السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
منذ عامين تقريبًا، وأنا عالق في دوامة من كراهية الذات بسبب مظهري. طولي 170 سم، وأفكر باستمرار أنني سأُرفض في العلاقات وأعيش وحيدًا طوال حياتي، أو مع شخص لا يحبني. المشكلة أنني ما زلت طالبًا، ولستُ في المرحلة التي يجب أن أفكر فيها بالعلاقات، ولا حتى بعد خمس سنوات.
لكن مهما حاولتُ تذكير نفسي بهذه الأفكار، فإنها تعود إليّ وكأنها تُفرض عليّ. في البداية، ربما كانت تأتي بعد رؤية منشور أو تغريدة لشخص ينتقد قصار القامة، لكن الآن، وبدون أي سبب واضح، أجد نفسي مضطرًا للدخول في هذه الدوامة، وهذا يجرّني إلى فترة اكتئاب تنتهي بي بالنوم 10 ساعات يوميًا.
المشكلة الحقيقية ليست طولي، حتى لا يسيء الناس فهمي. المشكلة هي حالتي النفسية، وأحتاج إلى زيارة طبيب نفسي، لكن لديّ عقبتان: أولًا، أنا طالب طب، لا أعمل، وليس لدي وقت للعمل. ليس لدي من أخصص له هذه الجلسات، وفكرت في الذهاب إلى قسم علم النفس في كليتي أو أي قسم نفسي تابع لمؤسسة حكومية.
وهنا واجهتني العقبة الثانية، وهي أنني لا أستطيع فعل ذلك. ليس لدي الشجاعة للجلوس أمام شخص ما وإخباره أنني أكره نفسي بسبب طولي، وأن هذه مشكلتي التي أثرت على حياتي وجعلتني غير قادر على الدراسة.
هذا يجعلني أشعر بالسوء الشديد. غالبا سأبدو تافها فهناك من يشتكي من اكتئاب ومن يشتكي من البيبولار أو الفصام، بينما سأكون أنا كمن يفضفض لا أعرف ماذا أفعل؟
23/3/2026
رد المستشار
في رسالتك تقول إنك في دوامة من كراهية الذات بسبب مظهرك وأن طولك 170 سم، وأنك وحيد وسوف تُرفض من قبل الآخرين ولا تجد أحدا يحبك.... وأن هذه الافكار تفرض نفسها عليك.... يبدو أنك تعاني من مشاعر اكتئابية....
ثم إنك تقول إن المشكلة ليست الطول.... وفي آخر الرسالة ليست لديك الشجاعة أن تخبر الطبيب أو الاختصاصي النفسي بأنك تكره نفسك بسبب طولك..!!
واضح من رسالتك أنك تشكو من حالة مرضية نفسية تعتقد من خلالها أن مظهرك غير مقبول. بينما في الوقع غير ذلك، أي أن يكون شكلك أو مظهرك مقبولا، لكنك قد تبالغ في ذلك....
يبدو أن هذه المشاعر السلبية هي ما تستحوذ على أفكارك بشكل وسوسة تجعلك مستاءا ومنشغلا بمظهرك وقلقا طول الوقت، وهذا ما يسبب مشاكل في حياتك اليومية.
بمعنى آخر يبدو عليك عدم الرضا عن مظهرك، أي أن هناك نظرة سلبية لجسدك، وهذا ما تصوره لنفسك، بأن مظهرك أو طولك غير مقبول، إلا أن الآخرين لا يرونك بالطريقة نفسها التي تنظر بها إلى نفسك. وبالتالي يتولد لديك كره الذات.... حاول أن تشغل نفسك بما هو أجدى وأنفع وهو دراستك.
أقدرُ معاناتك وقلقك.... وأتفق معك أن الخجل قد يلازمك من إخبار الطبيب أو الاختصاصي عن مخاوفك وقد يظل ما تعانيه خفيًا لسنوات.... لكن ما أطلبه منك أن لا تتردد بالذهاب إلى اختصاصي أو طبيب في الكلية التي تدرس فيها.... ولن يتاخر الاختصاصي أو الطبيب في مساعدتك والخروج مما أنت فيه....
واقرأ أيضًا:
مخاوف حول قصر القامة
قصر القامة والمدح السلبي والانعزال
قصر القامة والأثر النفسي
قصر القامة والنحافة: ابن الشخصية!
قلة الثقة في النفس: قصر القامة!
قصر القامة عقبة في طريق القوامة؟!