السلام عليكم
أنا متزوجة منذ حوالي ثلاثة أعوام ونصف، زوجي هو حب حياتي وأجمل شيء حدث لي. قبل أن نتزوج اتفقنا أننا سنؤجل الإنجاب حوالي سنتين لأننا كنا لا نزال نبدأ حياتنا وكنا لا نزال مديونين. بعد فترة دخلنا تحسن بشكل كبير وأمورنا استقرت أكثر، وبعد حوالي سنة ونصف بدأتُ أتحدث في موضوع الإنجاب، هو وقتها قال لي: لا، لنؤجل قليلاً، خاصة أنه كان لا يزال وقتها يبدأ مسارًا مهنيًا (كارير) جديدًا وكان يريد أن يركز فيه أكثر، وأنا وقتها قلتُ له: تمام.
ومضت سنتان ودخلنا في الثلاث، وكلما فتحتُ الموضوع يقول لي: لا، لنؤجل قليلاً؛ مرة كنا نشتري شقة أفضل ولا بد أن نستقر أولاً، ومرة من أجل أن نشتري سيارة جديدة، وهكذا. وأنا كنتُ أرى أن هذا تمام لأن غرضه أن نحسن وضعنا قبل أن تصبح لدينا التزامات أكبر، وكذلك كنتُ أرى أن شيئًا كهذا لا يصح أن أجبره عليه.
وجئنا في نهاية السنة الماضية، أنا قررتُ أن أتحدث معه بجدية وأُفهمه أنني أكبر ولا بد أن نتخذ القرار، ويا عالم أصلاً. المهم أننا بدأنا نحاول منذ بداية هذه السنة ولم يحدث حمل، وبدأتُ أتابع مع طبيب لكي يكون الموضوع منظمًا أكثر. طلب بعض التحاليل والأشعة، والمفترض أن كل شيء سليم عندي ولكن ليس هناك حمل. طلبتُ منه أن يجري هو (التحاليل)، يقول لي: تمام ولكنه لا يفعل. وأنا بدأتُ أتوتر وأقلق وأشعر أنني متضايقة منه لأنه هو كان السبب في التأجيل من البداية، ولأنه قد تكون هناك مشكلة نحن لم نكتشفها بعد تُعطل الموضوع أكثر، وأنا خائفة وهو لا يقدر هذا.
وبدأتُ أنظر إليه على أنه هو السبب، وهذا شيء يحزنني خاصة أنني أحبه جدًا ولا أحب أن أحزن منه ولكن الأمر غصب عني. أنا فقط محتاجة أن أطمئن ولا أعرف ماذا أفعل، ولستُ قادرة على التحدث مع أحد مثل أمي أو غيرها لأن كلهم سيخطئونني ويقولون إنني أنا السبب لأنني كنتُ مؤجلة.
على فكرة، نحن كنا نؤجل بدون أي أدوية، يعني المفترض ألا يكون هناك شيء مؤثر، ولكنني خائفة جدًا وأشعر أنني أكبر وفرصتي تقل،
وأشعر بالندم لأنني طاوعته وانتظرتُ حتى تجاوزتُ الثلاثين.
8/8/2026
رد المستشار
السلام عليكم
نقول للسائلة الكريمة إن الأصل في العلاقات هو التراضي والاتفاق وتحمل كل طرف مسؤولية التزاماته وألا يلوم كل طرف الطرف الآخر على ما تراضيا عليه في وقت من الأوقات، وطالما أنك رضيت بتأجيل الإنجاب في وقت ما فليس من حقك ولا من مصلحتك أن تلومي زوجك وحده على ذلك الآن، فهذا سيؤدي بك إلى الندم وإلى تراكم مشاعر الغضب ناحية زوجك بغير داعي.
ولو أنك صممت منذ البداية على الإنجاب لكان ذلك من حقك بل إن من حقك إنهاء العلاقة كلها في أي وقت إذا شعرت أنها لا تناسبك، وأي قرار يتخذه الإنسان منفردا أو بالاشتراك مع شريك حياته أو غيره من الناس تكون فيه نسبة من المغامرة لاحتمال أن يؤدي هذا القرار إلى عواقب غير مرغوب فيها وهذا جزء لا يتجزأ من الحياة ذاتها وبالتالي فإن الندم والتلاوم على ما اتخذ من قرارت بأثر رجعي ليس فيه فائدة للشخص ولا للعلاقة.
فننصحك بالنظر إلى الحاضر والمستقبل بدلا من الماضي واتخاذ الأسباب الطبية لدعم فرص الإنجاب مع عدم النظر إلى مسألة التأجيل على أنها هي السبب لأنه لا يوجد دليل على أنها هي سبب عدم الإنجاب حتى الآن
وشكرا
واقرئي أيضًا:
أنا وزوجي وقرار الإنجاب!
الإنجابية واللا إنجابي...