مرحبًا
لدي خطيب، ولديه صديق مقرب جدًا، وهو بمثابة فرد من عائلتنا! ليس مجرد صديق! بل هما صديقان منذ البداية. لكن هذا الصديق متزوج، وزوجته أصبحت صديقتي المقربة أيضًا.
نحن دائمًا نزور بعضنا، أختي وعائلتها يحبونهم، وعائلتهم كذلك، نفعل كل شيء معًا، نسافر، نحتفل، نأكل، نبكي، نتشارك الأيام الجميلة والصعبة. نحن عائلة بكل معنى الكلمة.
فجأة، أرسل هذا الصديق رسالة نصية لأختي الكبرى، وأخبرها أنه يحبها منذ زمن، ويغار عليها باستمرار، ويريد أن يكون معها، وأنه غير سعيد بزواجه، ومستعد للطلاق. لا توجد محادثات طويلة خاصة بين هذا الرجل وأختي، فقط عندما يأتيان إلى منزلنا، يتحدث هو وزوجته أمامنا، يتبادلان النكات وكل هذه الأمور بشكل طبيعي، وذلك في مجموعة الواتساب الخاصة بنا.
شعرت أختي بالذعر، وهي تبكي طوال الوقت منذ ذلك الحين. يا له من يومٍ بائس! لم تفعل شيئًا سوى الارتجاف والبكاء من شدة الرعب، لم تصدق كيف يجرؤ على التفكير بها بهذه الطريقة، فنحن جميعًا عائلة واحدة! وزوجته صديقة لنا!
أشعر بأسفٍ شديد على زوجته وعلى خطيبي، لا أعرف كيف سيكون رد فعله لو علم بأمرٍ كهذا! فهو يثق به ثقةً عمياء، فهما شريكان في كل شيء، وأشعر بالأسف أيضًا على أختي لما ستشعر به من قلقٍ شديد! لم أخبر أحدًا، أنا فقط بحاجةٍ للمساعدة، المساعدة، المساعدة بأسرع وقت!
30/3/2026
رد المستشار
أهلا وسهلا بك "منى" ونأمل أن نكون عونا لك، سأحاول تحليل الموقف معك بهدف الفهم قبل التطرق إلى التوصيات.
لو بدأنا بالزوج سنجد أنه ظاهريًا يكون زوج، صديق مقرّب، جزء من العائلة، لكنه داخليًا يحمل مشاعر أو خيالًا عاطفيًا تجاه أختك. فهل هذا تعلق عاطفي، أم اندفاع مفاجئ يعكس أزمة منتصف العمر أو أزمة السبع سنوات، فالرسالة التي أرسلها لأختك بها اندفاع فهو لم يتدرج في الكلام بل قفز مباشرة إلى أحبك وأريد الطلاق، وهذا مؤشر على عدم استقرار عاطفي، وتهور، وقد يكون هروب من مشاكله الزوجية.
ولوتطرقنا إلى انهيار أختك لأنها تعيش 3 صدمات في نفس اللحظة، صدمة أخلاقية (كيف يفكر بها هكذا؟)، وصدمة عدم الأمان (التواجد العائلي لم يعد آمنًا؟، وصدمة المسؤولية (هل ستخرب بيت؟)
أمامك بديل هو (الأنسب( أن أختك ترفض بوضوح وتغلق كل السبل مع هذا الشخص فلا تلتقي به ولا تتواجد في زياراته لكم مما يجعله قد يتراجع والموضوع يُغلق ولا يدري به أحد. وإذا استمر في متابعتها ومراسلتها فيجب أن ترد بطريقة محددة جدًا وحاسمة "ما قلته مرفوض تمامًا. أنا لا أراك إلا كصديق للعائلة وزوج صديقتي. ولا تكرر هذا الحديث معي مرة أخرى، واحترم حدودك وزواجك" مع قطع أي تواصل معه تماما حتى الرسائل.
فإذا استمر بالمحاولة وسبب لكم ضغطا نفسيا وتوتراً فعليك إخبار خطيبك بالأمر بأسلوب هادئ ومنضبط مع وجود الرسالة كدليل، على أن يكون الموضوع في إطاركما فقط ويقلل زياراته لكم ويجعل لقائه به خارج المنزل.
الأسوأ لا قدر الله أن ينكشف الموضوع بشكل فوضوي وهنا يحدث انهيار أو على الأقل مشكلات لزواجه، وتصدع لعلاقته بخطيبك، وربما تنهار العلاقة بين العائلتين
عليك بددعم أختك نفسيًا فقولي لها بوضوح أنتِ لم تفعلي شيئًا خاطئًا، المشكلة ليست فيكِ، رد فعلك الصحيح هو الرفض، لأنها الآن قد تشعر بالذنب، أو بالخوف.
عليك التلميح لخطيبك بأن اختياره للأصدقاء يحتاج إعادة تقييم، وأن الثقة العمياء هنا غير صحية.
وفقك الله وتابعينا
واقرئي أيضًا:
الصديق العدو
صديق كان مقربا
زوج صديقتي يغازلني ولمس يدي!