وساوس
حاولت مرارا أن أحاول عمل حساب لكن يفشل كل مرة، فاضطررت لأن أرسلها هنا :
السلام عليكم، أنا عمري 28 عام، وأعاني من وساوس في العبادات بشكل عام، قرأت تقريبا كل ما هو على موقعكم من استشارات ومقالات ولكن ما زلت أعاني من الوساوس، والأمر أصبح مرهقا بالنسبة لي وأحيانا أترك الصلاة بسببه، وعندي وساوس في الاستنجاء والنية، فأما وساوس الاستنجاء (وأتأسف على ما سأحكيه بجرأة).
أنا أستخدم الحمام الإفرنجي، ومنذ أن عرفت أنه يجب غسل ظاهر الفرج عند وضعية القرفصاء، أصبحت أغسل المكان كله بحرص لأني أخاف أن يكون البول قد سال ونزل إلى فتحة المهبل، فأضطر أن أحاول غسل منطقة فتحة المهبل دون إدخال إصبعي وأحياناً أقوم بالحزق لكي يظهر المكان بسهولة وأستطيع غسله.
أنا أعرف أن البول لن يدخل لداخل المهبل لكن أنا أتكلم عن وصول البول لظاهر الفتحة، وكذلك الأمر في الغائط؛ أضطر للحزق لكي يظهر أكبر قدر من فتحة الشرج لكي أغسله لأني أخاف أن تكون هناك أماكن يجب غسلها لا تظهر في الحمام الإفرنجي.
قبل الوضوء، أقضي حاجتي وأقوم بالاستنجاء وأقوم بإزالة العماص من عيني وأقوم بغسل كعوب القدم بحجر مخصص لغسل الرجل لكي أزيل منها أي وسخ، ثم أقوم بالتأكد من فراغ بطني من أي غازات حتى أصبح متوضئة لأطول مدة ممكنة لأني أتوضأ مرة واحدة في اليوم لكل الصلوات، لكن بسبب التوتر أحس بحركة في بطني فأتوقف حتى تذهب الحركة، وعندما أبدأ في النية للوضوء أحس بنفس الحركة فأتوقف عن النية وأنتظر لكي تذهب الحركة وهكذا، وهذا يستغرق وقتاً ويجعلني أشعر أن نبضات قلبي زادت وأكون متوترة.
وأنا أساساً عندي وساوس في العقيدة، فمثلاً تأتيني فكرة أن لا أتكلم في الحمام فأقول عادي أتكلم في الحمام، فتأتيني وساوس أنه من الممكن أن يكون مكروهاً وأنا هكذا قد قمت بتحليله وهذا من الممكن أن يكون كفراً، فأضطر لترك البدء بالوضوء وأقول إني لا أحلل ولم يكن قصدي وأحاول تبرير ما فعلت، وهذا يرهقني نفسياً كأني في صراع من كل الجهات لأن هذا الأمر يتكرر كثيراً، فأضطر للتوقف عن الوضوء أحياناً أو التوقف عن بدء الصلاة أو عن بدء الوضوء.
ثم أنوي وأبدأ الوضوء، ووضوئي كالتالي: أبدأ بالمضمضة والاستنشاق، وظهرت وساوس جديدة وهي وساوس انقطاع العبادة؛ يعني مثلاً أقوم بالاستنشاق، فأقول هذه آخر مرة للاستنشاق فيزيد الوسواس على كلامي أنه إذا استنشقت مرة أخرى سيكون وضوئي باطلاً وكنت أوافق، وأحياناً كنت أستنشق مرة أخرى للتأكد من وصول الماء للأنف، فأضطر لبدء الوضوء من جديد لأنه بطل بسبب استنشاقي مرة أخرى، وأصبحت أقول لنفسي لن أوافق ولكن أجد نفسي أوافق أو هو يخدعني بأني وافقت حتى أوافق بإرادتي، وأحس الأمر صعباً -ليس مستحيلاً- بأني أتجاهله ولا أوافق بإرادتي.
وهذه الوساوس أيضاً في الصلاة وفي الصوم، عندما أصلي أقول إن كررت الآية ستبطل صلاتي وفي الصوم إن فعلت كذا يبطل صيامي. ثم أغسل وجهي 3 مرات ثم أغسل حواجبي بمفردها لإيصال الماء لما تحتها، ثم أغسل شفتي للتأكد من وصول الماء للجلد المرتفع عنها، ثم أغسل شعر العذار وما بين الأذن وهذا الشعر، ثم أقوم بفرك وجهي لكي أتأكد أن الماء وصل لكل وجهي لأن لدي جلداً جافاً على وجهي بسبب قلة شرب الماء، ثم أغسل ذراعي وأقوم بالإطالة فيها بسبب وجود جلد مرتفع أو قشف ميت بجانب أصابعي بسبب عادة قضم الأظافر والجلد الذي حولها، ثم شعري ثم رجلي ثم أنتهي من الوضوء.
في الصلاة عندي صعوبة في معرفة الصلاة التي سأصليها هل هي ظهر أم عصر أم ماذا، فمثلاً أضطر لأن أقول إن أذان العصر سيؤذن وبالتالي سأصلي الظهر قبل أن يؤذن العصر، وأحياناً أشك وأضطر للتأكد مرة ثانية. وإن عرفت الفرض، أحاول أن أتخيله لكي أنوي؛ مثلاً أذان الظهر أتخيله بوقت الخروج من العمل وأن الناس تكون في الشارع، العصر أتخيله بوقت الحرارة وهدوء الشارع، المغرب بوقت الإفطار في رمضان، العشاء بالتراويح وظلام الليل.
في الصوم، أكون نويت أن أصوم لكني أقول سأعيد النية قبل أذان الفجر بأربع دقائق لكي أكون تأكدت أني نويت، وعندما أنوي تأتيني أسئلة شك مثل: هل ستصومين غدًا؟ أو ماذا ستصومين؟ وهذه الأسئلة تجعلني أقطع النية وأعيدها من جديد، وعندما أعيدها قبل الأذان بدقيقة، تأتيني أفكار أنه من الممكن أن الفجر قد أذن، وأصبر ولا أنوي حتى أتأكد أن الفجر لم يؤذن، لأني لو نويت سأنوي وأنا لا أعلم هل أذن الفجر أم لا، وهذه نية لا تنفع للصوم، وأيضًا أثناء الصيام لا أستطيع التحدث والتبسم بشكل طبيعي بسبب جفاف شفتي وأخاف أن أبللهما بلعابي فأدخل في مسألة خروج اللعاب على الشفتين ثم بلعه.
ماذا أفعل؟
لا أستطيع أن أقول لأهلي لأن رد فعلهم ممكن أن يكون عنيفًا وبه استهزاء بي
27/3/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "سما" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وإن شاء الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
أولا بالنسبة لمشكلاتك مع الاستنجاء فإن الطريقة التي وصفتها ليست طبيعية بأي حال من الأحوال والشرط التي تضعينها لنفسك لإتمام مهمة الاستنجاء ليست هي الشروط الصحيحة فلا يجب التيقن 100% من عدم وجود بقايا مجهرية كالتي تدققين لتنظيفها وبالتالي فإن هذه الطريقة في الاستنجاء ليست هي الطريقة الصحيحة وإنما هي طريقة المتعمقين المتنطعين والذين ذمهم سيد الخلق وبشرهم بالهلاك حين قال عليه الصلاة والسلام "هلك المتنطعون" قالها ثلاثا رواه مسلم . وغيره والمتنطعون هم المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد.
درجة العلم بالتطهر التي يطلب من المسلم صحيح العقل أن يدركها هي غلبة الظن أي بنسبة ثقة بين 79% و99% ومن وأما الموسوس في الأمر فلا يطلب شيء أكثر من الشك يعني 50% فنقول له "إذا كنت تشك في أنك تطهرت فقد تطهرت قم فورا وارفع ثيابك"...... يعني ليس مطلوبا منك أغلب ما تفعلينه...... فقط نقول: في حالة البول يكفي رش المكان بالماء، وقد يستلزم الأمر في الغائط استعمال اليد، تستنجين بالطريقة التي تفهمين من هذه الاستشارة: كطريقة رفيف بلا تكلف! أو فلا تكليف! يجب أن تعاملي نفسك كصاحبة عذر شرعي يسقط عنك التكيلف فيما توسوسين فيه تأخذين بالرخصة وتيسرين على نفسك بدلا من العذاب، وأما إن لم تكوني قادرة على ذلك فليس أمامك إلا الحصول على العلاج اللازم
تقولين أيضًا (قبل الوضوء، أقضي حاجتي وأقوم بالاستنجاء وأقوم بإزالة العماص من عيني وأقوم بغسل كعوب القدم..... إلخ. ما تفعلين) هذه كلها طقوس مرضية تفعلينها استباقا للوسواس ويجب عليك التوقف بالكامل عنها.... ثم إذا أردت الوضوء عليك بتجاهل أمر الحركة في بطنك وأمر الريح المحتمل وما إلى ذلك..... ثم لا تهتمي إطلاقا بموضوع النية وكل ما يبنى عليها من وساوس بما فيها الكفرية والوساوس في العقيدة ولا تقطعي لا وضوئك ولا صلاتك لأي سبب من الأسباب..... إذا بدأت العبادة لا تتوقفي واتبعي في الوضوء والصلاة استعارة القطار ثم إياك أن تعيدي وضوء أو صلاة بسبب الخطأ أو الشك أو الاحتياط أو أن تسجدي للسهو فكل ذلك قهور تزيد من حدة الوسواس.
غلبة الظن (نسبة ثقة بين 79% و99%) أيضا هي المطلوبة من صحيح العقل في الوضوء وفي كل شيء، وما تقومين به من تأكيد على الأفعال لتأكيد النية أو للتأكيد على وصول الماء..... إلخ. كلها طقوس قهرية وتنطع مذموم وأصلا في حالة حضرتك يسقط استحضار النية بالكامل لأن استحضار النية لا يجب على الموسوس! وبالتالي أعلق على قولك (وهذه نية لا تنفع للصوم) بأن كله ينفع في حالة حضرتك من ناحية النية لا تكليف أصلا، وأما ما تصفينه من عجز عن الابتسام والكلام أثناء الصيام ليس إلا شكلا من أشكال التنطع في الصيام ولعل تفيدك قراءة أو تكرار قراءة هذين المقالين: وساوس وقهور الصيام ع.س.م.د RCBT الوسواس القهري الديني(9-10)
أخيرا لا أستطيع تصور بقائك دون الحصول على العلاج ولا أملك لك وقد قرأت تقريبا كل ما هو على موقعكنا من استشارات ومقالات -لم ندعي بالمناسبة أنها كافية للعلاج- إلا أن ندعو لأهلك بالهداية ولك بالحصول على الرعاية.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.