السلام عليكم
أنا طالب جامعي ١٩ سنة، منذ بداية حياتي الجامعية، عشتُ في خوفٍ حقيقي من المستقبل، ورعبٍ دائم من عدم قدرتي على النجاح. بعد الفصل الدراسي الأول، حصلتُ على درجات جيدة، وفي الفصل الدراسي الثاني، تفوقتُ في جميع المواد واجتزتُ عامي الأول بنجاح.
الآن، وأنا أخوض امتحاناتي النهائية في عامي الثاني، أشعر وكأنني أقع في دوامة السعي نحو الكمال، وأصبح الضغط النفسي واضحًا ومؤذيًا. قد يُفسد يومي بالكامل بعد أي امتحان نهائي لمجرد أنني أعلم أنني لن أحصل على علامة امتياز، مع أنني أدرك أن هذا تفكير غير صحي. والأسوأ من ذلك أنني متأكد من أن هذا الشعور سيتكرر في المادة التالية لأنني لم أدرس لها، ولا أملك حتى الطاقة للمحاولة.
فوق كل ذلك، سئمتُ من نظرات بعض أصدقائي ومجموعتي التي تعرفتُ عليها في الجامعة بعد كل امتحان؛ مظهري كمنظر الموسوس الذي يوحي بالكثير، ويخفي استياءً أكثر من التقدير. هذا ما دفعني لإخفاء درجاتي عنهم، ومعدلي التراكمي GPA بعد السنة الأولى، وأحاول التلاعب به من خلال درجات منتصف الفصل الدراسي.
أشعر بالغضب من نفسي لتدميري صحتي وسلامتي النفسية بهذه الطريقة. بدأت أنظر إلى كل ما حققته على أنه مجرد صدفة أو حظ، وأن الله يكافئني تعويضًا عن حياتي الشخصية والعائلية المضطربة.
أرجوكم أخبروني ماذا أفعل،
فأنا حقًا بحاجة إلى حل.
29/4/2026
رد المستشار
شكراً على استعمالك الموقع.
السعي نحو الكمال بحد ذاته ليس وسوسة يجب أن تقلق منها. كذلك أنت ليس في سباق مع أقرانك ولا أظن بصراحة أن الغالبية منهم يفكرون بك ودرجاتك. الحياة الجامعية لا تقتصر فقط على على التفوق التعليمي وإنما هي تواصل بينك بين وأقرانك في شتى مجالات الحياة.
ربما ما تتحدث عنه أقرب إلى صراع الطالب مع أقرانه تعليميا في المرحلة الابتدائية والثانوية وليس في المرحلة الجامعية.
التحدي الأكبر هو ما بعد التخرج ولا توجد درجات امتياز وجيد جداً. تقرب إلى أقرانك وتحدث معهم في شتى الأمور وليس فقط عن الاختبارات. كذلك احرص على تنظيم إيقاعك اليومي وإن كنت تبحث عن الكمال في التحصيل العلمي فلن تجده ولكن ستعثر عليه في علاقاتك الاجتماعية وتخطيطك للمستقبل.
وفقك الله
واقرأ أيضًا:
حصاد الكمالية في المعايير الاجتماعية!
كمالية معايير ومخاوف ووسواس هل من صلة؟
المثالية في كل شيء: الكمالية السريرية
عقدة النقص وفخ الكمالية!