وسواس الكفرية: أقول خائف أبتسم خائف! م
جسمي بينهار بس بحاول
السلام عليكم يا دكتور وائل. قبل ما أعرض استشارتي حابب أشكرك يا دكتور على كل مرة وقفت معانا فيها، أنا كشفت عند حضرتك من حوالي 10 أشهر كدا كان الكشف أون لاين مشكلتي كانت الخوف من الكفر وأنا بقالي ٨ أشهر آخذ فلوكستين حبيتين في اليوم عندي كذا حاجة عاوز أتكلم فيها
1- أنا لسه بعاني من وسواس الكفر والخوف عندي شديد أوي يقيت خايف بطريقة صعبة وقلق مستمر وتعب نفسي قلق لدرجة إن جسمي بينهار وقلبي زي ما يكون القلق يأكل فيه خايف أكون موصلتش كلامي لحضرتك صح وخايف يكون كلام حضرتك أن "لا تخف من الكفر مهما عملت أو لا يمكن أن تكفر" يجيء الوسواس يقول لي الدكتور مش قصده كل الأفعال وأنا تعمدت فعل بره الحصانة أو إن وصلت حالتي بطريقة خاطئة لحضرتك أو أنا عاوز يكون معايا حصانة ضد الكفر عشان أفعل الأفعال الكفرية براحتي وهنا ياخدنا للنقطة التانية
2 تاني حاجة أنا عندي وسواس في الخوف من الكفر بسبب امتهان القرآن أو اسم الله ومش عارف أتجاهل أو أغض بصري عشان أوقات كتير بكون خايف خايف أدوس على ورقة من المصحف خايف أدوس على اسم الله خايف أدوس على كتاب فيه آية من القرآن وأنا شغال مدرس والكتب التي مع الطلاب بتكون مكتوب فيها آية من القرآن بكون قلقان وخائف وبفضل أوسوس خايف أرمي ورقة فيها قرآن في القمامة أو في النجاسة أو حتى أشوفها في قمامة أو نجاسة ولا أرفعها
هنا عاوز أسأل حضرتك هل أي فعل مما سبق أو أي فعل يعتبر إساءة للمصحف كامل أو اسم الله بدون قصد الاستهزاء كفر أم ذنب وأنه يكون كفرا لو صاحبه قصد الاستهزاء أو الاستخفاف يعني لو أنا دوست على المصحف كسلا وليس بنية الاستهزاء هل هذا كفر وأنا طبعا مش قصدي أني عاوز أدوس على المصحف بس محتاج أطمن حتى لو عملت، كمان أما بمشي في الشارع بيكون في أكياس مكتوب عليها اسم الله تبع جزار موجود عندنا في البلد وبالتالي بكون خايف وموسوس وعاوز أطمن حتى لو تعمدت إني أدوس أو أرمي المصحف في النجاسة أو القمامة أو حتى رأيته مرمي في القمامة أو النجاسة ولم أرفعه كسلا أو إني تعبت من الوسواس ومش عاوز أفضل في قلق كفر أم لازم يكون في نية الاستهزاء حتى لما بحاول أشيل الأوراق ساعات بوسوس في حاجة ثانية إني محفظتش اسم الله كويس أو حفظته بطريقة خاطئة
٣ ثالث حاجة
أنا ألعب ألعاب الكمبيوتر من صغري وعندي الألعاب دي غية في ألعاب بيكون فيها شركيات وكفر ذي مثلا شخصية بتحيي الموتى أو شخصية اسمها إله الحرب أو البطل اللي بلعب به أضغط على زر فيعمل فعل كفري أو يسجد لصنم عشان مثلا يأخذ قوة أو الأحداث في القصة كدا
أنا عارف أن لعبها حرام بس بدأت أوسوس في أني أقع في الكفر عشان أنا قرأت أن لعبها حرام وليس كفرا بشرط ألا ترضى بالمحتوى الكفري وهل دلوقتي لو أنا حبيت أني بحيي الموتى في اللعبة أو سمعت عن لعبة وحبيت اللعبة يكون فيها الحاجات ذي زي شخصية تحيي الموتى أو آلهة هل بذلك أكون رضيت بوجود الكفر أنا عندي أسئلة كثيرة في الجزئية دي
يعني لو أنا بلعب وأستمتع وبحب الحاجات دي زي إحياء الموتى أو ناس بتصحى من الموت أو أي كان الفعل الكفري أو حبيت شخصية إله الحرب وتفاعلت مع اللعبة بفرح أو إعجاب هل هذا كفر؟
أنا عارف إنها حرام بس خايف من الكفر
وهل لو لعبت ومردتش على الوسواس كدا كدا أنا صعب
أقع في الكفر عشان أنا معتقد أن الحاجات دي باطلة طيب إزاي أفرق بين إعجابي بشخصية زي إله الحرب وفي نفس الوقت لا أقع في الكفر هل أنا معجب به بسبب قوته وهل أنا معجب بمشهد سجود الشخصية التي ألعب بها لصنم بسبب أن المشهد تم بطريقة مثيرة ودراميا وأنا أصلا لست راضيا بالكفر
وكيف أجمع بين رغبتي وفرحتي أن في لعبة فيها شركيات مع عدم الرضا أم أنا في الأصل لست راضيا بها ولكن أحبها وراغبا بوجودها ليس حبا للكفر إنما حبا في المتعة والإثارة والأحداث كمتعة يعني إن حد بيحب مثلا إحياء الموتى في اللعبة عشان مسلية ومثيرة وممتعة.
أنا أسئلتي مش هتخلص في الجزئية دي أريد جواب شامل يا دكتور معلش
وآنا آسف على الإطالة
15/3/2026
رد المستشار
المتصفح الفاضل الأستاذ "س" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
تقول إنك تواصلت معي منذ 10 شهور، وأنك تأخذ يوميا 40 مجم فلوكستين..... ولا يبدو أنك فعلت أي شيء مما نصحتك به اللهم إلا الاستخدام المنتظم لعقَّار الم.ا.س.ا أو فلوكستين..... لم تعطِ إي إشارة إلى حصولك على الجزء الأهم في علاج حالتك وهو العلاج السلوكي المعرفي، فمن الثابت الآن أن العلاج السلوكي المعرفي هو الخط العلاجي الأول والأنجع للوسواس القهري.
تصحيحا لمفهومك الكامن خلف قولك (بقالي ٨ أشهر آخذ فلوكستين حبيتين في اليوم) ثم (أنا لسه بعاني من وسواس الكفر والخوف) أقول: عقاقير علاج الوسواس م.ا.س.ا لا تعمل على الوسواس أي أنها لا توقفه! وإنما تعمل على الشخص الذي يبلعها، وبالتالي هي لا توقف الوسواس لكنها تغير مستوى حساسية الشخص للأفكار الوسواسية –وغيرها-بحيث لا يشعر بها شديدة مخيفة ملحة كما طبيعتها، فالذي يتغير إذن هو الإنسان، لكنك شخصيا بعد ثمانية أشهر من عقار للوسواس -الاستخدام المنتظم لعقَّار الم.ا.س.ا أو فلوكستين- ما زلت من وسواس الكفر والخوف، السبب في ذلك هو أن العقَّار وحده لا يكفي لعلاج الوسواس القهري بل لابد من العمل المعرفي والسلوكي، ولعل هذا أوضح ما يكون في وساوس وقهور العقيدة من بين أنواع الوسواس القهري الديني..... ومن السهل تفسير ذلك بمركزية الدين والخوف من الذنب الديني في مرضى الوسواس القهري المؤمنين.
ما يفعله العلاج السلوكي المعرفي هو العمل على تهذيب الحساسية للأفكار الوسواسية (أي نفس ما يحاوله العقَّار) من خلال النقاش التثقيفي والمنطقي فيما يتعلق بمحتوى الوسواس المعرفي ثم التدرب على التقبل ثم التجاهل النشط ومن خلال فهم حيل الوسواس المعتادة لمنع الانتكاس، وهي الحيل التي يحتال بها على المريض ليعيده إلى الوسوسة كلما تخلص من وسواس أعاده لنفس الوسواس أو لغيره!!
وحيل الوسواس عليك بالمناسبة في منتهى الوضوح في سطورك أعلاه يا أستاذ "س" كلما ارتحت قليلا من خوفك المرضي من الكفر (لأنك محصن ضد الكفر) أعادك بحيلة سؤال صغير أو احتمال ربما أو هذه المرة فعل أو حركة وليس فقط فكرة..... مثلا (لم أوضح الأمر للطبيب بشكل صحيح) أو (ربما الطبيب لا يقصد كل الأفعال)
باختصار إن أردت الخلاص اعلم يا أستاذ "س" أن كل نشاط عقلي يبدأ بالسؤال عن الكفر أو ينتهي بالسؤال عن الكفر أو يمر بفكرة الكفر هو في حالتك وسواس قهري يشمل ذلك ما مضى وما سيأتي من نشاط عقلك في حياتك.....
أما موضوع الاستهزاء بالمصحف الشريف وبالأسماء المقدسة فواحدة من الاختلاقات المؤلمة التي يختلقها الوسواس القهري للمريض المسكين..... فهي لا تخطر ولا يخطر السؤال عنها على بال أحد إلا الموسوسين وإن حدث وخطرت على عقل إنسان صحيح فإن الإنسان الصحيح لا يوسوس بسببها ببساطة لأنه يتصل بسهولة بدواخله ويثق فيها..... وهذا مع الأسف ما يفتقر إليه مريض الوسواس القهري، يعني ببساطة إذا تعرض شخصان منفصلين أحدهما صحيح العقل والآخر موسوس في موقف ما لفكرة "إن في كذا..... استهزاء بكذا...." أو "أنت تستهزئ بكذا...." فإن الشخص الصحيح لا يقع من الأصل في حيرة عارفا أنه لم يقصد!! وذلك لسلاسة تواصله مع معلوماته الداخلية لكن مريض الوسواس أولا قبل للشك أكثر من غيره، وثانيا يعجز عن القراءة الواثقة لدواخله فتراه بسهولة جدا يقع في الفخ لأنه ببساطة قابل للشك فيما يعرف!! وعاجز عن التواصل مع دواخله ليتأكد مما يعرف!! وهذا ما شرحناه في مقالنا عن الشك وعمه الدواخل.
عموما يمكنك أن تطمئن لأنك حتى إن حدثت أو صحَّت بعض المواقف التي تسأل بشأنها فإنك لم تقصد ونحن متأكدون من ذلك لأنك مريض وسواس قهري، وينطبق ذلك على ما فات وما سيأتي قبل أن تعرف أنك مريض وسواس وبعده واقرأ على مجانين ما يفيدك في ذلك الموضوع أكثر:
وسواس الكفرية: الأوراق والأسماء المقدسة م13
وسواس الكفرية: الاستهزاء والاستجلاب والشركية
وأما فيما يخص موضوع الألعاب ذات المعاني الشركية فإن ملايين الأطفال والمراهقين والراشدين الصغار والكبار يلعبون الألعاب الإليكترونية ويجدون فيها حركات وإيماءات وكلمات كالتي تشير إليها وتراها شركا مثل الأوثان والطقوس التي تؤدى لها وغير ذلك..... هم أيضًا يرونها نوعا من الوثنية الرقمية لكنهم لا يشكون أبدا في أن لعبهم هذه الألعاب يعد شركا!! ببساطة هم يتعاملون معها كأساطير كشخصيات تخيلية ولا تجد أحدا يخاف ويسأل ويفكر ويحلل إلا مرضى الوسواس القهري ولا أحسب السبب في ذلك خافيا عليك إذا كنت استوعبت ما شرحته لك أعلاه، لأن المريض عندما يدهمه الوسواس أثناء اللعب بأنه فعل كفرا أو شركا أو وافق عليه لا يستطيع أن يثق في معرفته بأنه لم يفعل لأنه يشك في مشاعره وذاكرته وذكرياته..... لكن الفكرة نفسها إذا خطرت ببال شخص صحيح العقل فإنه يدرك مباشرة أنه لا يشرك ولا يكفر ولا يقبل بذلك هو فقط يلهو ويلعب، وانظر ماذا قلت أنت (قرأت أن لعبها حرام وليس كفرا بشرط ألا ترضى بالمحتوى الكفري) ورغم أنك تعرف أنك لا ترضى بالمحتوى الكفري إلا أنها معرفة تنقصها الثقة بسبب عمه الدواخل..... أتمنى أن أكون وضحت بما يكفي!! وعلى كل حال أيضًا لدينا إجابة لد. رفيف الصباغ –رحمها الله-وهي فقيهة لا طبيبة في صلب الموضوع الذي تسأل عنه فاقرأها:
وسواس الكفرية: إهانة المقدس والألعاب الإلكترونية
وأما سؤالك (كيف أجمع بين رغبتي وفرحتي أن في لعبة فيها شركيات مع عدم الرضا) الطريق الوحيد هو العلاج الكامل للحالة بحيث تصبح مثل غيرك واثقا في دواخلك وقادرا على عدم تصديق الوسواس المستمر "إن هذا شرك".... "إن هذا كفر".... لاحظ كلمة المستمر يا أستاذ "س".
كذلك طلبك (أريد جواب شامل) طبعا جواب شامل كي تستريح ولا توسوس أليس كذلك..... عموما قدمنا لك جوابنا أعلاه ونحسب أنه شامل!! لكننا لا نستطيع الثقة بأنك ستبقى مطمئنا لأن الوسواس بالتأكيد سيضحك عليك ويعيدك إلى الفخ!! الحق هو أنك تحتاج إلى علاج شامل لا جواب شامل!!
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.