السلام عليكم
لا أعرف حتى لماذا أكتب هذا، لكن ليس لديّ من أتحدث إليه. لقد خطبتُ منذ عامين، بدأ الأمر كحب، والآن يقترب موعد الزفاف. لكن بصراحة، أشعر مؤخرًا أن كل شيء في داخلي قد تغير. لم يعد هناك حب، كل شيء يبدو طبيعيًا، فارغًا - وكأن لا شيء مهم. تحول الأمر إلى مجرد عادة، ثم خوف وقلق بشأن الأمر برمته.
ينقبض صدري حرفيًا كلما ذكر أحدهم الزفاف أو التحضيرات. أشعر دائمًا بالحزن، لست سعيدة على الإطلاق، ولا أريد حتى رؤيته بعد الآن. لم يعد يخطر ببالي كما كان من قبل. لا أستطيع قول كلمة طيبة واحدة. أعلم أن هذا ظلم له، لكنني أقسم أنني لا أستطيع السيطرة على قلبي.
لا أعرف ماذا أفعل أو كيف أنهي هذا الأمر، ولا أملك حتى الشجاعة لمواجهة عائلتي، لأن هذا بالنسبة لهم... ليس خيارًا - إنهم صارمون جدًا. بدأتُ أفكر في كل الاحتمالات السيئة، مثل تأجيل الزفاف أو إلغائه إذا مرضتُ أو حدث لي مكروه. وللأسف، وجدتُ نفسي أبحث عن شخصٍ يتعامل مع الروحانيات أو السحر، فقط لأجعله يبتعد عني بطريقةٍ ما.
أعلم أن هذا خطأٌ وممنوع، وبصراحة، لا أعرف حتى كيف أجد شيئًا كهذا، إنه ببساطة ليس من طبعي.
لكنني تائهة... لا أعرف حقًا ماذا أفعل.
15/01/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يصل الأمر أبدا إلى السحر والدجل في حل المشكلات لدى الأذكياء من الناس، فهل أنت منهم، جميع ما لا يعتمد العقل مرفوض وسيء. قد يكون ما تعانين هو الخوف من الارتباط وتحمل المسؤولية، أو نوعا من جحود تعود النعم فلم تعودي ترين فيه أي أمر طيب وكأن الصفات التي دفعتك على الموافقة في البداية لم تكن.
ذكرت إن موافقتك في البداية كانت نتيجة تعلق عاطفي، والعواطف تتغير ولهذا لا نعتمد عليها في اتخاذ القرارات الهامة في الحياة. إن لم تكوني اعتمدت المنطق في الاختيار فقد حان دوره الآن لاتخاذ قرار الاستمرار أو التراجع بعيدا عما تظنيه مما قد يكون من موقف أهلك.
ما المميزات التي دفعت أهلك للموافقة على اختيارك، بناء على كلامك ليسوا ممن يوافق بسهولة على رغبات أولادهم بدليل خشيتك رفضهم لموقفك الجديد، فكري فيه بناء على وجهة نظر أهلك وقناعاتهم واتبعيها، فكما ترين إن اعتمادك على العواطف لم تكن عواقبه حميدة فلا تتبعي نفس الأسلوب الخاطئ مرة ثانية في قرار مهم في حياتك.
أعطي نفسك فرصة في التفكير بوجهة نظر أهلك فيه كشخص وشخصية بعيدا عن مشاعرك، اعتمدي من فضلك العقل والمنطق في الحكم على الأمور واتخذي قرارك بناء عليها.
إن لم تستطيعي فعل ذلك أعتقد أنك بحاجة لمراجعة طبيب نفساني فقد يكون لديك حالة من عسر المزاج أو الاكتئاب التي لا تجعل قراراتك ومشاعرك متزنة.
واقرئي أيضًا:
خطيبي وتقلب مشاعري ماذا أفعل؟
هل أحب خطيبي؟!
خطيبي ليس فتى أحلامي!
كيف أميل لخطيبي؟
متى وكيف أتمسك بخطيبي؟!