مساء الخير
سنة جديدة سعيدة عليكم جميعا، أنا فتاة متعلمة ٢٥ عامًا، أعيش حياة مستقرة. تعرفت على شخص عبر تطبيق مواعدة، وأعجبت به حقًا، ثم وقعت في حبه. منذ البداية، أردت أن تكون علاقتنا عائلية لأن ذلك يُشعرني بالأمان. احترم رغبتي وجاء للقاء عائلتي. تحدثوا عن الزواج، ولم يكن الجانب المادي مهمًا بالنسبة لي أبدًا.
لاحقًا، فقد وظيفته. دعمته عاطفيًا بالكامل وآمنت به. كما دعمته عائلتي ولم تُمارس عليه أي ضغوط مالية. بعد فترة، وجد وظيفة جديدة. الحمد لله. شعرت أحيانًا أنه لا يُعبر عن مشاعره بشكل جيد، لكنني حاولت أن أفهم. ظننت أن التوتر أو الخجل أو اختلاف الشخصيات قد يكون السبب.
عندما التقى والدي لاحقًا، دار نقاش حول الاستعدادات للزواج. بدا والدي جادًا، لكن الأمر لم يكن يتعلق بالجشع أو السيطرة. كان الأمر يتعلق بتقاليد ثقافية أكرهها! مثل القايمة.
ذكر أنه لا يرغب في كتابة كل شيء، فقط ما يخصني. بصراحة، لا أهتمّ بهذا الأمر بتاتًا، لكن والدي يهتمّ. بعد ذلك، خرجنا معًا. بدا منزعجًا بعض الشيء، لكنني شعرتُ أن الأمور يُمكن حلّها بهدوء. في اليوم التالي، قال إنه لا يريد الاستمرار لأنه لم يُعجبه موقف والدي.
ما يؤلمني هو شعوري بأنني لم أكن أستحقّ المحاولة. كان أيّ شيء بسيط كافيًا ليرحل.
الصمت الذي أعقب ذلك لا يزال يؤلمني، وأفتقده أكثر مما ينبغي.
01/01/2026
رد المستشار
مرحبا بك "ديانا"، موقفك محير بالفعل لكن سأحاول التفكير معك قدر المستطاع، أولا دعينا نتفق أن التعارف والخطبة هي مرحلة مهمة للاستكشاف وفهم طريقة كل واحد في إدارة الخلاف، وإذا خلت هذه المرحلة من تلك المواقف فربما لا تقوم بدورها ووظيفتها، حيث التفاعل والتقارب والتدافع في مثل تلك الأمور.
ذكرت أن والدك متفهم، وكان داعما ل في فترة فقدان العمل، ورحب به كشخص وتعامل مع الموقف بجدية، وتوقف الأمر فقط على كتابة القايمة، ومن المهم الرجوع هنا لتحديد التفاعل بين الأطراف.
- أنت كطرف: أبديت عدم اهتمامك بهذه الأمور وأعتقد أن وجهة نظرك وصلت له.
- والدك: يرى أن القايمة هي ورقة لا تستخدم إلا في الضرورة والمشكلات الفارقة فليس وصل أمانة ولا شيك على بياض ومجرد قيام ولي الأمر بحفظ حقوق ابنته، وكذلك يرى البعض أنها جزء من المهر، والمتعارف عليه عند حدوث الانفصال لا قدر الله يكون في أغلب الحالات من حق المطلقة ذلك الأثاث.
- الخاطب: يرى أنه قيد عليه أ تحكم ويرى فقط أن تكتبي متعلقاتك.
السؤال هنا، كيف سيتصرف في حل ذلك الموقف، فالقرار لديه، هل يقول أنه سيتراجع كنوع من محاول الضغط ليرى كيف ستسير الأمور من طرفك أو والدك؟ أم أنه سيخلط بين قراره في الارتباط وبين أول عقبة تقابله؟ أما سؤالك فهل تعتقدين أن الارتباط يتوقف على نقاش حول القايمة أم دافعية الارتباط والتواصل الحادث بينكما ربما تكون أكبر من ذلك؟ ما مشاعرك إن تطورت الأمور وانتهى الأمر لفك هذا الارتباط؟ هل إحباط أم تعلق وتريدين فك هذا التعلق؟ أم ترين أن والدك يصعب الأمور؟ أم ترين أن والدك من حقه طلب ذلك ولكن مشكلتك فقط في التعلق العاطفي الحادث؟
من المهم وعيك بما يدور داخلك تجاه هذا الموقف. أعتقد أن هذا التفاعل بينكم طبيعي جدا خاصة إذا حدث التفاهم واستكملت التجربة، بينما إذا تعطلت على هذا الإجراء فأغلب الظن أن المشكلة في طريقة الشاب في إدارة الموقف أو دافعيته للارتباط بشكل عام أو بك، وفي كل الأحوال إن حدث ذلك سيتبقى عندك كيف تفصلين بين مشكلة التعلق العاطفي وبين تفهمك لدور والدك، كيف ستعودين لروتين يومك وتنفتحين على الحياة وما فيها من فرص أخرى وظروف أفضل أم تبقين أسيرة لذكريات تلك التجربة.
لا أحد يدري ما سيحدث، وليس عليك التدخل كثيرا أو التأثير على أحد الطرفين، يمكنك فقط مشاهدة التفاعلات، ليخبرك الواقع بمدى جدية تلك التجربة وواقعيتها وصدقها.
واقرئي أيضًا:
خطيب ذهب: لعل القادم من ذهب!
أمي ترهق خطيبي بالمطالب.. كيف أمنعها؟