ماذا أفعل مع والدتي؟
أنا شاب 24 سنة لا أعرف ماذا أفعل مع أمي إنها بارعة في سوء الظن، ولا تعرف شيئًا عن حسن الظن. أنا أتجنبها ولا أقاطعها بسبب موقف سأرويه، ولكن قبل ذكر الموقف؛ هي مثلًا إذا دخلتُ غرفتي وتسبب الهواء في ارتطام الباب بقوة، تظل تدعو عليّ ظنًا منها أنني من أغلقه هكذا. وبشكل عام، إذا كنت ألهو مع أخي الصغير ونلعب، تشرع في الصراخ بصوت مرتفع جدًا وتدعو علينا أيضًا، لكن هنا يكون الأمر من قبيل المزاح، فمشكلتها أن الدعاء لا يفارق لسانها أبدًا.
علاوة على ذلك، ادّعت مؤخرًا لجدي بأنني لا أتحدث إليهم ولا أجيبهم أصلًا، وهذا لم يحدث، بل كنت قد ألقيتُ عليها التحية في صباح ذلك اليوم. فهي لا تكتفي بالإساءة إليّ، بل تفتري عليّ بالكذب وتريد إظهاري بصورة سيئة أمام الناس.
أما الموقف؛ فقد كنت أرغب في التقدم لخطبة فتاة، لكني لم أكن مستعدًا ماديًا بشكل كامل لهذه الخطوة، ومع ذلك تقدمنا لخطبتها فأفسدت هي الأمر. تحدثتُ معها بالحسنى تارة وباللين تارة أخرى دون جدوى، لدرجة أنها تسبني وتتركني وتعاملني معاملة سيئة للغاية وتصرخ في وجهي.
وفي النهاية، ذهبت وقالت لأهل الفتاة: "أنا لا أريدها الآن ولا لاحقًا، تواصلوا معه وأخبروه بأن كل شيء قسمة ونصيب، ولا تُعلموه بأنني أنا من طلب ذلك". أي أنها أرادتني أن أظن أن أهل الفتاة هم من رفضوا كي لا أفتح الموضوع ثانية.
وفوق كل ذلك، هم الغاضبون مني في البيت لأنني أتجنبهم.
02/5/2026
رد المستشار
وعليكم السلام يا "سامح"، واضح أنك تعيش ضغطًا حقيقيًا بين برّك بوالدتك ومحاولتك حماية نفسك، وهذا وضع صعب فعلًا.
دعنا نفصل بين أمرين: سلوك والدتك وطريقة تعاملك معه؛ لأنك لا تملك تغييرها، لكن يمكنك تغيير حدودك معها.
ما تقوم به من سوء ظن وصراخ ودعاء مؤذٍ هو سلوك غير صحي، لكن مواجهته بالصدام أو الانسحاب الكامل لن يحل المشكلة. الأفضل أن تتعامل بأسلوب هادئ وثابت: لا تدخل في جدال طويل، ولا تحاول إقناعها في كل مرة، بل اختصر التفاعل قدر الإمكان.
في المواقف المهمة مثل موضوع الزواج، لا تترك القرار بيدها وحدها، بل كن واضحًا وحاضرًا بنفسك في التواصل. وضع حدودا محترمة منهم: مثل تقليل الحديث في الأمور الحساسة، وعدم مشاركة كل تفاصيل حياتك معها.
تجنبك الحالي مفهوم، لكنه لو زاد قد يزيد سوء الفهم، فحافظ على الحد الأدنى من التواصل الهادئ. تقبّل أن والدتك قد لا تتغير بسهولة، وهذا لا يعني أن تظل متأثرًا بكل تصرفاتها.
ركّز على بناء استقلالك المادي واتخاذ قراراتك بشكل تدريجي، فهذا سيقلل من تأثيرها عليك. ربما تحاول الاستعانة بالخال أو الجد أو من له قدرة على تنظيم الأمور الجوهرية بينكما، ولا تكثر من الحديث عن الصراخ وسوء الظن فهي أمور يمكن تحملها والتجاوز عنها بفضل الأمومة.
باختصار: لا تحاول إصلاحها.... بل نظّم علاقتك بها بطريقة تحميك دون أن تقطعها.
واقرئي أيضًا:
أمي تخنقني لم أعد أحبها!!
أنا وأمي وسوء فهم الهدايا!
زواج المواصفات.. أنا وأمي وصويحباتها
قلبي بين حبيبتي وأمي