السلام عليكم
لم أعد أعرف ماذا أريد. باختصار، أنا رجل مطلق. قبل عام، التقيت شابة في العمل. بيننا فارق عمر يبلغ حوالي 13 عامًا. إنها ذكية جدًا. وقعت في حبها بشدة. أصبحت قريبة جدًا مني، وشعرت برابطة قوية معها. لكن بسبب تجارب سابقة ومبدئي بعدم التورط في العمل، لم أتخذ أي خطوة.
ثم توفيت والدتي، ودخلت هذه المرأة حياتي في وقت عصيب. كنت ممتنًا لها حقًا لأنني كنت في أمس الحاجة إلى الحب في تلك اللحظة. قررت أن أمنح الأمور فرصة. لكنني فوجئت بابتعادها. بدأت بالابتعاد عني دون سبب.
فجأة، بعد فترة، أخبرتني أنها مرتبطة بالفعل وأن أحاول الابتعاد عنها لتجنب أي مشاكل. شعرتُ فجأة بالانهيار بعد كل هذا الحب والحنان. عانيتُ لفترة طويلة مرّ وقت طويل منذ أن تعافيت من الاكتئاب وخضعت للعلاج حتى استقرت حالتي وبدأت أتعافى.
مؤخرًا، بدأت تنشر حالات على واتساب... "إنها حزينة وتكاد تنفصل". لكنها عادت تتحدث معي بلطف بعد أن كنا نتجاهل بعضنا. تبتسم لي عمدًا وتنظر إليّ بنظرات أفهمها كاعتذار. والآن عدت إلى نقطة الصفر، أضعف وأشتاق إليها من جديد. أحبها جدًا جدًا جدًا. لا أعرف كيف أتقرب منها قبل أن تبتعد عني مرة أخرى. ولا أستطيع الابتعاد عنها.
أشعر بالعجز التام.
لم أكن أعلم أنني أحبها بهذا القدر.
26/3/2026
رد المستشار
وعليكم السلام ورحمة الله، أهلاً بك.
واضح من رسالتك أنك مررت بفترة إنسانية صعبة ومركبة: طلاق سابق، ثم فقدان الوالدة –رحمها الله– ثم دخول هذه الزميلة إلى حياتك في لحظة كنت فيها في حاجة كبيرة إلى الدعم والدفء العاطفي. في مثل هذه الظروف قد تتكون روابط عاطفية قوية، لأن الإنسان يكون في حالة حساسية واحتياج أكبر للقرب والاهتمام.
ما يبدو في حكيك أن العلاقة بينكما لم تكن مستقرة أو واضحة منذ البداية. فقد شعرت بقرب شديد منها، ثم حدث ابتعاد مفاجئ، ثم أخبرتك أنها مرتبطة بالفعل وطلبت منك الابتعاد. هذا في حد ذاته وضع صعب، لأن المشاعر قد تكون قوية بينما الواقع لا يسمح بعلاقة واضحة أو مستقرة. هذا يشير إلى أنها غير واضحة مع نفسها فيما يتعلق باختيار شريك الحياة وربما تحتاج بعض الوقت وهذا طبيعي.
الآن ما يحدث أنك تتلقى إشارات متناقضة: بعض اللطف أو الابتسام أو التواصل غير المباشر، يدعمها حالات على وسائل التواصل توحي بالحزن أو الاضطراب في ارتباطها بآخر. هذه الإشارات قد تعيد الأمل والفرصة وقد تكون غير كافية، وبالتالي من السهل أن تعيدك إلى نقطة الألم والحيرة، خصوصًا وأنك لم تتجاوز هذه التجربة بالكامل بعد.
من المهم هنا أن تحاول التمييز بين ما تشعر به أنت وبين ما هو متاح فعليًا في الواقع. فالمشاعر قد تكون قوية وصادقة، لكن العلاقة الصحية تحتاج أيضًا إلى وضوح واستعداد متبادل والتزام من الطرفين. طالما أن وضعها العاطفي غير واضح، أو أنها مرتبطة بشخص آخر، فإن محاولة الاقتراب منها في هذه المرحلة قد يعيدك مرة أخرى إلى دائرة الألم والانتظار. هل تريد ذلك حتى لو كان هناك إشارات إيجابية منها؟
قد يكون من المفيد أن تسأل نفسك بهدوء:
هل ما يحدث الآن يقرّبني من علاقة مستقرة وواضحة، أم يعيدني إلى حالة التعلق والانتظار التي أرهقتني من قبل؟
إذا كان هناك أي احتمال لعلاقة حقيقية في المستقبل، فلابد أن يكون ذلك من خلال وضوح كامل من جانبها أولاً، وأن تكون حرة تمامًا في قرارها، وأن يكون التواصل بينكما صريحًا ومباشرًا، وليس مجرد إشارات أو تلميحات.
وفي الوقت نفسه من المهم أن تحافظ على نفسك وعلى التعافي الذي وصلت إليه بعد فترة الاكتئاب. العودة إلى دائرة التعلق غير الواضح قد تضعك مرة أخرى في حالة من الاستنزاف العاطفي.
ربما يكون من المفيد في هذه المرحلة أن تحاول إعادة توجيه اهتمامك بحياتك الشخصية والاجتماعية، وأن تسمح لنفسك بفتح مساحات جديدة في الحياة، بدلاً من أن تبقى مشاعرك معلقة بالكامل على شخص واحد لا تزال ظروفه غير واضحة.
ما تشعر به مفهوم وإنساني، لكن حمايتك لنفسك العاطفية لا تقل أهمية عن حبك لأي شخص آخر
واقرأ أيضًا:
الزواج بمطلق ..احذري المطبات
أهلي يرفضون... الزواج من مطلق!
مطلق وغير متدين.. هل أتزوجه؟