السلام عليكم
تزوجنا منذ ثلاث سنوات، ونحن نحب بعضنا، وكانت الأمور جيدة في البداية (السنة الأولى فقط)، لكن علاقتنا الحميمة لم تكن مستقرة، وتراجعت تدريجيًا حتى أصبحت تحدث مرة واحدة فقط في الشهر، وهذا هو معدلنا الطبيعي. كنت أعتقد أن لدي رغبة جنسية عالية، لكنني الآن أعتقد أنني امرأة طبيعية لمن سيسأل، فأنا امرأة نظيفة جدًا، ورائحة جسمي دائمًا طيبة حتى أثناء الطبخ، وأهتم بمظهري في المنزل.
حاولت التحدث عن الأمر عدة مرات، لكن كانت هناك دائمًا أعذار مثل التعب أو العمل، أو مجرد قول "آسف حبيبتي، سأصلح هذا"، لكن كل شيء يبقى على حاله. توقفت عن طرح الموضوع لأنني شعرت بالحرج. لم أرفضه أبدًا، حتى عندما كنت منهكة، لأنني لم أكن أريده أن يشعر بأنه غير مرغوب فيه.
في الآونة الأخيرة، أصبح هذا الأمر مؤلمًا جدًا بالنسبة لي، ويجعلني أشعر بعدم الأمان، وأظل أتساءل عما إذا كان لا يزال يحبني، وهل أنا متأكدة من عدم وجود خيانة. أريد فقط.... هل هذا طبيعي في بداية الزواج؟ هل يُطلق على هذه الحالة مصطلحٌ خاص عند الرجال؟ وهل يستطيع الرجل المتزوج حقاً أن يمضي كل هذه المدة دون علاقة حميمة لهذه الأسباب؟
أحياناً أفكر في الطلاق قبل إنجاب الأطفال، لكنني أحبه بشدة، وأريد إصلاح الأمور لا تركه، لكنني أفكر في الأمر كالعادة، أشعر بالسوء لمجرد التفكير فيه.
أحبه لكنني لا أشعر بالحب الكافي، ولا أعرف ماذا أفعل، أنا مكتئبة جداً.
31/1/2026
رد المستشار
أهلا وسهلا بك "أميرة" ونرجو أن نكون عونا لك في مشكلتك، ما تصفينه في رسالتك شائع جدًا في العيادات الزوجية، خصوصًا في السنوات الأولى بعد الزواج أو بعد وجود أطفال، رغم أنك لم تتحدثي عن طبيعة عمل زوجك وعدد ساعات عمله ونمط العلاقة بينكما.
ولا يمكن إعطاء تشخيص قاطع لمشكلة زوجك دون تقييم مباشر، لكن هناك عدة احتمالات:
اضطراب الرغبة الجنسية المنخفضة عند الرجل لوجود انخفاض واضح ومستمر في الرغبة، وتباعد زمني طويل بين العلاقات الجنسية، واستمرار هذا النمط لسنوات، ويسبب ضيقًا نفسيًا لكِ وأعتقد للزوج أيضا (هذا معيار مهم في التشخيص).
لا يمكن إغفال وجود اضطراب في التواصل في العلاقة الحميمة لوجود نمط التجنب والطلب (أنتِ تطلبين القرب وهو ينسحب)، مع وجود صعوبة في الحديث عن الجنس بدون صراع، وارتباط الجنس بالتوتر وليس بالأمان.
هل معدل مرة شهريًا "طبيعي"؟ الدراسات تظهر أن المعدل العام للأزواج غالبًا مرة أسبوعيًا تقريبًا قد يزيد أو يقل حسب عوامل متعددة منها السن والرغبة وطبيعة العمل لكن المهم ليس العدد بل هل كلا الطرفين مرتاح، هل يوجد رفض أو تجنب، هل هناك ألم نفسي أو عدم أمان وأنتِ أكدت بوضوح وجود ألم نفسي.
العوامل المحتملة في حالتك:
قد يكون هناك عوامل بيولوجية عند الزوج، كانخفاض التستوستيرون، وجود إجهاد مزمن، أو اكتئاب، أو آثار تعاطي أدوية طبية بصورة منتظمة ولها علاقة بالجنس.
وجود عوامل نفسية عند الزوج كضغط مسؤوليات، أو قلق الأداء الجنسي، أو انفصال عاطفي تدريجي بعد الزواج، أو التعود على تحفيز بصري عالي (مشاهدة أفلام أو صور الإباحية)، فاحتمال استخدام الإباحية بشكل يؤثر على العلاقة، فالاستخدام المكثف قد يسبب انخفاض الرضا الجنسي مع الشريك الحقيقي، وقد يرتبط بانفصال عاطفي أو توقعات غير واقعية.
وجود عوامل لها علاقة بالتواصل الزواجي، فاستخدام نمط الصمت بينكما لتجنب الشجار قد يؤدي إلى تآكل الحميمية.
نمط تواصلك معه يتضمن إرضاء مفرط منكِ (دور أم أو طفل مطيع) فلم ترفضي الجنس رغم التعب وهذا أحيانًا يقتل التفاعل العفوي الذي يجعل العلاقة فاترة أو سريعة وغير مشبعة.
كما يظهر من رسالتك أنك تربطين الجنس بدرجة حب زوجك لك وهذا يرفع الضغط عليه نفسيًا. وهذا يشعرك أنك غير مرغوبة، وهذا منطقي نفسيًا جدًا لأن الدماغ عندك يترجم أن قلة الجنس = قلة الحب رغم أنه قد يكون بأسباب مختلفة كطاقة منخفضة، أو لتجنب صراع، أو وجود إشباع فردي عبر العادة السرية مثلا، أو وجود مشاكل نفسية عنده، أو مشاكل في لغة التواصل النفسي والجسدي والجنسي بينكما وليس بالضرورة خيانة.
التوصيات
إذا كان هدفك الإصلاح (وليس الطلاق) فلابد من عمل تقييم طبي للزوج للتأكد من عدم وجود نقص في الهرمونات الجنسية، أو اكتئاب، أو مشاكل طبية لها علاقة بالجنس.
علاج زوجي جنسي Sex Therapy وهو أفضل تدخل في هذه الحالات. ويوجد متخصصين كثر في هذا المجال وبسرية وأمان سواء خاص أو عام.
إعادة بناء الحميمية بدون ضغط جنسي باستخدام لمسات غير جنسية بينكما، مع قرب جسدي بدون ترتيبات، وترتيب مواعيد زوجية للتقارب والحديث دون أن يكون هناك توقعات بلقاء جنسي أو حديث عن مشكلات.
عليك تقييم العلاقة خارج إطار الجنس فقط، فهل يوجد احترام وشعور بالأمان والدعم؟
عليكما الحصول أيضا علي علاج زوجي لتحديد هل العلاقة تحتاج تدخل وإصلاح، أم أنها أصبحت مستنزِفة نفسيًا بشكل مزمن، مثلا هل يعترف الزوج أن هناك مشكلة أم لا، هل يحاول علاجها، هل يهاجمك، هل تتكلمين معه عن احتياجاتك بدون خوف؟ هل تختلفين معه بدون شجار كبير؟
إذا اكتشفت أنه يوجد بينكما حب متبادل واضح، واحترام، و استعداد منه للعلاج أو التغيير دون أي تلاعب أو تقليل مستمر فهنا يكون مؤشر علي أن التدخل سينجح إن شاء الله تعالي.
وفقك الله وتابعينا
واقرئي أيضًا:
أريد حلا.. زوجي لا يغازلني مطلقا
زوجي لا يقربني
زوجي مُقِلٌّ في الجنس ساعدوني
زوجي لا يشبعني جنسيا!!
صمت في غير محله
زوجي لا يهتم!