مساء الخير
أنا بنت 24 سنة ما زلت أدرس، ولدي صديق في الجامعة سيتخرج بعد أسبوعين (جامعته الثانية). نحن أصدقاء منذ ثلاث سنوات، وهو يكبرني بتسع سنوات، ولديه حبيبة منذ ثلاث سنوات ويخططان للزواج بعد تخرجه. صرنا نقضي وقتًا أطول معًا مؤخرًا، تقريبًا كل يوم، وفي إحدى المرات تبادلنا قبلة، وهذا فتح لنا آفاقًا جديدة.
أدركنا أننا معجبان ببعضنا حقًا، فنحن متشابهان جدًا، ونستطيع أن نكون على طبيعتنا تمامًا مع بعضنا، وهو أمر صعب بعض الشيء عندما تدرس وتعيش مع نفس الأشخاص، حيث تتعرض دائمًا للنقد على كل شيء.
أشعر أنني أفعل شيئًا خاطئًا لمجرد أنني معجبة به. أخبرته أنني لن أطلب منه أبدًا أن ينهي علاقته بحبيبته أو أن يفعل أي شيء من أجلي، لأنني أعرف أن ما يحدث لن يدوم. ومع ذلك، أستطيع أن أرى منذ بداية صداقتنا أنه...." هو لا يحبها، وليس سعيدًا تمامًا، لكنه خائف جدًا من إيذائها لأنها إنسانة طيبة، وأنا أتفهم ذلك.
كل ما أريده هو أن يكون سعيدًا، ولا يهمني إن كان ذلك معها، أو معي، أو مع أي شخص آخر. أشعر بالحيرة الشديدة، وأنا معجبة به حقًا، لكنني أحترم صداقتنا كثيرًا، ولا أريد أن أخسره أبدًا، ولا أريد أبدًا أن أكون سببًا في إيذاء أي امرأة أخرى، فهذا ليس من شيمي.
هو يُسعدني كثيرًا، لكنني أشعر بالذنب لكوني جزءًا من شيء قد يجرح مشاعر شخص آخر،
ولا أعرف ماذا أفعل.
26/6/2026
رد المستشار
الأخت الكريمة "رغد"،
مساء الخير، وشكرًا لك على صراحتك وصدقك في التعبير عن مشاعرك. من الواضح أنك تحاولين أن تنظري إلى الموقف بضمير حي، وهذا أمر يُحسب لك.
من الطبيعي أن ينشأ الإعجاب بين شخصين تجمعهما سنوات من الصداقة والتفاهم والاهتمامات المشتركة، خاصة عندما يقضيان وقتًا طويلًا معًا. لذلك فإن مشاعر الإعجاب في حد ذاتها ليست خطيئة ولا أمرًا غير طبيعي، لكن المسؤولية الأخلاقية تبدأ من كيفية التعامل مع هذه المشاعر.
هناك نقطة مهمة لا ينبغي تجاهلها، وهي أن هذا الشاب مرتبط بالفعل بعلاقة عاطفية منذ ثلاث سنوات، ويخطط للزواج من فتاة أخرى. وبغض النظر عن طبيعة مشاعره الحالية أو مدى رضاه عن تلك العلاقة، فإنه ما دام لم ينهها بشكل واضح وصريح، فهو ما زال ملتزمًا بها.
أما القبلة التي حدثت بينكما، فهي في الحقيقة مؤشر إلى أن الحدود بين الصداقة والعلاقة العاطفية قد تداخلت، وهذا ما جعل شعورك بالذنب يظهر. وغالبًا ما يكون هذا الشعور رسالة من ضميرك بأن الوضع الحالي لا يتفق مع قيمك، خاصة وأنك قلت بنفسك: "لا أريد أبدًا أن أكون سببًا في إيذاء أي امرأة أخرى."
ذكرتِ أيضًا أنك تشعرين بأنه لا يحب حبيبته، لكن من المهم الانتباه إلى أن ما نشعر به تجاه الآخرين قد لا يعكس الحقيقة كاملة. فالشخص الوحيد القادر على حسم علاقته هو هو، وليس من المناسب أن يُبنى مستقبل أي علاقة جديدة على افتراضات أو توقعات.
إذا كان بالفعل غير مقتنع بعلاقته الحالية، فمن مسؤوليته أن يحسم أمره أولًا بطريقة صادقة ومحترمة، بعيدًا عن وجود علاقة موازية. أما إذا بقي في علاقته الحالية، واستمر في التقرب منك عاطفيًا، فهذا يضعكما معًا في موقف قد يسبب ألمًا للجميع.
لذلك، أنصحك في هذه المرحلة بما يلي:
حافظي على حدود واضحة في علاقتكما، وتجنبي أي تصرف يزيد من التعلق العاطفي بينكما.
لا تجعلي قرار مستقبلك مرتبطًا باحتمال أن يختارك يومًا ما.
امنحيه المساحة ليحسم حياته بنفسه، دون ضغط أو انتظار أو مشاركة في علاقة غير واضحة.
وأود أن أطرح عليك سؤالًا للتفكير: إذا كان هذا الشاب مرتبطًا بك، ثم نشأت بينه وبين فتاة أخرى علاقة مشابهة لعلاقتكما الحالية، كيف سيكون شعورك؟ الإجابة عن هذا السؤال قد تساعدك على رؤية الموقف من زاوية مختلفة.
أخيرًا، أطمئنك أن مشاعرك لا تجعل منك إنسانة سيئة، لكن الحفاظ على المبادئ أحيانًا يتطلب اتخاذ قرارات مؤلمة على المدى القصير، حتى نحمي أنفسنا والآخرين من ألم أكبر في المستقبل.
أسأل الله أن يمنحك الحكمة في اتخاذ القرار الصحيح، وأن يهيئ لك علاقة مستقرة وواضحة تقوم على الصدق والاحترام والالتزام منذ بدايتها.
مع خالص تمنياتي لك بكل الخير.
واقرئي أيضًا:
أخطأت وتابت كيف أتزوج وأنا كذلك
علاقة غير شرعية! ومشاعر ذنب!
صور عارية من 6 سنين، والله يحب التائبين!
أخطاء الماضي تسيطر على تفكيري