورا"، وما يجعل الأمر يبدوأنه حقيقي وفعلا مني هوأن هذه الحادثة وقعت فجأة بعد أيام من الراحة والتعايش والسيطرة على الوسواس، بعد هذه الحادثة صار لا ينفك عني الرعب والهلع لأيام طويلة من كوني كفرت والعياذ بالله، إذ إن ذلك الشعور بدا حقيقيا بشكل لا يوصف وكأنه فعلا مني!
بعدها صرت أستحضر الموقف عمدا وأستحضر الشعور مجددا لأرى إن كان مني فعلا أم لا، فيأتي ذلك الشعور بالراحة والانشراح مجددا وشعور الإيمان بالفكرة لكن متعمدا هذه المرة وكأني أحاول الإيمان بالفكرة الكفرية لكن عمدا، فأرتعب وأتوقف، وأكرر الأمر طوال اليوم، هل بعد كل هاته الأمور (الشعور ومحاولات الاستحضار بعدها) أكون قد كفرت فعلا والعياذ بالله؟
هل أغتسل وأنطق الشهادتين؟ والله إني أكتب هاته الكلمات اليوم لكم وكلي رعب وخوف وندم عما بدر مني، أرجوكم أخبروني الحقيقة ولو كانت قاسية.
أثر علي الموضوع كثيرا لم أعد الشاب المنتج الحيوي الذي كنت عليه، بل كتلة من الصمت والتبلد والقلق طوال اليوم، منذ أن أستيقظ وأفتح عيناي إلى أن أغلقهما في الليل كي أنام، كل يوم، على مدار الساعة وأنا غارق في عقلي همي الوحيد فكرة واحدة فقط: هل كفرت أم لا، لم أعد أشعر بطعم الحياة ولا بألوانها، وأحس أن شبابي يذبل مبكرا وينفلت من يداي.
أهملت نفسي وصحتي وعلاقاتي الاجتماعية، لا أستمتع بالأمور التي اعتدت أن أستمتع بها.... كلي رعب وهلع وعدم استقرار من الخوف من فكرة الكفر، هذه المرة تبدو حقيقية أكثر من العادة،
أرجوكم ساعدوني، فليس لي بعد الله سواكم.
وشكرا مسبقا وجزاكم الله كل الخير.
14/2/2026
رد المستشار
الابن المتابع الفاضل "Cha" أو "شمس الدين" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع،
لم تكفر لكنك اكتأبت يا بني، كل هذا الذي تصفه (من ارتباك وخلل في الإرادة والمشاعر تجاه ما تظنه "كفر") كل هذا وأكثر معتاد من مرضى وسواس الكفرية وستجد على الموقع عددا كبيرا من القصص المشابهة ضمن إفادات مرضى وسواس الكفرية، وتجدهم يسألون نفس السؤال هل هذا كفر؟ وهل كذا..... كفر؟ والإجابة دائما أن الكفر مستحيل في حق مريض وسواس قهري الكفرية لأن الوسوسة بالكفر تمنح حصانة ضد الكفر دائمة!! وغير مشروطة! من فضلك إذن لا تنطق الشهادتين بنية الدخول في الدين لأنك في الدين لم تخرج منه ولن.
إن لم تنته كل أعراض الاكتئاب التي وردت في سطورك الأخيرة بعد قراءة هذا الرد ومراجعة إجاباتنا السابقة عليك..... اعلم أن الاكتئاب الجسيم يحتاج إلى تدخل طبي حاسم وليس تضييع الوقت في تساؤلات عبر الإنترنت.
اقرأ على مجانين:
طريق الخروج من الموقع الاكتئابي
التعامل مع الاكتئاب) 1-2)
خطة علاج الاكتئاب الأولية
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.