السلام عليكم
لقد بلغتُ الثالثة والعشرين من عمري دون أصدقاء؛ فشخصيتي الاجتماعية ضعيفة، ولم أتمكن من تكوين صداقة سوى مع شخص واحد أيام المدرسة، وحالياً انقطعت علاقتنا ببعضنا البعض. أما حياتي الجامعية فلم أعشها؛ إذ التحقتُ بمعهدٍ يضم خمسين شخصاً فقط، ولم أجد أحداً منهم يشبهني. حاولتُ تخطي جميع الفوارق الاجتماعية والثقافية بيننا، لكنهم لم يرغبوا في مصادقتي.
كنتُ أحياناً أحاول التقرب إليهم، كأن أبادر بالدفع لهم في المواصلات أو دفع حساب المشروبات في الجلسات، لكن هذا جعلهم يرونني مجرد مغفل لا صديق، فأصبحوا يحاولون تحميلي حساب كل شيء أتواجد فيه. حاولتُ أيضاً تقديم مساعدات أو خدمات لأحدهم دون مقابل كي يحبوني، لكن النتيجة كانت ذاتها.
هم جميعاً من الأرياف وأغلبهم يمتهنون الحرف (صنايعية)، وأنا من المدينة وكنتُ في مدارس خاصة. كنتُ أظن أن هذه الأمور تافهة ولا تشكل حاجزاً، لكنني لم أتأقلم معهم أبداً، ومع ذلك كنتُ أريد تكوين صداقات بأي ثمن. حالياً سأتخرج، ومن المفترض أن أبدأ حياة العمل، وأظن أن من الصعب تكوين صداقات فيها، لذا يصعب عليّ أن أعيش عمري كله هكذا دون أصدقاء.
أخشى في وقت الشدة أن أحتاج مساعدة ولا أجد أحداً، وأخشى يوم زفافي ألا يكون هناك من يرقص معي فيه، وأخشى أيضاً أن تؤثر قلة اجتماعيتي هذه على إيجاد شريكة حياتي. هل العيب فيّ أنا؟ وما الخطأ الذي أرتكبه وكيف أصلحه؟
وكيف يصبح لديّ أصدقاء؟
لقد تعبتُ والموضوع يؤثر على نفسيتي.
08/5/2026
رد المستشار
صديقي
الصداقة لا تشترى ولا تحدث بالمحاولات المفتعلة والمبالغ فيها لكسب الود 'بأي ثمن' على حد تعبيرك.... تريد الصداقة لكي لا تكون وحدك الآن وفي المستقبل.... تريد خدمة نفسك ولكنك لم تذكر وربما لم تفكر في السؤال: لماذا تريد مصادقة فلان ولماذا يريد فلان مصادقتك؟
هناك فرق أيضا بين المعارف والأصحاب (الصحبة) والأصدقاء.... الصداقة تتطلب الصدق وبالتالي تتطلب معاملة وتفاعل على مدى طويل.... البديهي أن تكون هناك اهتمامات مشتركة وميول أو أهداف مشتركة أو مماثلة.
ما هي مواصفات الأصدقاء الذين نريدهم في حياتك؟
ما الذي يمنعك من أن تكون أكثر انفتاحا اجتماعيا؟
أنصحك بمراجعة أفكارك من وجهة نظر محايدة ومن وجهة نظر الآخر إلى جانب وجهة نظرك.... مارس هوايات متنوعة واهتمامات ومشاركات مع الآخرين ودع المعرفة تتطور تلقائيا وطبيعيا.... لا تستعجل أي شيء ولا تحاول إرغام أي شيء أو تغيير الظروف.
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرئي أيضًا:
ماذا أفعل لتكوين الأصدقاء؟
تأكيد الذات وكسب الأصدقاء
كيف أكسب الأصدقاء؟
الأصدقاء ليسوا الأصحاب وليسوا المعارف!!
الأصدقاء ركيزة مهمة في حياتنا
حياة بدون أصدقاء
أريد حبا وأصدقاءَ
كيف نهزم الخجل ونحبُّ الأصدقاء!؟