السلام عليكم
أنا الأخت الكبرى في عائلة مكونة من ستة أفراد. لطالما كنتُ الشخص الذي يتفهم الوضع ويتعامل معه بصبر، دون أن يتذمر. قبل أكثر من عام، ابتُليَت أختي الصغرى بمرض مناعي ذاتي وجلطة دماغية أثرت بشدة على حركتها. انقلبت حياتنا رأسًا على عقب منذ ذلك الحين. تغير المنزل بأكمله، وانهار روتيننا اليومي، وأصبح الألم مُلازمًا لنا.
الأعباء على والدتي فوق طاقتها: المنزل، والمسؤوليات، ورعاية ابنتها المريضة، وقضاء حوائجها، ومتابعة الأطباء والعلاج. وأنا أحاول مساعدتها قدر استطاعتي. ليس دائمًا، لكنني أفعل ما بوسعي. لكن الحقيقة أنني مُنهكة.
أنا طالبة؛ دراستي صعبة، ورحلتي الجامعية طويلة ومرهقة، وأعمل جنبًا إلى جنب مع دراستي، محاولةً أن أعيش حياة طبيعية. قبل أيام، فقدتُ أعصابي وقلتُ إن حياتنا كانت ستكون أسهل لو أن أختي...." لم تكن قد وُلدت بعد، فقلت لأمي: "أنتِ السبب في إنجابي لها؛ عليكِ تحمّل مسؤوليتها".
أعلم أن هذا كلام قاسٍ، لكنه صادر من شخص منهك تمامًا. بعد ذلك، حاولتُ التحدث مع أمي بشأن استئجار سكن جامعي ليومين والعودة في نهاية الأسبوع لأتمكن من إنهاء دراستي. كان ردها شجارًا عنيفًا، ووصفتني بالأنانية وقالت إنني أريد الهرب.
لا أريد أن أترك أحدًا. أنا لا أهرب من أختي. لا أفهمها حتى. لكن هل من الضروري حقًا أن أدفع نفسي إلى أقصى حد حتى أنهار؟ هل كوني الأخت الكبرى يعني أنني لا أملك الحق في الشعور بالتعب؟ أتفهم أن أمي تتحمل أكثر مما تستطيع، لكنني إنسانة أيضًا، ولي حدودي.
لا أستطيع تحديد المشكلة بدقة، أو مع من هي.... لقد نفد صبري.
ولا أريد أن أبدو أنانية، أو قاسية، أو غير محترمة.... أنا فقط بحاجة إلى للتنفس.
23/2/2026
رد المستشار
شكراً على مراسلتك الموقع.
أولا لا مجال للشعور بالذنب إطلاقاً ولا توجد أنانية في طلبك. الحل الذي تتحدثين عنه في الاستشارة حول السكن الجامعي هو بصراحة حل مثالي ولكن من الضروري تنظيم الحديث مع والدتك بهدوء والتأكيد لها بأن هذه الخطوة ستساعد على تحسين الرعاية للأخت الفاضلة.
كذلك لابد من التشاور مع العائلة حول مهام الرعاية وجدولتها أسبوعيا. كذلك لابد من النطق بكلا أحياناً حين لا تستطيعين المساعدة.
احرصي على تنظيم إيقاعك اليومي وممارسة تمارين الاسترخاء وتذكري بأن حالتك أختك قد تتحسن مع مرور الوقت والعلاج.
وفقك الله.
واقرئي أيضًا:
ملف تأكيد الذات