السلام عليكم
هناك صراع داخلي يلتهم تفكيري منذ فترة ولم أستطع حسمه؛ هل أنا حقًا إنسان طبيعته أنه يأخذ وقته ويحب أن يعيش على مهل، أم أنني أتهرب من المسؤولية ومواجهة الحياة؟ إن الإحساس بأن العالم كله من حولي في سباق يركض فيه خانق جدًا، وأنا في أي شيء أفعله أشعر بأنني بحاجة لأن آخذ وقتي، وأعلم أن هذا البطء سلاح ذو حدين؛ أحيانًا يجعلني أتخذ قرارات صحيحة، وأحيانًا يقيدني ويخلق في داخلي رهبة من أي خطوة جديدة أو من أن ألقي بنفسي في المجهول.
الأزمة الحقيقية التي تعصرني هي الإجبار على الاستعجال، سواء من عقلي الباطن الذي تبرمج رغماً عني على المقارنة بسبب بيئة نشأت على جملة (انظر إلى فلان قد تزوج وعمل وأنت لا تزال مكانك)، أو من الضغط المستمر من أهلي الذين حتى وأنا بعيد عنهم لا تخلو اتصالاتهم الهاتفية من أسئلة تحرقني من داخلي مثل: (ألا توجد عروس؟ ألا توجد شقة؟).
أنا شخص واعٍ جدًا بنفسي، وأعلم أن المقارنة سُمّ، وأعلم أنني حاليًا عاطل وغير مستعد لا ماديًا ولا نفسيًّا لأي خطوة. شخصيتي أقرب إلى البوهيمية، أجد نفسي في الهدوء والطبيعة والفن وأن أعيش بسلام، وهذا لا يعني أنني رافض للزواج أو الاستقرار، أنا فقط غير مستعد تمامًا الآن، وهذا الضغط يشعرني بأنني مطالب بالتحول إلى شخص آخر ليس أنا.
الصوت الذي يصرخ في داخلي طوال الوقت ويقول لي: (أنت متأخر... أنت متأخر) يجعلني غير قادر على الاستمتاع بأي شيء ويشعرني بأن العمر يمضي سريعًا، فكيف يستطيع المرء أن يُسكت هذا الصوت ويخرج من هذا السباق اللعين لكي يعيش اللحظة بسلام؟
لأنني مؤمن بأن الحياة قصيرة فعلاً،
ولكننا لو عرفنا كيف نعيش اللحظة الحالية حقًا، فسنشعر أنها طويلة وفيها متسع لكل شيء.
31/5/2026
رد المستشار
صديقي
الحياة قصيرة لا محالة والإنسان لا يحقق ولا يدرك كل ما يريد في الحياة... مهما حدث، من الممكن إيجاد شيء ناقص
لا تعر كل هذه الضغوط اهتماما... عش كما تريد أنت وقارن نفسك بمن تريد أن تكون مثلهم حقيقة وبأسباب شخصية مقنعة لك وجيدة ومعقولة في نظرك... حياتك هي حياتك ومن حقك أن تعيشها كيفما شئت
وفقك الله وإيانا لما فيه الخير والصواب
واقرأ أيضًا:
إيقاع الحياة السريع، حالةٌ أم سمة؟
بين حلم هادئ وواقع سريع
دفتر الأحوال المزمنة: متاعب خريج
متى؟ متى؟ لا يبدو في القريب متى!!
كيف تفهم نفسك؟ مبادئ
هل أنا طبيعي أم لا؟