مساء الخير
لقد سئمت من كل شيء. إلا أن هناك أمرًا واحدً، وهو أن رغبتي الجنسية تزداد باستمرار. لقد مررت بعلاقتين عاطفيتين. لم أقم علاقة حميمة مع فتاة قط. بدأت أحدق في النساء في الشوارع والأماكن العامة بشكلٍ لا إرادي. إنه أمر مقزز، أعلم.
لقد أدمنت المواد الإباحية لمدة ثماني سنوات تقريبًا. أقرأ قصصًا جنسية. أبحث عن الرسائل الجنسية في كل مكان. يتحدث معظم أصدقائي عن تجاربهم الحميمة، وبعضهم مارسوا الجنس الكامل، وهذا يُجنّنني، وأحيانًا يؤلمني أنني لم أستطع فعل الشيء نفسه. لستُ جيدًا في التحدث مع الفتيات. لم أعرف كيف أفعل ذلك أبدًا، وأعتقد أنني دخلت في علاقتيّ السابقتين بالصدفة.
ناهيك عن أن طولي أقل بكثير من المتوسط، ولكن ليس بطريقة مرضية. هل من الكثير أن أطلب حاجة أساسية جدًا كالعلاقة الحميمة أو الجنس؟ الألم في قلبي لا يتوقف أبدًا. الوحدة تطاردني ليل نهار.
مع ذلك، لديّ حياة. ليست رائعة، لكنها موجودة. أعمل، أدرس، أمارس الرياضة، أصلي، لكن لا شيء يُجدي نفعًا. أفكارٌ جامحةٌ تغمرني بلا توقف.
لقد سئمتُ الصبر وانتظار الزواج.
ربما لن يقلّ الأمر عن خمس سنوات. شكرًا لكم جميعًا.
9/6/2026
رد المستشار
أهلا وسهلا بحضرتك علي موقعنا،ونأمل أن نكون عونا لك، لا يوجد ما يشير إلى وجود اضطراب شخصية محدد، فما يظهر بشكل أوضح هو وجود وحدة مزمنة، وإحباط جنسي متراكم، وشعور بالحرمان مقارنة بالآخرين مع اعتماد مستمر على المواد الإباحية والخيالات الجنسية وانخفاض الثقة بالنفس، وأفكار اجترارية مستمرة حول الجنس والعلاقات.
هناك عدة احتمالات لحالتك حسب وصفك:
أ. السلوك الجنسي القهري Compulsive Sexual Behavior إذا كان هناك استخدام متكرر للإباحية رغم الرغبة في التوقف، وفشل متكرر في التحكم بالسلوك، وتأثير هذا السلوك سلبيا على الدراسة أو العمل أو العلاقات.
ب. أعراض اكتئابية خفيفة أو متوسطة (سئمت من كل شيء، الألم في قلبي لا يتوقف،لا شيء يجدي نفعًا.) فهل هذا اضطراب اكتئابي أم اضطراب التكيف مع الضغوط، نحتاج تقييم طب نفساني.
ج. أعراض القلق الإجتماعي (لست جيدًا في التحدث مع الفتيات)، فهل هذا خجل شديد،وخوف من الرفض مع ضعف المهارات الاجتماعية أم اضطراب نفساني.
العوامل التي ساعدت على تطور المشكلة
1. وجود ثماني سنوات من التعرض المتكرر للمحتوى الجنسي أدى إلى زيادة الانشغال الجنسي ورفع مستوى الإثارة مع البحث المستمر عن المثيرات الجنسي والنظر تلقائيًا إلى النساء باعتبارهن مصدرًا للإثارة، مع صعوبة الاكتفاء بالخيال أو الانتظار الطبيعي للعلاقة الحقيقية. (إدمان المواد الإباحية) وفي كثير من هذه الحالات يعاني من انشغال ذهني مستمر بالجنس.
2. الحرمان العاطفي والوحدة، ففي رسالتك تتكرر كلمات مثل الوحدة والألم والحاجة إلى القرب والرغبة في علاقة حميمة، وكثير من الأشخاص الذين يشعرون بوحدة مزمنة يبدأون في تفسير حاجتهم للحب والقبول إلى أنها رغبة جنسية شديدة، لأن الجنس يصبح الرمز الأقرب للدفء والقرب الإنساني.
3. المقارنة الاجتماعية، فعندما تسمع باستمرار أن أصدقاءك لديهم علاقات، ومارسوا الجنس ولديهم تجارب عاطفية، فقد يتولد لديك شعور بأن الجميع يعيش حياة طبيعية إلا أنت. وهذا أدى إلى الغيرة والإحباط والشعور بالنقص وزيادة التركيز على ما ينقصك بدل ما تمتلكه.
4. انخفاض تقدير الذات، فإشارتك إلى قصر قامتك وعدم نجاحك مع الفتيات توحي بوجود بعض المعتقدات مثل أنا أقل جاذبية، فرصي أضعف من الآخرين، هناك عيب فيّ. وهذه الأفكار تزيد الشعور بالعجز واليأس.
5. تأخر تحقيق الهدف الذي تراه أساسيًا، فأنت تعتقد أن الزواج قد يتأخر خمس سنوات أخرى، وهو احتياج مهمٌ بالنسبة لك مما خلق لديك إحباطا مستمرا وانشغالا فكريا مفرط، وشعورا بالأعراض النفسية.
عزيزي
يمكن تلخيص حالتك معرفيا كالتالي: الوحدة أدت إلى أفكار عن الحرمان، التي أدت إلى توتر وألم نفسي فسببت لجوءًا للإباحية والخيال الجنسي، الذي أدى إلى راحة مؤقتة،فأدت إلى زيادة الانشغال الجنسي، فمزيد من الوحدة والإحباط، التي أدت إلى العودة للإباحية وهكذا تستمر الدائرة.
الخلاصة
أقرب تصور لحالتك هو مزيج من الحرمان العاطفي والوحدة المزمنة مع انشغال جنسي متزايد مرتبط بإدمان طويل للإباحية، ومقارنة اجتماعية مؤلمة بالآخرين، مع انخفاض الثقة بالنفس في مجال العلاقات، واحتمال وجود أعراض اكتئابية وقلق اجتماعي، واحتمال وجود سلوك جنسي قهري يحتاج إلى تقييم طب نفسي إذا كان خارج السيطرة لتحديد:
1. درجة الاكتئاب
2. شدة استخدام الإباحية والسلوك الجنسي القهري.
3. معرفة تقدير الذات وصورة الجسد.
4. معرفة مهارات بناء العلاقات والتواصل.
وفقك الله وتابعنا
واقرأ أيضًا:
خطوات للتخلص من الإباحية!
حصاد الإباحية: أشتهي النساء ولا أشتهي الجماع
الأفلام الجنسية استبصار فقرار فتنفيذ!
فخ الإباحية قبل الزواج وبعد الزواج!
الزنا.. أم الصور المحرمة؟!!