مساء الخير
أنا بنت ٢٧ عامًا، جامعية بلا عمل حتى الآن، قبل أربعة أشهر، تقدم لي رجل عن طريق عائلتينا. كان آباؤنا أصدقاء، وبدأ كل شيء باحترام. بعد أن التقت عائلتاهما، لم يتواصل معه أحد من عائلته. بدلًا من ذلك، تواصل معي مباشرةً على إنستغرام. أخبرت عائلتي، وتحدثنا لمدة أسبوعين دون أي خطوة رسمية من جانبه.
كان يختفي لساعات، أحيانًا حتى اليوم التالي، خاصةً عندما يكون مع أصدقائه. عندما طلبت توضيحًا لأن عائلتي كانت تنتظر، قال إنه بحاجة لرؤيتي مجددًا. سافرت خصيصًا لمقابلته. كان لطيفًا، مهتمًا، وجعلني أشعر بقيمتي - لكن تقلبه لم يتوقف أبدًا. بعد يومين، أنهى كل شيء، قائلًا إننا غير متوافقين.
ما آلمني أكثر لم يكن الرفض، بل انعدام الاحترام. لا اعتذار. لا نهاية للعلاقة. لا اعتراف من عائلته. شعرت وكأن كرامتي قد سُلبت.
منذ ذلك الحين، أحاول المضي قدمًا، لكن الألم لا يزال حاضرًا. أنا أشعر بالألم وخيبة الأمل.
وما زلت أجد صعوبة في فهم كيف انتهى شيء بدأ بالاحترام بالصمت.
20/7/2026
رد المستشار
الابنة المتصفحة الفاضلة "Aman"، مساء النور، وأهلا وسهلا بك على مجانين وشكرا على ثقتك، واستعمالك وبإذن الله متابعتك خدمة الاستشارات بالموقع.
مشاعركِ من ألم وخيبة أمل طبيعية ومفهومة تماماً؛ فصعوبة التجربة لا تكمن في عدم حدوث النصيب، بل في الطريقة التي انتهت بها، والتجاهل الذي أعقب بدايات كانت تبدو محترمة ورسمية.
لماذا حدث هذا؟ تفسير سلوكه وسلوك عائلته لا يعني تبريره، لكنه يساعدكِ على إدراك أن ما حدث ليس بسبب نقص فيكِ:
- التملص من المسؤولية: التواصل عبر إنستغرام والتذبذب في الردود كانا إشارة مبكرة إلى عدم جاهزيته للالتزام بالمسار الرسمي الذي بدأ به والداكما.
- إسقاط التردد: تقلب مشاعره واختفاؤه المفاجئ يعكسان حيرة وتردداً داخلياً لديه، وحين لم يستطع إدارة هذا التردد بنضج، اختار الطريقة الأسهل وهي الانسحاب وإلقاء شماعة "عدم التوافق".
- هروب العائلة: انسحاب عائلته بالصمت غالباً ما يكون نتيجة إحراجهم من تراجع ابنهم، ففضلوا التجاهل على المواجهة وإيقاع أنفسهم في موقف محرج مع أصدقائهم.
واقرئي أيضًا:
الترددُ في قرار الزواج!
التردد في إتمام الزواج!
التراجع والبحث عن الاستقرا
التردد بعد الخطبة: وسواس العروس الأفضل!
أربع سنوات معا معا وأخيرا تراجعَ!
يتراجع كلما اقترب: تريثي واجمعي الحطب!
كيف تستعيدين شعوركِ بالكرامة وتتجاوزين هذا الألم؟
كرامتكِ لم تُسلب: كرامتكِ مستمدة من سلوككِ أنتِ؛ فقد كنتِ واضحة، محترمة، وجادة منذ البداية. تصرفه هو من يعكس قلة نضجه واحترامه للحدود، وليس قصوراً منكِ.
إغلاق الصفحة بذاتكِ: لا تنتظري اعتذاراً أو تفسيراً منه أو من عائلته لتشعري بالارتياح. اعتبري انسحابه بهذه الطريقة هو الإجابة الكافية التي تكشف عدم ملاءمته لكِ كشريك حياة.
إعادة توجيه الطاقة: حزنكِ الحالي يتغذى أيضاً من شعوركِ بالفراغ لكونكِ بلا عمل حالياً. استثماري هذه المرحلة في التركيز على ذاتكِ، تطوير مهاراتكِ، والبحث عن فرص عمل أو شغف جديد يعيد لكِ شعوركِ بالإنجاز والاستقلالية.
واقرئي أيضًا:
تجاوز علاقة سامة ظالمة
كيف أتجاوز الشعور بالظلم؟
ما حدث كان تصرفاً يفتقر للنضج من جانبه، والابتعاد عنه في هذه المرحلة المبكرة -رغم ألمه- هو حماية لكِ على المدى الطويل.
أتمنى لك وافر الصحة والاستقرار النفساني في القريب العاجل، ومرة أخرى أهلا وسهلا بك دائما على موقع مجانين فتابعينا بالتطورات.