وساوس الصيام هلاوس أم وساوس؟ م2
وسواس قهري
السلام عليكم أولا أشكركم على هذا الموقع الجميل الذي دائما يشعرني براحة نفسية فظيعة كل رمضان.... أعاني من وسواس قهري في رمضان منذ أكثر من عشرين عاما ودائما أشعر براحة بالحديث إليكم.... أريد أخذ دواء لكن أمي ترفض بشدة الذهاب لطبيب نفسي لذلك أتحدث معكم لكي أرتاح...
في رمضان هذا العام حدث لي أكثر من شيء أشعرني بالقلق وهو أنني كنت بعمل البلح وكنت لابسة كمامة حتى لا أشعر أني أكلت واحدة لكني شعرت بيقين أني أدخلت يدي من تحت الكمامة وأدخلت البلح...
كمان كنت بعمل كرنب مع أمي وكنت ماسكة ورق كرنب شعرت بيقين إني أكلت واحدة وبعدها مسكت الزجاجة لكي أتمضمض لكن شعرت أني شربت عمدا...
ملحوظة...... موضوع إني مسكت الزجاجة وشعرت أني شربت عمدا لم تأتِ تلك الفكرة لي إلا عندما قرأت إن واحدة موسوسة كانت تريد أن تتمضمض من الزجاجة لكن شعرت أنها شربت منها... عمدا...... لم تأتِ لي تلك الفكرة الا بعد أن قرأت ذلك لمريضة بالوسواس ....
كمان أختي كانت تتحدث عن الحلاوة حسيت بيقين أني قمت وأكلت حلاوة لأني كنت قريبة من الحلاوة جدا وكنت بشتغل على الكمبيوتر ساعتها... هل كل ذلك وسواس وهل ممكن أن يشعر الإنسان أنه قام وفعل شيء مثل الأكل في رمضان لكنه لم يفعل ذلك وأن كل ذلك وسواس؟
آسفة على الإطالة لكني فعلا أشعر براحة عند الحديث معكم
جعله الله في ميزان حسناتكم
26/3/2026
رد المستشار
الابنة المتابعة الفاضلة "رانيا" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
نعم كله وسواس قهري البلحة وورقة الكرنب والزجاجة!! ويستطيع الوسواس القهري فعل ذلك على مستويين:
المستوى الأول فكري عقلي (اتهام الموسوس بأنه أكل أو شرب أو ابتلع.... إلخ ويستند الوسواس هنا على قابلية المريض للشك في ذاكرته بما يحرمه من اليقين اللازم لنفي التهمة بأن هذا لم يحدث ويبقى يلح حتى يصدق المسكين أنه فعل!) المشكلة هنا أن مريض الوسواس هنا يعرف بداية أنه لم يأكل ولم يشرب لكنه عند محاولة التيقن من ذلك يفشل أو يخفق، وكلما كرر محاولة التيقن كلما ازداد شكا في أنه ربما أكل أو شرب!! وهكذا وأرى أن ما حدث لك كان من هذا المستوى (شعرت بيقين أني أدخلت يدي من تحت الكمامة وأدخلت البلح...) فرغم قولك شعرت إلا أنك تشيرين إلى عملية حركية الإمساك بالبلحة وإدخال اليد من تحت الكمامة ثم إدخال البلحة في الفم..... هذه كلها فكرة وسواسية.
المستوى الثاني حسي جسدي..... (هنا يبدأ الأمر من الإحساس في الفم أو البلعوم بشيء ما أو طعم ما.... ورغم تأكد المريض أنه لم يدخل شيئا في فمه إلا أنه لا يستطيع تكذيب الإحساس ويبدأ بعد ذلك الوسواس على المستوى الفكري)... وهذا الشكل أقوى ويستطيع الوسواس القهري فعله من خلال قدرته على إحداث مشاعر جسدية أسميها إدراكات حسية كاذبة "إ.ح.ك" ضمن الظواهر الحسية في مرضى الوسواس القهري فمثلا يشعر مريض وسواس الصيام بوجود شيء ما أو طعم ما في الفم أو الحلق لكنه لا يستطيع التيقن من إحساسه فيبقى على الشك ومحاولات الاستشعار القهري والشكوى والسؤال.
كله وسواس إذن ومن فضل جنابك "أعطه الطناش التام" يعني تجاهليه تماما لا تسألي ولا تحاولي التذكر صونا لمجهودك النفسي، ومن المهم أن أنبهك إلى ضرورة الامتناع عن لبس الكمامة أثناء الصيام لأن هذا اسمه سلوك تأميني أو احتياط تأميني من شأنه أن يديم الوسواس ويحسن صحته!! هذا من الناحية الطبية وأما من الناحية الدينية فأقل ما يوصف به أنه بدعةٌ والعياذ بالله.
مهم جدا أن تشاركي في إعداد الطعام أثناء الصيام ولا تبتعدي لا عن الحلو ولا عن المالح ولابد لمثلك في الوضوء أثناء الصيام أن تتمضمضي لأن هذا إجراء علاجي وبالمناسبة فإن بلع الريق بعد المضمضة لا يفطر!!.
طبعا من المضحك وأنت على باب العقد السادس من العمر أن تقولي (أريد أخذ دواء لكن أمي ترفض بشدة الذهاب لطبيب نفسي) وليس أجمل من أن أتركه بلا تعليق.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.