من الخائف أن يكون شاذا: المجاهرة والفسوق والعذاب! م11
خائف أن أكون شاذا أو مثلي مرة أخرى. أشعر أيضا بالهلع
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أتمنى أن تكونوا بخير وسلام وصحة. أنا قدّمتُ استشارات للموقع ولكن لم تصل أيٌّ منها، ولم أحصل على أي رد منذ ثلاثة أشهر، لذا سوف أكتب استشارة وإن شاء الله تصل. مشكلتي أشعر أنها معقدة، وهي خوف + وسواس، ولكن الخوف أكبر أيضاً من الأعراض.
طبعاً عدتُ للوسوسة وأخاف أن أكون شاذاً... وذلك بعد ملاحظة أعراض أصابتني بالهلع، وتلك الأشياء طبعاً تحدث لدي بعيداً عن أي وسواس أو تفكير (يعني حالتي الطبيعية).
1) كما ذكرتُ لكم في أول استشارة، أنني بسبب الفضول مارستُ العادة السرية منذ 12 سنة وشاهدتُ الإباحية المثلية. ولكن الذي أصابني مرة أخرى بالهلع: هل أنا ميولي مثلية بسبب مشاهداتي لتلك الأفلام أو التخيل؟
2) أنا أشعر بالعادة بإثارة أكبر جداً عندما أشاهد الإباحية المثلية أو أي لقطات مثلية، أكبر من مشاهدة الجنس العكسي (طبعاً تكون هناك إثارة ولكن أيضاً قليلة)، هذا الشيء هو الذي تسبب لي بالهلع والخوف 😢، مع أنني في الحياة اليومية لا أشعر بميول جنسية أو أفعال، والحمد لله، ولكن الخوف والهلع أصابني.
أخاف أن ميولي قد خربت مثلاً، أو أن شيئاً تعطل بمرور الزمن أو شيء من هذا القبيل، وسوف أعاني في المستقبل 😭.
3) أنا لا أهتم بالفتيات (يعني صحبتهن أو رؤيتهن في الشارع)، يعني هناك أناس أعرفهم عندما يمشون في الشارع فورا تتوجه أعينهم للفتيات (أنا لست مثلهم، فهل أنا مثلي، أو شاذ، أو مريض، أو غير طبيعي 😢؟؟؟؟).
لأنني سمعت شخصاً في تعليقات يوتيوب يستهزئ ويقول إن الذي لا ينجذب للفتيات فهو مثلي وشاذ، أنا خفت خفت خفت خفت كثيراً.
4) أحياناً عندما أمشي في الشارع مثلاً أو أذهب إلى مطعم، تتوجه عيني لأولاد في نفس سني أو عمري، وخصوصاً لو كانوا حسني المظهر (ليس انجذاباً قليل أدب أو جنسياً والعياذ بالله)، فهل هذا يدل على أنني شاذ؟
5) عندما أتخيل شيئاً من لقطة مثلية التوجه، أو عندما أرى في الصف عندنا بعض الطلاب يقومون بحركات فيها لمحات جنسية -يعني وقليلي الأدب- فوراً أنا أشعر بإثارة ويحدث انتصاب.
ولكن مخي فكر وقال: (لو كانوا بنات أو عكس جنسك فلم تكن لتشعر بالإثارة، إذن أنت شاذ ومريض منحرف 😭، أنا خائف يا رب ألا أكون هكذا).
6) أحياناً أشاهد أفلاماً إباحية مثلية فأشعر بإثارة، وأنا لست مدمناً، ولكن أحياناً يأتيني مثل شعور لمشاهدة تلك الأفلام (أنا طبعاً بالتأكيد لا أدمنها وأحاول التوقف عن أي شيء إباحي)، لكن فجأة توقف مخي وقال إن الشهوة أو الرغبة في مشاهدة تلك الأفلام المثلية هي شاذة ومريضة 😭، هذا التفكير أصابني بالحزن والخوف أيضاً، هل معقول أنني شاذ ومثلي وشهوتي وميولي مثلية ولن أتزوج في المستقبل؟
أنا أتمنى أن أتزوج وتلك الفطرة أساساً، وأقرف من المثليين جداً.
7) أخاف ألا أستطيع الزواج ولن أشعر بإثارة من زوجتي إذا تزوجتُ بعد 10 سنين مثلاً، وفجأة صنعتُ سيناريوهات مرعبة وأنني شاذ في المستقبل، وإذا تزوجتُ ألا أشعر بإثارة من زوجتي لأنني حالياً لا أشعر بإثارة كبيرة إذا رأيتُ الجنس العكسي في فيلم إباحي 😢😢😢.
هذه مخاوفي ومشاكلي، وأنا أتمنى أتمنى أن يكون هذا خوفاً وأنا طبيعي فقط، ولكنني ضخمت الأمور.
**** أتمنى منكم مشاهدة الاستشارة والجواب عن كل النقاط التي ذكرتها لأنني في حالة هلع لا أستطيع النوم أو الدراسة ****
**** أخيراً أنا خااااائف، الامتحانات النهائية للثانوية العامة بعد 20 يوماً. أخاف ألا أستطيع الدراسة، وأن هذا الهلع والخوف سوف يؤثران عليّ، ووسواس الشذوذ****
أرجوكم ادعوا لي ادعوا لي فأنَا في أمسّ الحاجة للدعاء بالنجاح والسعادة وشكراً.
8/6/2026
رد المستشار
الابن المتابع الفاضل "Gh" أهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك ومتابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
أسأل الله أن يربط على قلبك، ويمنحك السكينة والتوفيق في امتحاناتك القادمة. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. بدايةً...... اطمئن تماماً، رسالتك وصلت، وقرأتها بكل تفاصيلها ونقاطها السبع، وتراني سأجيبك هذه المرة متناسيا كل ما دار بيننا من قبل وهو ما لن أكرره.
أريدك أن تهدأ لأن كل ما تمر به له تفسير علمي ونفسي واضح جداً، وأنت لست شاذّاً ولا مثليّاً ولا مريضاً. أنت تمر بحالة تُعرف في الطب النفساني بحالة الخائف أن يكون شاذا أو وسواس الشذوذ الجنسي HOCD وهو نوع من الوسواس القهري يهاجم أكثر الأشخاص حرصاً وخوفاً على فطرتهم وقيمهم. دعنا نفكك مخاوفك نقطة بنقطة لتفهم ما يحدث في عقلك، وتذهب للامتحانات بذهن صافٍ: وهنا إجابات تفصيلية على نقاطك السبع:
1) و 2) الإثارة من الأفلام المثلية والهلع منها:
المخ البشري يتعود على ما يسمى بالفكرة "الأكثر صدمة" أو "الأكثر تحفيزاً للدوبامين". مشاهدتك لهذه الأفلام منذ 12 سنة بدافع الفضول جعلت الدماغ يربط بين هذه المشاهد والصدمة أو الإثارة العالية. ما يحدث لك الآن ليس "ميولاً حقيقية"، بل هو "استجابة شرطية فسيولوجية".
الجسم قد يتفاعل جسدياً (بالانتصاب أو الإثارة) مع مشهد معين نتيجة تدفق الدم، لكن هذا لا يعكس رغبتك الحقيقية في الواقع. والدليل القاطع أنك في حياتك اليومية الطبيعية لا تملك هذه الرغبة ولا تبحث عنها وتقرف منها. ميولك لم تخرب، وجهازك العصبي لم يتعطل، بل هو واقع تحت تأثير صدمة الوسواس.
3) عدم الالتفات للفتيات في الشارع وكلام يوتيوب:
تعليقات الإنترنت مليئة بالجهل فلا تبنِ حياتك عليها. عدم التفاتك للفتيات في الشارع دليل على عفتك، وحيائك، وتربيتك، ونضجك، وليس دليلاً على الشذوذ! تشتت الآخرين ونظرهم في الشوارع ليس مقياساً للرجولة أو الفطرة؛ بل غض البصر هو الأصل والطبيعي للشخص السوي والمحترم.
4) النظر للأولاد حسني المظهر:
النظر إلى شخص وسيم أو حسن المظهر من نفس جنسك (سواء شاب أو طفل أو رجل) هو إدراك جمالي طبيعي موجود عند كل البشر. نحن نرى رجلاً وسيمًا فنقول "ما شاء الله وجهه سمح أو مرتب أو مريح"، هذا ليس انجذاباً جنسياً بل هو تقدير بشري للجمال. الوسواس هو من يهمس لك فوراً: "أنت تنظر لأنك شاذ"، وهذا كذب.
5) و 6) الانتصاب من حركات الطلاب والسيناريوهات العقيمة:
عندما ترى حركات ذات إيحاء جنسي (حتى لو من شباب قليل الأدب)، العقل يترجم "الجنس" كفكرة عامة، فيحدث تفاعل جسدي لا إرادي. العقل الوسواسي يتدخل فوراً ويقول: "لو كانت فتاة لما أثرت"، وهذا خطأ؛ لأنك وضعت عقلك في حالة "مراقبة واختبار دائم لرجولتك". عندما تراقب جسدك تحت الضغط والهلع، تختفي الإثارة الطبيعية وتظهر الإثارة الناتجة عن القلق والتوتر البشع. رغبتك في مشاهدة هذه الأفلام أحياناً هي مجرد "إلحاح وسواسي" يطلب منك عقلك فعلها ليثبت لك التهمة، فقاومها بالانشغال عنها.
7) الخوف من المستقبل والزواج:
أكبر فخ يقع فيه مريض الوسواس هو "صناعة السيناريوهات المستقبلية المرعبة" لا تقِس قدرتك على الزواج بعد سنوات بما تشعر به الآن وأنت في قمة الهلع والخوف. عندما تتزوج وتكون مع زوجتك في الحلال، ستتحرك الفطرة الطبيعية الكامنة فيك، لأن المحرك هناك سيكون الحب، المودة، والاستقرار، وليس الشاشات والوساوس. أنت تحب الفطرة وتريد الزواج، وهذا هو هويتك الحقيقية.
خريطة طريق للتعامل الآن (قبل الامتحانات بـ 20 يوماً):
أوقف التفتيش والاختبار: من الآن فصاعداً، لا تختبر نفسك! لا تقل "دعني أنظر لهذه الصورة لأرى هل سأثار أم لا؟"، لأنك لو كنت خائفاً ستضطرب الحسبة الفسيولوجية تماماً وتتوهم الإثارة.
سمِّ الأشياء بمسمياتها: كلما هاجمتك فكرة "أنا شاذ"، قل لنفسك بصوت واضح: "هذا وسواس وليس أنا. أنا طبيعي وهذا مجرد عرض وسواس".
افصل بين الفكرة والواقع: الأفكار التي تمر بعقلك ليست حقائق. وجود فكرة مرعبة في رأسك لا يعني أنها حقيقتك.
ركز على الثانوية العامة: مستقبلك الآن هو الأهم. ادمج قلقك وخوفك في المذاكرة. عندما تأتيك الفكرة، قل لها: "ليس لدي وقت لكِ الآن، سأفكر فيكِ بعد الامتحانات"، واشغل يدك وعقلك بالكتابة والحل.
دعاء ورسالة من القلب:
أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يربط على قلبك، وأن يذهب عنك روعك وهلعك، وأن يفتح عليك فتوح العارفين في امتحاناتك. اللهم وفقه، واشرح صدره، ويسر أمره، واجعل التوفيق والسعادة حليفه في الدنيا والآخرة، واحمِ فطرته وقلبه من نزغات الشيطان والوساوس.
أنت شاب نقي، حريص على دينك وفطرتك، وهذا الخوف الشديد هو دليل على نظافة قلبك وليس العكس (فالشاذ الحقيقي لا يخاف ولا يهلع بل يتبجح بفعله). اهدأ، ونم جيداً، وتوكل على الله، واعتبر هذه الأفكار مجرد "وشوشة راديو" معطل لا قيمة لها. ركز في دروسك، وأنتظر منك تبشيري بنجاحك في الثانوية العامة قريباً جداً إن شاء الله.
ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعنا بالتطورات.