السلام عليكم
أحتاج إلى شخص يساعدني دون أن يحكم عليّ. ألوم نفسي بالفعل. كنت على علاقة بشخص ما، وتجاوزنا بعض الحدود. أثق به أكثر من أي شخص آخر، وما زلت أثق به عمومًا. انفصلنا لأنني كنت منزعجة من أمر ما، ولم يحاول حتى إنقاذ العلاقة.
منذ ذلك الحين، حاولت التواصل معه مرات عديدة، لكن ردوده كانت دائمًا باردة. للأسف، خلال فترة انفصالنا وبعدها، كانت كلماته خالية من أي مشاعر، كما لو كنت أتحدث إلى روبوت. هذا جعلني أشك في كل المشاعر التي كان يُظهرها.
أسئلة كثيرة تُراودني باستمرار، مثل ما إذا كان قد أحبني حقًا يومًا ما، أو حتى بقدر ما أحبه، وما إذا كان يتلاعب بي فقط. مع ذلك، لا أستطيع كرهه. ما زلت أتذكر كلماته الرقيقة ونظراته المحبة عندما كنا معًا. للأسف، لديّ الكثير من الأسئلة التي لا أجد لها إجابات بالتحدث إليه مجددًا.
المشكلة هي... هنا أيضًا، لم أعد أستطيع النظر إلى نفسي نظرة إيجابية بعد ما حدث. أشعر أنني سأخدع أي شخص بعده إن لم أقل الحقيقة، وإن قلتها فلن يراني أحد بمظهر جيد. أريد فقط مغادرة البلاد والذهاب إلى مكان لا يراني فيه أحد بمظهر سيء.
كان هو كل شيء بالنسبة لي، وقد استهان بمعنى ذلك. هذا الأمر يجعلني أفرط في التفكير، لكنني أحببته حقًا، ولم أظن أن ذلك خطأ.
يؤثر هذا عليّ بشدة لدرجة أنني أبكي كل يوم تقريبًا، وأفكر في استشارة معالج نفسي.
أحتاج إلى سماع آراء دون تعليقات جارحة.
20/01/2026
رد المستشار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لسنا أهلا للحكم على أحد وأمرنا كلنا لله. جل ما نفعله هو التذكير بسنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا في النفس البشرية، وكذلك التذكير بقيم وتأثير المجتمع علينا وإن ظننا أننا في غنى عنه.
يخطئ الناس حين يأخذهم الكبر ويظنون أن قواعد الحياة لا تجري عليهم كما غيرهم، وها قد تعلمت بنفسك وهو ما أشرت إليه بقولك أنك لم تظني علاقتك ومشاعرك نحوه خطأ، هل سمعت هذا في مدرسة أو في كتاب أو في أسرتك، لو فعلت لما كنت تتألمين الآن. ما فعلته كان خروجا على قيم المجتمع وتبعت رغباتك أو قناعتك، والخروج عن المجتمع ليس بالأمر الهين فما بالك إذا أضفنا الدين والحلال والحرام، أقولها لك ولمن يقرا سطورك متع الحرام دائما يتبعها حسرة إنها سنة من سنن الله في أرضه.
لا تشغلي نفسك بما كان، ركزي على الاستفادة من التجربة بأن من لا يقدم على تحمل مسؤولية مشاعره لا يمكننا الثقة فيه، من أشكال تحمل المسؤولية قبل الزواج الحفاظ على من يزعم حبها، ولا حب دون اهتمام ورعاية فيجنبها مثلا أن تكون عرضة لغيبة الناس أو الخوض في سمعتها وكذلك عدم استغلالها ولا تشجعيها على تحدي حدود الله والمجتمع.
طالما لم يصل الأمر إلى الزنا الكامل فلا حاجة بك لذكر الأمر لأي كان ولا يعتبر خداعا فبلاء العلاقات العاطفية طاغي إلى الحد الذي ينجو منه قليل. لم تكن مشاعره عميقة ولا صادقة بل مجرد شهوة، تراجعت أهميتها بعد اشباعها ولو جزئيا، ربما كان تحدي منه للمجتمع وتراجع عنه، والحقيقة لا يستطيع أحد أن يجزم دوافعه، وما يعنينا هنا والآن هو أنت ومشاعرك ومستقبلك.
تجربة سيئة تعلمي منها اتباع الهدى والعقل والمنطق لا هوى النفس وما تزينه لنا، فائدة الماضي أنه يعلمنا وألمه أنه لا يمكن تغييره ولذا لا تتركيه يعكر صفو حياتك. إن كان ربك يغفر الخطايا والذنوب وهو صاحب الأمر فكيف لا يمكنك أن تغفري لنفسك ولديك أول مظاهر التوبة وهو الندم على ما كان. انظري إلى نفسك بأنك أكثر حكمة وخبرة في الحياة والناس وأكثر قدرة على مواجهة الحياة وما قد تجلبه عليك من اغراءات.
لا تشغلي بالك بما كان، ولا تحاولي الاتصال به وإن حاول هو لا تجيبي. أكره من أعماق قلبي العابثين والعابثات لما يسببونه من ألم لقلوب رقيقة ويشغلونها عن أهداف حياتها بعبثهم.
واقرئي أيضًا:
أخذ من العلاقة ما أراد... وراح فما عاد!!
تقبله وتداعبه فيفكر في فسخ خطبتها
وقت للقلق: واكتبي ثم اقطعي العلاقة!
علاقة مستقرة؟! اسأليه عن طبيعة العلاقة!
بعد علاقة طويلة: ما غير الفراق حل أو حيلة!
علاقة تنتهي: بؤرة التركيز، ورحلة التغيير
بعد إنهاء العلاقة: ينتظرُ النسيان!