السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوة والأخوات، في البداية أشكركم على جهودكم في هذا الموقع وخاصة هذه الصفحة استشارات مجانين.
أنا مصرية أعيش في أمريكا منذ سنوات مع زوجي وأطفالي، ليس لدي مشكلة، فقط أريد أن أنبهكم إلى حقيقة أنه من المفيد أحيانًا إرسال ردود خاصة إلى أصحاب المشاكل عبر البريد الإلكتروني، وأنا متأكدة أنكم تفعلون ذلك أحيانًا للتواصل معهم.
وأنا أقصد أن الذين لديهم شذوذ أو أخطاء كبيرة وغيرهم قد يعطي طرح مشكلاتهم علي صفحة العرض ، فرصة للآخرين للتفكير في هذه الأشياء، ونشر هذه الأخطاء أو إشاعة المعصية نفسها بين المجتمع الإسلامي، وهو ما قد يجعل البعض "يألف" المعصية...
بالرغم من تأكدي التام من العقلانية والأمانة التي تتناولون فيها هذه المشكلات، ولكن هذه المشكلات ـ خاصة الحسنة منها ـ قد تعطي خلفية سوداء أو معرفة مشوهة للشباب والمراهقين عن مجتمعهم الإسلامي.
كما أن لدي اقتراحا، وهو كتابة موضوعات تتناول قضية معينة، موجهة إلى الشباب عبر صفحتكم من خلال المشاكل التي تقومون بحلها، ولو أن يتم ذلك بشكل أسبوعي مثلاً، لكي تعم الفائدة على الكل...
أشكركم على الكثير الذي تقدمونه
وجزاكم الله خيراً
17/3/2025
رد المستشار
الأخت الكريمة، ما زلت تنشطين معنا بالمشاركات والاقتراحات فشكرًا لك، وجزاك الله عنا، وعن القراء خيرًا.
إن هناك فارقًا بين الكتابة عن مرض نفسي أو اجتماعي لبيان أسبابه وأعراضه وسبل علاجه، وبين الكتابة بغرض إشاعة الفاحشة، أو التحريض على الفسوق، فهل عندما نكتب أو ننشر مشكلة عن الشذوذ الجنسي أو زنا المحارم أو غيرها من العِلل النفسانية أو الاجتماعية يكون هذا من قبيل الدعوة إلى تجريب هذه الفواحش والانحرافات؟!!!.
وهل المنحرف أو من لديه الميل للانحراف ينتظر أن يقرأ استشارة نفسية تتحدث عندنا عن الشذوذ ليمارِس؟!!!
أختي، تذكري أننا على الإنترنت!!!، وأنت تكرهين نشر هذا النوع من المعاصي والانحرافات، ونحن والله كذلك، ولكن المسألة ليست حبًا أو كراهية، ولكنه دور نقوم به في التعريف والتشخيص، والإرشاد إلى سبل العلاج، في الوقت الذي تطرح فيه ملايين المواقع القضايا نفسها بأسلوب مختلف.
لسنا هنا في "مستعمرة عراة" أو مظاهرة شواذ، حتى تتحدثين على "إلف المعصية"، نحن هنا فيما يشبه بالعيادة النفسانية المفتوحة، ومن أراد أن يكون نصيبه من زيارة المستشفى هو التقاط جراثيم العدوى لا معرفة أسماء العقاقير وطرق المكافحة، فهو وما يريد، ولن يكون الحل هو إغلاق المستشفيات!!!.
والذي لا يرى الناس إلا مرضى أو شواذ ومنحرفين، ويذهب يلتمس قدوته من هؤلاء أو أولئك؛ فهو حر في اختياره، ومسؤول أمام الله، ولا نملك له إلا الدعاء بالنضج والحكمة، والهداية والرشد.
وأدعو اليوم إلى التأمل في فكرة "إلف المعصية" هذه؛ لأن الغطاء كان مقدمة لتمرير وتبرير، وتعمية الكثير من مشكلاتنا ودفنها حتى "لا نؤذي نفوس الشباب" أو "عيون الناس"، بمشاهدة الانحراف، أو معرفة الفساد، والمنكر!!.وعشنا عقودًا على أوهام الطهارة الملائكية ثم صدمتنا الحقيقية البديهية!!، وهي أننا بشر نصيب ونخطئ، فينا المرضى والأصحاء، ولا معنى للأخوة الإسلامية إلا إذا تداعى سائر الجسد للعضو الذي يشتكي بالسهر والحمى ولا قيمة لما نزعمه من التزام بالدين إن لم نكن كالبنيان يشد بعضه بعضا.
من أين جاءت هذه الأفكار التي لبّس بها إبليس علينا باسم التقوى، وذلك نهجه مع العُبّاد، فحجبت عن عيوننا الحقائق، وعشنا في غيبوبة وعزلة عن حقيقة أنفسنا، وعن العالم نتلقى الصفعة تلو الصفعة بسبب غفلتنا، وقلة حيلتنا، وبالتالي هواننا على الناس.
هل نتلو القرآن؟! أنا أشك أننا نمرر كلماته على عقولنا وقلوبنا، وهو يعرض منطق المنافقين والكافرين والدهريين.... فهل قال أحد بأن هذا تشجيع على الكفر أو النفاق أو عبادة الدهر والمادة؟!!
وهل كانت أخبار قوم لوط، وما حاق بهم دعوة إلى المنكر الذي ما سبقهم إليه أحد؟!!.
وهل كان الوصف التفصيلي لمؤامرة زوجة العزيز، ودعوتها لنبي الله "يوسف" إلى مخدعها ـ على النحو الذي ذكره القرآن ـ هو ترغيب في مخادنة الرجال الحسان، أو خيانة الأزواج في غيابهم؟!.
مهموم أنا..... أو مهتم بمعرفة مصادر الأساطير الخادعة التي شاعت فدمّرت عقول المسلمين وحياتهم تحت الكلمات البراقة، والتراكيب اللفظية والذهنية التي حكمت عقولهم فأفسدتهم، وضل سعيهم، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
وينقلنا هذا إلى اقتراحك الثاني، وهو كتابة موضوعات تتناول قضية معينة، مثل: التوبة أو العودة إلى الله، وتوجيهها إلى الشباب عبر صفحة المشكلات وحلولها بشكل أسبوعي مثلاً، والفكرة تبدو جيدة للوهلة الأولى، والرأي الأخير للزوار، مع ملاحظة أن كتابة مادة تحريرية ضمن الحلول سيخرج بالصفحة ـ ولو قليلاً ـ عن خطها وشخصيتها، وإن كان يمكن تقنيًا فصل هذا المقال، وإتاحته بأيقونة مستقلة لمن يريد، والإجابة لديكم.. إذا كنتم ترون هذا مناسبًا!!.
ولدي سؤال لك وللزوار: ألا ترون أن الدرس أو الموعظة أو الإرشاد يكون كامنًا وواضحًا في السؤال وإجابته، فيكون أكثر فاعلية، وهو يتناول واقعة حدثت والتعليق أو التوجيه بشأنها؟!!.
نحن ننتظر مشورتكم، وسنطرح عليكم قريبًا ما وصلنا من مقترحات خلال فترة الاحتفال بظهور المشكلة الألف، رغم أن ما وصلنا حقيقة يربو على الأربعة آلاف، ونحجب منها –بالمناسبة- ما يتكرر من مشكلات الشذوذ وغيره.
واقرئي أيضًا:
ما يثير الرجال: صور وعناوين مجانين!!
قراءة الاستشارات: تعرض علاجي وتحاشيها مرضي
عدوى الوسواس ! من قراءة استشارات مجانين!!