مساء الخير
أنا مسلمة سابقة، وأشعر أنني سأبقى وحيدة دائمًا ولن أجد شريكًا. أنا لست ملحدة أيضًا. أنا فقط أنا. أشعر أن جميع الأديان حول العالم لها أصولها الخاصة، كتبها أشخاص كانوا يسعون إلى الله والحقيقة.
أعلم أن هناك أشخاصًا متشابهين في التفكير في مكان ما، لكن من الصعب مقابلتهم. لا أحكم على أحد، وأريد دائمًا التأكد من أنني في أفضل حالاتي. قابلت ملحدين (لا أعمم)، لكنهما كانا عدوانيين جدًا في آرائهما، وكان انتقاد الأديان/المتدينين دائمًا ما يريدان التحدث عنه، وكان ذلك يمثل شخصيتهما بالكامل (أكرر، لا أعمم).
أشعر أنني لن أندمج أبدًا، وعندما يُعجب بي رجل، لا أعرف ماذا أقول له لأنني أعلم أنه بمجرد أن يعرف ما أؤمن به، سيحاول إما... معرفة موافقتي أن أفعل شيئًا جنسيًا (وهو ما لا أريده) وإلا سيفقدون اهتمامهم.
أريد فقط أن أعيش هنا بسلام وأن أكون مع شخص متفهم،
مهما كانت معتقداته.
25/08/2025
رد المستشار
أهلا وسهلا بك "ضُحى"، ونرجو أن نكون عونا لك
ما تصفينه ليس مشكلة معتقد فقط، بل هو أقرب إلى اغتراب وجودي، فأنتِ ليس لديك انتماء دينيً كما كتبت بالشكل التقليدي، وأيضا لا تشعرين بالانتماء للتيار الإلحادي، وهذا يضعك في منطقة رمادية.
ولديك قلق من الحصول على علاقة والقبول: "إذا عرف الرجل ما أؤمن به، سيتغير سلوكه أو يختفي" وهذا يولّد حذرا مفرطا، وصمتا عند الإعجاب بشخص ما، والانسحاب قبل الارتباط (حماية ذاتية).
تعانين من صراع القيم وليس صراع الرغبات، فأنتِ لا ترفضين القرب، بل ترفضين اختزال العلاقة في الجنس فقط، وتبحثين عن أمان نفسي مع احترام ووجود معنى ودوافع مشتركة، وهذا يجعلك غير منسجمة مع كثير من الرجال السطحيين، وليس "صعبة" أو "غير مرغوبة" كما أسلفت.
مشكلتك أنكِ تبحثين عن شريك نادر، فأنتِ تحتاجين شخصًا لا يُعرّف نفسه عبر أيديولوجيا عدوانية، ولا يرى المرأة جنسا فقط، ويحترم الحدود حتى لو لم يشارككِ المعتقد، يعني لديه نضج أخلاقي قبل أن يكون دينيًا أو لادينيًا، وهؤلاء قلّة، ولا يظهرون بسرعة وبسهولة لأنهم لا ينجذبون للضجيج الاجتماعي. وأنت تحاولين الاندماج في دوائر لا تناسب بنيتك النفسية.
فكثير من العلاقات في محيطنا تُبنى على هوية جاهزة، وأدوار تقليدية، أو صراع أيديولوجي، وأنتِ لا تحبين القوالب، ولا الصراخ الفكري، ولا التلاعب العاطفي، فالطبيعي أن تشعري بالغربة.
توصيات لك
إعادة تعريف هويتك لنفسك (وليس للآخرين) "أنا إنسانة لها مسارها الروحي الخاص، وقيمي الأخلاقية واضحة، ولا أحتاج تصنيفًا لأكون جديرة بالحب." "أنا مختلفة، منسجمة مع ذاتي، وأختار من يدخل عالمي"
تغيير استراتيجية التعارف، فلا تبدئي من "ماذا تؤمنين به؟" بل ابدئي من كيف يرى الإنسان؟، كيف يحترم المختلف؟، كيف يتعامل مع الحدود؟ فالشخص المناسب سيظهر احترامه لك قبل أن يسأل عن معتقدك.
وضع حدود واضحة مبكرة "أنا لا أبحث عن علاقة جنسية، أبحث عن شراكة إنسانية محترمة" ومن ينسحب بعد ذلك فهو غير مناسب أصلًا.
ركزي في قراءاتك على الكتب التي تهتم بالجانب الإنساني لتقليل شعورك بالعزلة، ولتعزيز القبول الذاتي، وبناء علاقات منسجمة مع القيم لا مع الخوف...
وفقك الله وتابعينا