السلام عليكم
أرجو مساعدتكم في التعامل مع أختي الأكبر، فهي شخصية هشة Fragile جداً، ونفسيتها متأثرة بسبب أمور كثيرة، أهمها والدي. فهو كمعظم الرجال والآباء لا يجيد الاحتواء، وقد خذلها في مواقف كثيرة، كما أنه مقصر بحق والدتنا، وقد نشأنا وسط مشاكل عديدة جداً. لكن هذه الأمور يتعافى منها الناس بأنفسهم، بينما أشعر أنها لا تستطيع التعافي، وأنها بحاجة لمن يواسيها ويحتويها.
والمشكلة أنها أصبحت انفعالية لدرجة أننا نتشاجر باستمرار ونتقاطع لفترات طويلة. أحاول ضبط نفسي وتجنب الشجار، لكن أسلوبها أصبح صعباً للغاية، فلم أعد أنا ولا أخي الصغير قادرين على احتوائها. دائماً ما أطلب من والدتي أن تحادثها وتفهمها أن طريقتها هذه خاطئة وستفقدها الكثير من الناس، وأنها ستواجه مشاكل في حياتها مع زوجها بسبب عصبيتها، لكن والدتي متعاطفة معها بسبب حالتها النفسية ولا تريد القسوة عليها هي الأخرى.
أنا حقاً أريد احتواءها، لكن أسلوبها صعب جداً وفيه من الأمور ما يستفزني للغاية. وبغض النظر عن كل ذلك، أخبروني كيف نحتوي الفتيات في مثل هذه الحالات؟ وماذا يعني "الاحتواء" أساساً؟ وماذا تحتاج مني الآن؟ وهل لكي أتعامل معها يجب أن أظل صامتاً وأضغط على نفسي وأتركها تنفعل وتصرخ وأنا أصمت كي لا نتشاجر؟
وهل وصولها لسن التاسعة والعشرين دون ارتباط يؤثر في نفسيتها أيضاً؟
وهل لي دور في ذلك فيما يخص الاحتواء؟
2/5/2026
رد المستشار
شكراً على استعمالك الموقع.
ما تتحدث عنه يحتاج إلى تواصل سليم وحديث صريح بين جميع أفراد العائلة وليس مجرد احتواء لآنسة بلغت من العمر ٢٩ عاما.
لا شك أن لديها نظرة خاصة بها حول التفاعل العائلي وظروف ربما لم تكشف عنها. بدلا من الحديث عن احتواء الآنسة يجب أن يكون الحديث عن مساندتها.
تحدث معها أنت أولا وربما بعد ذلك هناك الحاجة إلى اجتماع جميع أفراد العائلة والاستماع إلى وجهة نظرها وتستمع هي إلى وجهة نظركم.
وفقك الله
واقرأ أيضًا:
أسرنا البائسة... هل من نهاية لعذابات الأحبة
كل واحد في ناحية: أسرنا المشوهة
أسرنا المهلهلة وحياتنا المهزلة!