وسواس في انتقال النجاسة
أنا أعاني من وسواس في انتقال النجاسة، كنت في الماضي أستنجي من البول في ساعة إلى 3 ساعات ربما وأظنني بقيت هكذا لشهور أوسنة، وبعد الاطلاع على الكثير من الفتاوي والإرشادات الآن أستنجي في مدة لا تزيد عن 20 ثانية وبدل التعمق أكتفي بصب الماء دون دلك أو أي شيء... لكني لا أزال أعاني خاصة مع المذي فهولا يزول بصب الماء فقط في العادة
مشكلتي مع انتقال النجاسة:
1 -أعتقد أنه من الطبيعي أن بشرة الإنسان وشعر الجسد بهما طبقة دهنية، فهل إذا لامسوا نجاسة ثم زال أثرها (كالمذي أو البول)، وبقيت الطبقة الدهنية هل نحكم هنا بأن النجاسة صارت حكمية ولا تنتقل للأشياء الرطبة؟ أم أن الطبقة الدهنية تمنع ذلك ويبقى الحكم أن النجاسة موجودة ولا زالت رطبة بسبب الدهنية وتنتقل حتى للأشياء الجافة؟
2 -الهاتف مثلا قد نجد عليه طبقة دهنية بسبب دهنية اليد والعرق، وهذه الطبقة قد لا تزول ولو بعد سنة، فلو سقطت نجاسة عليه ثم زال أثرها لكن بقيت الطبقة الدهنية، هل نحكم هنا بأن النجاسة صارت حكمية ولا تنتقل للأشياء الرطبة؟ أم أن الطبقة الدهنية تمنع ذلك ويبقى الحكم أن النجاسة موجودة ولا زالت رطبة بسبب الدهنية وتنتقل حتى للأشياء الجافة؟
3 - عند خروج المني يخرج مني أيضا مذي وأعتقد أن هذا طبيعي، لكن أعتقد أن بعض المذي يبقى في الداخل ويخرج مع كل مرة أتبول فيها ثم ينقطع عند ثاني أو ثالث تبول، ولا يمكنني التطهر بصب الماء كما أفعل مع البول لأني لا أعتقد أنه يزيله، وهنا معاناتي، أنا أبقى ممسكا بالذكر كي لا يلامس أي شيء وينجس الأشياء وأبقى دون ملابس وممسكا به لساعاااااات إلى أن أتبول 3 مرات ثم أغسله بالماء والصابون وهذا يسبب لي حرجا شديدا، وهنا أقع في نفس المشكل ألا وهي الدهنية، المتواجدة في رأس الذكر، هل إذا مسحت المذي والمني بمنديل وتركت النجاسة تجف لمدة 10د وبقيت دهنية الذكر هل تنتقل النجاسة إلى الفخذ وشعر الفخذ اللذان أيضا بهما دهنية أو السروال الجاف؟
ومشكلتي هذه تسبب أرقا كبيرا جدا، لدرجة أني أشك في تنجس أشياء كثيرة كالأبواب والحواسيب والهواتف وخائف لا أعلم هل أحكم بانتقالها أم لا؟ الآن أنا خائف جدا لأني تجاهلت بعض النجاسات دون أخذ الدهنية في الحسبان ولمست جدا من أن أكون نجست كل شيء
أرسلت العديد من الأسئلة لمواقع الإفتاء دون الحصول على رد
وأغلب الظن أنهم لا يجيبون عن الأسئلة الناجمة عن فرط الوسوسة.
20/2/2026
رد المستشار
الابن المتصفح الفاضل "سفيان" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
رغم أن الاطلاع على الكثير من الفتاوي والإرشادات قد أفادك جدا في جعل استنجائك طبيعيا إلا أن الواضح أنه ليس كافيا لأن المشكلة إنما تكمن في أسلوب تفكيرك، فرغم أن معلومة أن (بشرة الإنسان وشعر الجسد بهما طبقة دهنية) هي معروفة للجميع فإنها لم تشغل أحدا ولا جعلت أحدا يرتاب في أن تلك (الطبقة) تؤثر على التطهر من النجاسة أو انتقالها!! نفس الكلام ينطبق على رقم 2- وعلى رقم 3- والتي تحتاج تعليقا خاصا بها، لكن لا يفوتني التعليق على موضوع "الطبقة الدهنية"–رغم أني لست فقيها ولا مؤهلا للرد على الأسئلة الفقهية التي تتجاهلها مواقع الفتوى- فمن المهم أن أنبهك إلى أن الطبقة الدهنية على بشرة الإنسان وشعر الجسد هي طبقة ميكروسكوبية السمك أرق جدا من أن يكون لها جرم وأظن هذا ينفي عنها كل اتهاماتك لأن ما لا يمثل حائلا يمنع التطهر –لعدم وجود جرم- في الوضوء والغسل لا يمكن أن يمثل حائلا يمنع التطهر في الاستنجاء!!
وأما المشهد في 3-ففضلا عن أنه كما في تعليقنا على 1-رغم أن المني يختلط ببعض المذي في الذكور جميعا فإننا لم نسمع بأحد قبلك يشغله ذلك، ولا أحدا –حتى من المرضى-قبلك قال بأن الغسل بالماء لا يكفي للتطهر من المذي، فضلا عن ذلك فإن المشهد يذكرني بما ذكره ابن الجوزي وابن القيم رحمهما الله أن رجلاً جاء إلى الإمام أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي فقال له: يا إمام إنني أنغمس في الماء مرة، ومرتين، وثلاثاً، ثم أخرج منه، وأنا أشك هل ارتفعت الجنابة عني أم لا، هل اغتسلت أم لا. فقال له أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله: اذهب فقد سقطت عنك الصلاة، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والصغير حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق] وهذا جنون.
يعني إذا كنت كما تحكي هنا بعد كل خروج للمني (أبقى ممسكا بالذكر كي لا يلامس أي شيء وينجس الأشياء وأبقى دون ملابس وممسكا به لساعاااااات إلى أن أتبول 3 مرات ثم أغسله بالماء والصابون) فإن حالك أسوأ 100 مرة على الأقل من حالة الرجل الذي سأل أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي! فإذا كانت سقطت عنك الصلاة لا أحسب داعيا للرد على تساؤلاتك!! ولا أحسب حالتك تتحسن بعقاقير الوسوسة فقط بل أنت بحاجة لمضادات الذهان.
خبرة هذا الموقع –وهي بفضل الله خبرة فريدة-على مدى ربع قرن من الزمان في التعامل مع مرضى الوسواس القهري ذي الأعراض الدينية أوصلت فقيهتنا د. رفيف الصباغ يرحمها الله إلى أن اضطراب الوسواس القهري يسقط التكليف عن المريض في موضوع وسواسه أو مواضيع وسوسته وسقوط التكليف هنا لا يعني مثلا ألا يصلي من كان وسواسه في الصلاة، لأن ما يقصد بالتكليف هنا هوما يكلف به الأصحاء من شروط لإحسان العبادة كما يظهر في ردنا: الوسواس القهري: معنى سقوط التكليف!..... بالتالي إذا كانت وسوستك في التطهر من النجاسة يصبح المطلوب منك ليس ألا تتطهر وإنما أن تغسل كما يغسل الطفل الصغير!! وهذا هو المطلوب شرعا والإصرار على غيره يُكره منك، وسأضع لك أدنله ارتباطات تفيدك لعل أوضحها الأولى، لكن عليك أن تسعى في طلب العلاج من المرض الذي تعاني منه.
اقرأ على مجانين:
أوهام الاستنجاء! المذي مثل البول! م1
وسواس النجاسة: تفتيش الملابس بعد الاستنجاء!
وسواس الاستنجاء... القطرات التي لا تنتهي!!
وسواس الاستنجاء لمعان في الفتحة!
وسواس الاستنجاء: ما هي أفضل طريقة؟
الظواهر الحسية في مرضى الوسواس القهري(1-2)ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.