السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا سيدة متزوجة من شهر 8 (غشت) الماضي... أبلغ من العمر 30 سنة، وزوجي 40 سنة، وعائلته تتكون منه هو وأخته وأمه؛ وهما لم يلجآ المدرسة بتاتا، وقد قامت أخته بأخذ دروس محو الأمية لمدة قليلة ثم غادرت بمحض إرادتها.
منذ الخطوبة وأنا ألاحظ بعض التصرفات التي لا أتقبلها، والتي زادت حدة بعد الزواج، حيث ظهر جليا أن أخته من النوع "النكدي" والناقدة لكل شيء، فمنذ ثاني أيام الزواج وهي لا تفوت فرصة لانتقادي، وأي شيء أقوم به من أعمال المنزل أو لبس أو أي شيء وكل شيء.
وأكثر انتقاد تكررها لحد الآن هو عدم خفتي، تقول إنني آخذ وقتا أطول للقيام بكل شيء، تقول أن مشيتي بطيئة!!! أكلي بطيء، تصوروا أعزكم الله أنها قالت إنني (أتأخر عند دخولي للمرحاض)؟؟؟!
في الأول كنت أسمع وأسكت، ولكن مؤخرا فاض بي الكأس وقمت أحكي لزوجي عن مدى تأثري بكلامها وأطالبه بالتدخل لوضع الحد لكلامها وإلا فيوما سأرد عليها، وعندها ستكون العواقب وخيمة، ووعدني بأنه سوف يتكلم معها.
ومرة حصل أن انتقدتني وبحضوره ولم يرد عليها، إلا وأنا خارج البيت، ولما عدت قال إنه تكلم معها وإنها اعتذرت له عن تصرفها. ومن يومها هي تتفادى انتقادي بحضوره، ولكن في غيابه تكون أشد وأشرس من الأول.
مؤخرا قامت بزيارة لنا لمدة 17 يوما لأننا نسكن في مدينة غير المدينة التي تسكن فيها أمه وأخته، وشاء القدر أن يسافر زوجي لقضية شغل لمدينة أخرى ويتركني معها في منزلنا؛ الذي هو منزلي الذي اشتريته قبل زواجي وأدفع ثمنه أقساطا للبنك، ولا أخفيكم كما لا لم أخف لزوجي تخوفي الكبير من تواجدي بمفردي مع أخته، وقام بتهدئتي وطمأنتي بأنه لن يحصل شيء، وبأنها لن تتجرأ على فعل أي شيء، لكن ما حصل كان عكس ذلك.
ففي يوم بعد عودتي من الشغل وجدتها بوجه متجهم وبدأت بتنكيدها وانتقاداتها وقمت أقول في داخلي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأصبر نفسي عل غضبها يكون سحابة صيف عابرة، لكن هيهات، وقامت ترفع شيئا فشيئا من صوتها وانتقاداتها، وسكت وقمت بجمع الأواني ودخلت المطبخ وغسلتهم ولما رجعت للغرفة قالت لي بوجه متجهم كل هذا الصوت من صرير الصنبور وكل تلك الكمية من الماء لأجل غسل كوبين؟؟؟!!
ومع ذلك عندما ينتقدك أحد تغضبين؟ أجبتها بأنني لست غاضبة وبأن لها الحق في كل ما قالت، وعندها قامت تسرد ملاحظاتها وانتقاداتها وأنا أمامها أقول لها نعم هذا صحيح، حتى إنها قالت لي إنه يوم سفر أخيها حذاؤه كان مليئا بالغبار وكان علي أن أقوم بمسح أحذيته وأنها كانت تفعل ذلك قبل زواجه.
- وقالت بأنني أرسل أخاها لشراء أغراض البيت، وبهذا أكون أجني عليه؛ فهي كانت تقوم بكل شيء قبل زواجه، وهي وأمها ولا ترغبان في أن يتعب ابنهم في أي شيء.
وقالت لي إنني لا أهتم بمظهري ولبسي وباستعمال الماكياج والعطور، فقلت لها إننا بصدد تجهيز البيت وتأثيثه وإن مسالة اللبس والعطور مؤجلة لحين الانتهاء من التجهيزات أما الماكياج فجلد وجهي حساس وعند استعمالي لأي ماكياج تظهر فيه الحبوب، وهنا ردت علي برد صدمني قالت مادمتم تجهزون البيت فلم العجلة في الولادة؟؟؟
(قصدها حملي الذي أجهض مؤخرا بعد مرور شهر) وهنا سكت ولم أعرف بم أجيبها. وقالت أيضا إنها من يوم جاءت عندنا وهي تشتغل كشغالة البيت (صحيح هذا ما حصل ولا أنكره فأنا موظفة وأخرج للشغل من الساعة الثامنة والنصف إلى غاية الرابعة والنصف، أما هي فبحكم تواجدها بالبيت وعدم انشغالها فتقوم بتحضير الغداء والاهتمام بالبيت وكنت أحسبها تفعله عن طيب خاطر). وفي الأخير قالت بأنني سوف أسمع منها دائما مثل هكذا انتقادات...
قبل عودة زوجي من السفر بيوم قمت بإعطائها نقودا لكي تقتني لها ألبسة ولأمها التي هي حماتي، قلت في نفسي أعوضها عن الأيام التي اهتمت بالبيت مادامت تقول إنها شغالة، وكذلك لملاحظتي أنها مادية وتحب أن تقبض النقود، وقد تغيرت يومها وعاملتني بليونة شيئا ما.
زوجي المسكين عندما أحكي له ما وقع يقول إن أخته قلبها أبيض وطيبة بالرغم من فظاظة لسانها ومرات يقر بأنها مخطئة ولكن ماذا سيفعل لها فهو المسئول الوحيد عليها، وينصحني بالصبر على تصرفاتها، وأنا بكل صراحة تعبت كثيرا من الصبر لأن عدم قدرتي من الرد والدفاع عن نفسي يجعلني أضغط على أعصابي إلى درجة أنه ظهر الآن تكيس الأعصاب في عنقي وعلى شفة فمي هناك ما نسميه عندنا بالمغرب التهاب السخانة أي الحمى كنتيجة لهذه الأيام التي قضتها معنا.
فأنا أعاني من تأثير أي مشكل على صحتي وخصوصا جهازي الهضمي من فقدان الشهية وصعوبة البلع ومرض المعدة.
بالنسبة لحماتي فهي سيدة طيبة ولكن مغلوبة على أمرها فلا تستطيع أن تحرك ساكنا تجاه ابنتها وهي أيضا تخاف منها فقد لاحظت هذا في الصيف وأثناء زيارتنا لهم في عيد الفطر.
أما عائلتي فلم أخبر أحدا بما يحصل معي مخافة أن تتفاقم المشاكل أكثر، وأن يفقدوا احترامهم لزوجي وعائلته. أنا الآن في حيرة من أمري فقد صرت أكره السفر في العطل إلى بيت أمه، لأني أخاف انتقادات أخته اللاذعة؛ فأنا مللت سماعها وأخاف أن أفقد صبري وأرد عليها ردا قاسيا وتحصل مشادة لن يحمد عقباها.
مرات أفكر في أن أطلب الطلاق لعدم قدرتي الاستمرار في العيش في هذه الأجواء، وأعدل عن تفكيري هذا بالقول فما ذنب زوجي فهو طيب معي وأحبه بجنون ولا مشاكل بيننا؟؟؟
فأعود وأقول إن ذنبه أنه لا يستطيع وضع حد لتجاوزات أخته ولا يستطيع أن تصان كرامتي. ومرات أفكر في عدم الذهاب إلى بيت أهله بالمرة بحيث في المناسبات يذهب هو عند أهله وأنا أذهب عند أهلي.
للعلم فزوجي سبق أن تزوج بابنة عمه طلقها 17 يوما بعد العرس بسبب مشاكل حصلت بينها وبين أخته بسبب استفزازات أخته لها ورد الأخرى عليها، تفاقمت بعدئذ بتدخل أطراف عائلتها وخصوصا أبوها الذي زاد الطين بلة وأطلق تصريحات نارية في حق أخت زوجي وطالبه بطرد أخته من المنزل أو الطلاق، الشيء الذي لم يستطع زوجي فعله فقبل بالطلاق.
بعدما أمعن التفكير فيما حصل ويحصل أخرج بنتيجة أن أخته تغار من أي واحدة يتزوجها، الشيء الذي يجعلها تنتقم لعدم زواجها هي بالتنكيد والتنغيص إلى أن ترد الزوجة عليها وتقوم بطردها من البيت وساعتها تقوم بشحن أخيها ضد زوجته باختلاق الأكاذيب ويتم الطلاق وحينها تهنأ عندما تستفرد بأخيها وتهتم بشئونه لوحدها مفرغة فيه كل كبتها لزوج تهتم به.
بذكر هذا أقول لكم بأنها تقوم بغسله في "دوش" المنزل، تغسله من رأسه إلى أخمص قدميه، حتى بعد زواجنا، فناقشت هدا الموضوع مع زوجي وقلت له أنه من العيب والعار أن تقوم أختك بغسلك فأنت لست بطفل، والأولى لي أنا بالقيام بدلك إذا لزم الأمر... كما قامت بعد العرس بـ3 أيام بالشراء له سراويل داخلية وأمدتها له بحضوري واستغربت الأمر وإن لم أنطق بكلمة.
بالنسبة للكذب فهي كذابة من الدرجة الأولى فقد حضرت وهي تكذب في معلومات وأحداث وهي تكلم إحدى صديقاتها بالتليفون.
شيء آخر نسيت ذكره وهو أن أخته لا تفارق شخصا معروفا في منطقتنا بعمل الشعوذة والسحر؛ فأخاف أن تستعمل بعض وصفاته معي كانتقام فأنا ولله الحمد لا أصدق تلك الخزعبلات لكن أخاف من محتوى الخلطات التي يستعملونها ففي الغالب تكون مواد سامة تفتك بالأحشاء وتقتل. الشيء الذي يجعلني أكون حذرة في ما يعرض علي للأكل وأنا عندهم.
هذا باختصار يا إخواني أخواتي ما يحصل معي ويشغل بالي فما هو رأيكم وأي نصائح تسدونها لي لكي أتفادى لسعات تلك الأفعى؟؟؟
أتمنى لو ممكن أن ترد علي المستشارة ليلى الأحدب مع احترامي لكل المستشارين. للعلم فهاته الاستشارة والرد سوف أطبعهم وأقدمهم لزوجي لكي يقرأه لعل وعسى يتحرك ويرد لي اعتباري.
إلى هنا وصلت في كتابة مشكلتي ووصل عيد الأضحى وسافرت مع زوجي إلى عند أهله لقضاء عطلة العيد ولم أتمكن من إرسال استشارتي وقلت أفعل عندما أعود، وبعد عودتي أحببت أن أضيف ما حصل، فصبيحة يوم العيد قامت أخته بالبدء في النقد والنكد وهناك رد عليها أخوها الذي هو زوجي: ألهذا تكبدنا مشاق وعناء السفر والمجيء؟؟
وهي ردت عليه: ليس عليك أن تأتي بالمرة. لحظتها سكت من شدة هول الإجابة. ولم تتوقف عند هذا بل في المساء والليل قامت تنكد ولا أخفيكم أني ساعتها كنت أرتجف خوفا منها وفقدت شهية الأكل والأرق ورجوت زوجي ألا يتركني في المنزل وحدي معها مخافة أن تقوم بفعل مشين عندما تستفرد بي ألا وهو الضرب وعندها قررنا قطع العطلة والعودة إلى منزلنا بعد الغد لكي لا تستفحل المشاكل أكثر.
لو هناك أي تساؤلات أو استفسارات فأنا سأجيبكم عنها في المتابعة.
عذرا على تشتت الأفكار والإطالة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
12/06/2022
رد المستشار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة "عائشة"، قرأت رسالتك بتأنٍ، وما تعيشينه ليس أمرًا بسيطًا كما يُصوَّر لك، بل هو ضغط نفسي مستمر واستنزاف حقيقي لمشاعرك وكرامتك، ومن الطبيعي جدًا أن تصلي إلى حالة التعب والارتباك التي وصفتِها.
سأكون معك واضحة ومتوازنة في نفس الوقت:
أولًا: توصيف ما يحدث معك، ما تقوم به أخت زوجك ليس "طبعًا عاديًا" ولا مجرد "لسان حاد"، بل هو نمط من:
التسلط والتقليل المستمر (انتقاد كل شيء)
اختراق للخصوصية (التدخل في أدق تفاصيلك)
إسقاط أدوار غير صحية (كأنها زوجة بديلة لأخيها)
ومحاولة فرض سيطرة نفسية عليك داخل بيتك
وهذا النوع من السلوك يُسمى في علم النفس: سلوك مسيطر ناقد مزمن، وغالبًا يكون وراءه:
غيرة شديدة
تعلق مرضي بالأخ
شعور بالنقص أو الفراغ
تحليلك بأن لديها غيرة وتعلقًا بأخيها تحليل قريب جدًا من الواقع.
ثانيًا: النقطة الأهم — زوجك
زوجك ليس شخصًا سيئًا، بل يبدو طيبًا ويحبك، لكن لديه مشكلة واضحة:
👉 ضعف في وضع الحدود مع أخته
وهنا يجب أن تفهمي جيدًا:
المشكلة الحقيقية ليست أخت الزوج... بل غياب الحماية الزوجية الكافية.
لأن الزوج حين يضع حدًا واضحًا، يتغير سلوك الطرف الآخر فورًا.
ثالثًا: ما لا أنصحك به
لا تكملي بالصمت المطلق (لأنه يدمرك نفسيًا)
لا تنفجري فجأة برد قاسٍ (سيُستخدم ضدك)
لا تطلبي الطلاق الآن (لأن المشكلة قابلة للحل إن وُضعت حدود)
رابعًا: ما أنصحك به عمليًا (خطوات واضحة)
1. اتفاق حاسم مع الزوج
اجلسي مع زوجك جلسة هادئة، وقولي له بوضوح (بدون اتهام):
"أنا لا أستطيع الاستمرار بهذا الشكل" "أحتاج منك حماية واضحة، وليس تهدئة فقط" "إما أن يتم وضع حدود حقيقية، أو سيتأثر زواجنا"
كوني محددة، مثل:
لا إقامة لأخته في المنزل في غيابه
عدم السماح بأي انتقاد مباشر لك
تدخله فورًا عند أي تجاوز
2. وضع حدود مباشرة ولكن راقية: عندما تنتقدك، لا تسكتي ولا تهاجمي، بل استخدمي ردود حازمة هادئة مثل: "هذا أسلوبي وأنا مرتاحة به" أو "أفضل عدم التعليق على هذا الأمر"
"هذا موضوع يخصني أنا وزوجي" 👉 هذه الطريقة تُسمى: الحزم الهادئ، وهي فعالة جدًا مع الشخصيات المتسلطة.
3. عدم البقاء معها وحدك، وهذه نقطة مهمة جدًا:
لا تقبلي بوجودها معك بمفردكما
هذا حقك، وليس ضعفًا منك
4. تقليل الاحتكاك
زيارات قصيرة فقط
عدم المبيت عندهم إن أمكن
الحفاظ على مسافة نفسية
5. الانتباه لصحتك
الأعراض التي ذكرتِها (فقدان شهية – مشاكل معدة – توتر جسدي) هي: 👉 استجابة جسدية للضغط النفسي
فأنتِ الآن في مرحلة إجهاد نفسي حقيقي، وليس مجرد انزعاج.
6. بخصوص الخوف من السحر أو الأذى
خوفك مفهوم بسبب تصرفاتها، لكن:
لا تدخلي نفسك في دائرة الشك المرضي
خذي حذرك الطبيعي فقط (وهذا كافٍ)
وركّزي على الحل الواقعي: الحدود وليس الخوف
خامسًا: نقطة مهمة جدًا يجب أن تنتبهي لها
تاريخ زوجك (طلاق بعد 17 يوم بسبب نفس الأخت)
🚨 هذا إنذار واضح
أي أن:
المشكلة متكررة
وإذا لم تُحل جذريًا... قد تتكرر
لكن الفرق الآن: 👉 أنتِ واعية، وتطلبين الحل، وهذا عنصر قوة كبير
الخلاصة
أنتِ لستِ مخطئة، ما يحدث معكِ غير مقبول نفسيًا وإنسانيًا، الحل ليس في الهروب (الطلاق) الآن، بل في إعادة ضبط الحدود داخل الزواج، وزوجك يجب أن ينتقل من "التهدئة" إلى "الحماية الفعلية"
وأقول لك بصدق:
إذا تم وضع حدود واضحة من زوجك + التزامك بالحزم الهادئ
👉 سيتغير الوضع بشكل كبير
أما إذا استمر الوضع كما هو... فهنا فقط نبدأ التفكير في قرارات أكبر.