كنت قد قضيت يوما شاقا ومبهرا في صعود سور الصين العظيم والوصول إلى أعلى نقطة فيه ورجعت مجهدا للغاية، ومع ذلك كان عليّ أن أزور "المدينة المحرمة" (Forbidden City) في اليوم التالي، وكنت على وشك التكاسل والخلود إلى الراحة، ولكن الفضول دفعني لأن أقوم من سريري مبكرا لأذهب وأرى تلك المدينة، ولماذا وكيف حرمت على عامة الناس قرونا طويلة، ولم يدخلوها إلا في القرن العشرين حين انتهى الحكم الإمبراطوري وتحولت الصين إلى الحكم الجمهوري. اقرأ المزيد
حسبتُ الصدفة خير من ألف ميعاد، لكنها أرهقتني، فأنا أجري والنهر يجري، ويدري بأنه يأسر العيون. وبين النهر الخالد ونبضات العشق البعيد، كانت الخطوات تبحث عن قلبٍ سعيد، أيتها الحالمة بالجديد. كنت أطارد خيالكِ مثلما تطاردين الكلمات في بحر الدجى، وأنقّب عن آثار الحكايات على ضفاف النيل بين العشّاق ومجاميع المحبين. اقرأ المزيد
القوة خيار والضعف خيار. الأمم والشعوب تكون قوية وضعيفة بخيارها ومحض إرادتها. وعندما تختار القوة, ولاتمتلك عناصرها ستحققها, وإذا إختارت الضعف, وإمتلكت جميع عناصر القوة فأنها ستكون ضعيفة. فالدول العربية فيها عناصر القوة والعزة والمجد, لكنها إختارت أن تكون ضعيفة وذات دور واهن, اقرأ المزيد
البشرية ومنذ أكثر من عقد أخذت تضع كل ما لديها من معطيات علمية ومعرفية على شبكات الإنترنيت, فأرشيف الأرض الثقافي أصبح مكدسا في المواقع والصحف الإليكترونية, وأخذت البشرية تعزف عن الكتابة على السطور, والقراءة في كتاب, وإنما صارت مملوكة من قبل الأجهزة الإليكترونية بأنواعها, اقرأ المزيد
الحزم: ضبط الإنسان امره والأخذ به بالثقة.وضبط الرجل أمره والحذر من فواته.والحزم: أن تستشير أهل الرأي وتطيعهم. وسلوك الحزم غير موجود في حياة العرب المعاصرة على مدى قرنٍ أو يزيد. فما حزم العرب أمرا, وإنما ما أن يقدموا على شيئ حتى يتحول إلى وبال عليهم ومرض عضال لديهم اقرأ المزيد
البارحة تلقيت عددا من المكالمات من أخوة أعزاء وقراء مثابرين ومتابعين, ودار الحديث في جميعها عن الكتابة. أحد الأخوة قد قرأ مقالة لي, ويطالبني بتحويلها إلى قصيدة, وهو يشيد بفكرتها.وزميل يسائلني هل يقرؤون ما نكتب؟قلت: علهم يقرؤن!قال: لا تنفع الكتابة في بلدٍ صار ضَياعا وضِياعا. اقرأ المزيد
مبروك لصحيفة المثقف عيدها التاسع, وأجمل التحايا للأخ المبدع ماجد الغرباوي, صاحب الإسم الثقافي الحركي (أبو حيدر).المثقف صحيفة أعتز بها, وأقدّر إشراقاتها وإضافاتها الأصيلة, وطاقاتها الفكرية والأدبية, وإضماماتها الوهاجة بأنوار المعارف والمدارك ,والعطاءات الفواحة بعبق مروج العقول, الساعية للإحاطة بروائع إبداعٍ بهيج. اقرأ المزيد
أسمع وأقرأ كلاما يدهشني عما أسميه أنا: تعثر الربيع العربي، بينما يروق لآخرين أن يسمونه فشلا، بل يراه البعض مؤامرة ضمن ما يسمى "حروب الجيل الرابع"، أو "الفوضى الخلاقة"، أو بقية المصطلحات المتداولة للتقليل من شأن ما شهدته بلداننا، ومقالي اليوم أحفر فيه وراء الموضوع. أتصور بداية أنه يفيدنا أن نرى ونعترف أن المكون الإيجابي (الثوري) التجديدي في حركة أهلنا وناسنا بدول الربيع يبدو بسيطا إذا ما قورن بالجانب المحافظ (العدمي) القديم، بألفاظ أخرى يبدو ما حدث في تونس ومصر واليمن وسورية وليبيا أقرب إلى الانهيار، منه إلى الهدم النشط الواعي، لأنظمة منتهية الصلاحية، فضلا عن بناء أخرى بديلة!! اقرأ المزيد
في مقالي السابق تحدثت عن غياب دور التعليم، وعن ضعف انتشار وتأثير الثقافة في تشكيل، وبالتالي تشويه الوعي الفردي والجماعي للمصريين أساسا، وللعرب عامة، واليوم أكمل. وسائل الإعلام المختلفة بدأت ترفيهية، وما تزال تقدم المعلومات خفيفة، وغير موثقة بشكل ذي مصداقية، وهي تحاول أن تعطي برامجها بعدا تثقيفيا، وبخاصة في التحليلات، والوثائقيات، حيث تقدم سلاسل برامج مترجمة تقف وراءها عقول، وفرق بحث، وعمل، لكنها تحظى بقليل من اهتمام مشاهد كسول يجري وراء الإثارة في خبر سريع يأتي مقتطعا من سياقه، ومعقبا عليه ممن تختاره الوسيلة اقرأ المزيد
أكتب هذه السطور وأنا في مدرج طلابي بالجامعة التي أدرس فيها حيث كان مفترضا أن أحاضر في مادة "علم النفس" لطلاب السنوات الأولى بكلية الطب عن الشخصية، وأنواعها، وسماتها، ونظرياتها، واضطراباتها!!مضى نصف وقت المحاضرة، ولم يحضر أحد، وقد تكرر هذا مع زملائي، وأحسب أن وراءه الزهد في المادة حيث ينصب اهتمام أكبر من الطلاب على المواد الأخرى حيث الدرجات المرصودة لها أكبر، وحيث يبدو لهم أن الطبيب يتكون بدراسة تشريح الجسد، لا بمعرفة تشريح النفس، والمجتمع!! اقرأ المزيد




